حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَجَازَ دَفْعُهُ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَجَازَ أَنْ يَدْفَعَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُقْطَعُ لَهُ الْمَعْدِنَ ( قَوْلُهُ بِأُجْرَةٍ ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُقْطَعِ لَهُ وَقَوْلُهُ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ أَيْ أَخْذِ الْعَامِلِ مَا يُخْرِجُهُ ( قَوْلُهُ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ ) الْأَوْلَى تَقْلِيلًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْقَدْرِ الْمُسْقَطِ فِيهِ الْحَقُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إجَارَةٌ لِشَيْءٍ لَا يُقَالُ الْمُسْتَأْجَرُ هُنَا الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا الْمَعْدِنُ لِأَنَّا نَقُولُ شَرْطُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ السَّلَامَةُ مِنْ اسْتِيفَاءِ عَيْنِ قَصْدٍ وَإِلَّا فَسَدَتْ ( قَوْلُهُ وَسُمِّيَ الْعِوَضُ الْمَدْفُوعُ ) أَيْ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ وَهُوَ الْمُقْطَعُ لَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَسُمِّيَ الْمَدْفُوعُ أُجْرَةً لَا ثَمَنًا لِأَنَّهُ إلَخْ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الِاسْتِحْقَاقِ ) أَيْ فَلَمَّا كَانَ الْمَدْفُوعُ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الْحَقِّ وَالِاخْتِصَاصِ عَبَّرَ بِأُجْرَةٍ دُونَ ثَمَنٍ 489 قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ مِنْ النَّقْدِ الْوُقُوعُ فِي أَخْذِ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ نَظَرٌ لِلصُّورَةِ جَازَ دَفْعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ النَّقْدِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ نَظَرًا لِلصُّورَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْدِنَ الْعَيْنِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَيَمْتَنِعُ بِهَا لِلنَّسِيئَةِ صُورَةً وَمَعْدِنُ غَيْرِ النَّقْدِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ النَّقْدِ وَمِنْ الْعَرْضِ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ صُورَةً .
( قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْ الْعُمَّالِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدِنُ دُفِعَ لَهُمْ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَامِلُ يُزَكِّيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شِرَاءً حَقِيقَةً بَلْ الَّذِي دَفَعُوهُ إنَّمَا هُوَ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِ الْحَقِّ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ بِجُزْءٍ لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ لِمَالِكٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ لِأَصْبَغَ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِرَاضِ غَرَرٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ ) أَيْ مَعْلُومٌ فَخَفَّتْ الْجَهَالَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى رِبْحِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ دَفْعِهِ لَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ
( قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْ الْعُمَّالِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدِنُ دُفِعَ لَهُمْ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَامِلُ يُزَكِّيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شِرَاءً حَقِيقَةً بَلْ الَّذِي دَفَعُوهُ إنَّمَا هُوَ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِ الْحَقِّ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ بِجُزْءٍ لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ لِمَالِكٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ لِأَصْبَغَ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِرَاضِ غَرَرٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ ) أَيْ مَعْلُومٌ فَخَفَّتْ الْجَهَالَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى رِبْحِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ دَفْعِهِ لَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith