حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَجَازَ دَفْعُهُ ) أَيْ مَعْدِنُ الْعَيْنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ ( بِأُجْرَةٍ ) مَعْلُومَةٍ يَأْخُذُهَا مِنْ الْعَامِلِ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَمَلِ مَضْبُوطًا بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ خَاصٍّ كَحَفْرِ قَامَةٍ أَوْ قَامَتَيْنِ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَسُمِّيَ الْعِوَضُ الْمَدْفُوعُ أُجْرَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ ذَاتٍ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الِاسْتِحْقَاقِ ( غَيْرِ نَقْدٍ ) لِئَلَّا يُوقِعَ فِي أَخْذِ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ خُصُوصًا وَهِيَ مَجْهُولَةٌ نَظَرًا لِلصُّورَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأُجْرَةَ إنَّمَا هِيَ فِي نَظِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا قَدَّمْنَا 489 وَلِذَا كَانَ يَجُوزُ دَفْعُ مَعْدِنٍ غَيْرِ النَّقْدِ كَالنُّحَاسِ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ ( عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ ) مِنْ الْعَيْنِ ( لِلْمَدْفُوعِ لَهُ ) وَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ لِرَبِّهِ وَالْأُجْرَةُ يَدْفَعُهَا رَبُّهُ لِلْعَامِلِ فَيَجُوزُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ ( وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ ) أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعُمَّالِ إنْ تَعَدَّدُوا فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا ( وَفِي ) جَوَازِ دَفْعِ الْمَعْدِنِ ( بِجُزْءٍ ) لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ ( كَالْقِرَاضِ ) وَمَنَعَهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ دُونَ مَا هُنَا وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلٍّ الْمَنْعُ وَرُدَّ الْجَوَازُ فِي الْقِرَاضِ وَبَقِيَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ ( قَوْلَانِ ) رُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِخِلَافٍ وَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا إنَّمَا يُزَكِّي حِصَّتَهُ إذَا كَانَ فِيهَا نِصَابٌ وَإِنْ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ دُونَ نِصَابٍ ، وَعَامِلُ الْقِرَاضِ يُزَكِّي مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ حَيْثُ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحُهُ نِصَابًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith