النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْوَاوِ
( جَوَبَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُجِيبُ " وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدُعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِالْقَبُولِ وَالْعَطَاءَ . وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَجَابَ يُجِيبُ .
* وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ " هِيَ الْحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ وَكُلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ : جَوْبَةٌ ، أَيْ حَتَّى صَارَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ مُحِيطًا بِآفَاقِ الْمَدِينَةِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَارَ كَالْإِكْلِيلِ " أَيِ انْجَمَعَ وَتَقَبَّضَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَانْكَشَفَ عَنْهَا .
( س ) وَفِيهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَيْ لَابِسِيهَا . يُقَالُ اجْتَبْتُ الْقَمِيصَ وَالظَّلَامَ : أَيْ دَخَلْتُ فِيهِمَا . وَكُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ وَسَطُهُ فَهُوَ مَجُوبٌ وَمُجَوَّبٌ . وَبِهِ سُمِّيَ جَيْبُ الْقَمِيصِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وَأَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي " .
( س ) وَحَدِيثُ خَيْفَانَ : " وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ أَنْمَارَ فَجَوْبُ أَبٍ ، وَأَوْلَادُ عَلَّةٍ " أَيْ أَنَّهُمْ جِيبُوا مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَقُطِعُوا مِنْهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " قَالَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : إِنَّمَا جِيبَتِ 311 الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَا عَنْ قُطْبِهَا " أَيْ خُرِقَتِ الْعَرَبُ عَنَّا ، فَكُنَّا وَسَطًا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ حَوَالَيْنَا كَالرَّحَا وَقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : " جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدٍ " أَيْ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامُ . يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ ، يُقَالُ : جَابَ الْبِلَادَ سَيْرًا . أَيْ قَطَعَهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ أَجْوَبُ ، أَيْ أَسْرَعُ إِجَابَةً . كَمَا يُقَالُ : أَطْوَعُ ، مِنَ الطَّاعَةِ . وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنْ جَابَ لَا مَنْ أَجَابَ ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ لَا يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلَّا فِي أَحْرُفٍ جَاءَتْ شَاذَّةً قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ مِنْ جَابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْنِ فَعُلَتْ بِالضَّمِّ ، كَطَالَتْ : أَيْ صَارَتْ مُسْتَجَابَةً ، كَقَوْلِهِمْ فِي فَقِيرٍ وَشَدِيدٍ ، كَأَنَّهُمَا مِنْ فَقُرَ وَشَدُدَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَعْمَلٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُبْتُ الْأَرْضَ إِذَا قَطَعْتَهَا بِالسَّيْرِ ، عَلَى مَعْنَى أَمْضَى دَعْوَةً ، وَأَنْفَذَ إِلَى مَظَانِّ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ " .
* وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَسَمِعْنَا جَوَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ " الْجَوَابُ : صَوْتُ الْجَوْبِ ، وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّائِرِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ : " وَأَبُو طَلْحَةَ مُجَوَّبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَحَفَةٍ " أَيْ مُتَرَّسٌ عَلَيْهِ يَقِيهِ بِهَا . وَيُقَالُ لِلتُّرْسِ أَيْضًا جَوْبَةٌ .
( جَوَبَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُجِيبُ " وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدُعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِالْقَبُولِ وَالْعَطَاءَ . وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَجَابَ يُجِيبُ .
* وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ " هِيَ الْحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ وَكُلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ : جَوْبَةٌ ، أَيْ حَتَّى صَارَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ مُحِيطًا بِآفَاقِ الْمَدِينَةِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَارَ كَالْإِكْلِيلِ " أَيِ انْجَمَعَ وَتَقَبَّضَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَانْكَشَفَ عَنْهَا .
( س ) وَفِيهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَيْ لَابِسِيهَا . يُقَالُ اجْتَبْتُ الْقَمِيصَ وَالظَّلَامَ : أَيْ دَخَلْتُ فِيهِمَا . وَكُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ وَسَطُهُ فَهُوَ مَجُوبٌ وَمُجَوَّبٌ . وَبِهِ سُمِّيَ جَيْبُ الْقَمِيصِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وَأَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي " .
( س ) وَحَدِيثُ خَيْفَانَ : " وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ أَنْمَارَ فَجَوْبُ أَبٍ ، وَأَوْلَادُ عَلَّةٍ " أَيْ أَنَّهُمْ جِيبُوا مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَقُطِعُوا مِنْهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " قَالَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : إِنَّمَا جِيبَتِ 311 الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَا عَنْ قُطْبِهَا " أَيْ خُرِقَتِ الْعَرَبُ عَنَّا ، فَكُنَّا وَسَطًا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ حَوَالَيْنَا كَالرَّحَا وَقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : " جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدٍ " أَيْ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامُ . يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ ، يُقَالُ : جَابَ الْبِلَادَ سَيْرًا . أَيْ قَطَعَهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ أَجْوَبُ ، أَيْ أَسْرَعُ إِجَابَةً . كَمَا يُقَالُ : أَطْوَعُ ، مِنَ الطَّاعَةِ . وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنْ جَابَ لَا مَنْ أَجَابَ ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ لَا يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلَّا فِي أَحْرُفٍ جَاءَتْ شَاذَّةً قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ مِنْ جَابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْنِ فَعُلَتْ بِالضَّمِّ ، كَطَالَتْ : أَيْ صَارَتْ مُسْتَجَابَةً ، كَقَوْلِهِمْ فِي فَقِيرٍ وَشَدِيدٍ ، كَأَنَّهُمَا مِنْ فَقُرَ وَشَدُدَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَعْمَلٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُبْتُ الْأَرْضَ إِذَا قَطَعْتَهَا بِالسَّيْرِ ، عَلَى مَعْنَى أَمْضَى دَعْوَةً ، وَأَنْفَذَ إِلَى مَظَانِّ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ " .
* وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَسَمِعْنَا جَوَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ " الْجَوَابُ : صَوْتُ الْجَوْبِ ، وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّائِرِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ : " وَأَبُو طَلْحَةَ مُجَوَّبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَحَفَةٍ " أَيْ مُتَرَّسٌ عَلَيْهِ يَقِيهِ بِهَا . وَيُقَالُ لِلتُّرْسِ أَيْضًا جَوْبَةٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith