Narrations
أخبار مكة للفاكهي
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي
ت 272هـ · تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش · الناشر: دار خضر - بيروت · الطبعة: الثانية، 1414
2676 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[أخبار مكة - الفاكهي]
وصف الكتاب ومنهجه:
المطالع لهذا السفر الجليل يلمح ما يلي:
1 - أن الجزء الذي بين أيدينا هو الجزء الثاني من الكتاب، أما الجزء الأول فمفقود.
2 - عنون الفاكهي للفصل الذي يريد البحث فيه، فيقول: ذكر كذا وكذا، ثم يورد ما يراه مناسبًا من الأحاديث والآثار المسندة في ذلك المبحث مقدمًا ذكر الأحاديث على الآثار في الغالب.
3 - المساحة الفقهية في الكتاب مساحة كبيرة؛ ذلك بأن طبيعة هذا الجزء تناولت ذكر الطواف والسعي والإحرام والوقوف بعرفة ونحو ذلك، إلا إنه لا يرجح بين الآراء الفقهية؛ بل تراه يعرض الأدلة في المسألة ثم لا يرجح مذهبًا على مذهب أو رأيًا على رأي، لكنه عندما يعرض للمباحث التاريخية فإنه يدلي بدلوه ويرجح ما هو راجح داعمًا ما ذهب إليه بالأدلة.
4 - فسَّر الفاكهي الغريب الوارد في الروايات، وبيَّن المغلق من الأشعار والحكايات.
5 - وضوح الجانب الأدبي في أسلوب المصنف في الكتاب؛ فقد أورد الأشعار والأقوال المأثورة والخطب بكثرة ظاهرة.
(نقلا عن موقع جامع الحديث)
قال الفاسي (العقد الثمين 1/411 ترجمة الفاكهي) :
« ... وكتابه في أخبار مكة: كتاب حسن جدا.. وفيه غنية عن كتاب الأزرقي ... لأنه ذكر فيه أشياء كثيرة حسنة مفيدة جدا لم يذكرها الأزرقي ... وإني لأعجب من إهمال الفضلاء لترجمته.. وشابهه في إهمال الترجمة الأزرقي صاحب أخبار مكة!» ا. هـ.
أما عن عمل المحقق في الكتاب فيقول محسن الأسدي في مجلة ميقات الحج، السنة التاسعة ـ العدد السابع عشر ـ 1423هـ
«حصل شيخنا المؤلّف الدكتور ابن دهيش على شهادة الماجستير عن تحقيقه للكتاب» ... «وقد كان منهجيّاً في تحقيقه، حيث لم يدع موضعاً ذكره الفاكهي وعرّفه، إلاّ وقف عليه ووصفه وصوّره وحتّى لا يدع شيئاً إلاّ وذكره عنه، وإن كان اسماً جديداً له. ولم يتوقّف في عمله هذا عن سؤال أهل الخبرة فهم مصدر من مصادره، التي اعتنى بها في تحقيقه لكتاب الفاكهي»
وجاء في موقع جامع الحديث، ما يلي:
(المؤلف)
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (353 هـ) .
اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:
طبع باسم:
أخبار مكة
بتحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، وصدر مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة - مكة، سنة 1407 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
ثبتت نسبة كتاب أخبار مكة إلى الفاكهي رحمه الله؛ وتبين ذلك بما يلي:
1 - نسبه إليه جمهرة عظيمة من أهل العلم، منهم: ابن النديم في الفهرست (ص: 159) ، والذهبي في السير (19) ، والحاج خليفة في كشف الظنون (16) .
2 - نقل عن الكتاب واستفاد منه جمع كبير من أهل العلم، منهم: إبراهيم بن إسحاق الحربي في كتاب المناسك (ص: 497) ، والعقيلي في الضعفاء الكبير (286) ، وابن عبد البر في الاستيعاب (198) ، (273) ، وأبو عبيد البكري في معجم ما استعجم (3) ، وياقوت الحموي في معجم البلدان (198، 302) ، (273، 389) ، وابن حجر في غير كتاب من كتبه؛ منها: فتح الباري (172) ، (385) ، (6) ، (77) ، وتهذيب التهذيب (4) ، (7) ، (10) ، والإصابة (1) ، (28، 507) ، وتلخيص الحبير (2) ، (4) ، وتغليق التعليق (2) ، (3/69) ، والسيوطي في الجامع الصغير (174) ، وغيرهم كثير.
3 - ذكره ضمن مسموعاته عن مشايخه في المعجم المفهرس برقم (707) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
المطالع لهذا السفر الجليل يلمح ما يلي:
1 - أن الجزء الذي بين أيدينا هو الجزء الثاني من الكتاب، أما الجزء الأول فمفقود.
2 - عنون الفاكهي للفصل الذي يريد البحث فيه، فيقول: ذكر كذا وكذا، ثم يورد ما يراه مناسبًا من الأحاديث والآثار المسندة في ذلك المبحث مقدمًا ذكر الأحاديث على الآثار في الغالب.
3 - المساحة الفقهية في الكتاب مساحة كبيرة؛ ذلك بأن طبيعة هذا الجزء تناولت ذكر الطواف والسعي والإحرام والوقوف بعرفة ونحو ذلك، إلا إنه لا يرجح بين الآراء الفقهية؛ بل تراه يعرض الأدلة في المسألة ثم لا يرجح مذهبًا على مذهب أو رأيًا على رأي، لكنه عندما يعرض للمباحث التاريخية فإنه يدلي بدلوه ويرجح ما هو راجح داعمًا ما ذهب إليه بالأدلة.
4 - فسَّر الفاكهي الغريب الوارد في الروايات، وبيَّن المغلق من الأشعار والحكايات.
5 - وضوح الجانب الأدبي في أسلوب المصنف في الكتاب؛ فقد أورد الأشعار والأقوال المأثورة والخطب بكثرة ظاهرة.
1629raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -[367]- يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ
1630raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا لَيْثِيُّ؟ " قَالَ: بِخَيْرٍ عَلَى ظُهُورِ عَدُوِّنَا عَلَيْنَا فَيَقُولُ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اللهُمَّ {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [يونس: 85]
1631raqm
1671 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَدَخَلَ الْكُوفَةَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَيُقَالُ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى نَزَلَ الطَّائِفَ وَلَمْ يَعْرِضْ لِلْمَدِينَةِ وَلَا طَرِيقِهَا سَلَكَ عَلَى النِّقْرَةِ وَالرَّبَذَةِ، فَنَزَلَ بِالطَّائِفِ فَكَانَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى عَرَفَةَ، وَيَبْعَثُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْثًا وَيَلْتَقُونَ، كُلَّ ذَلِكَ تُهْزَمُ خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَتَرْجِعُ خَيْلُ الْحَجَّاجِ إِلَى الطَّائِفِ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي مُحَاصَرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَدُخُولِ الْحَرَمِ عَلَيْهِ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ شَوْكَتَهُ قَدْ كَلَّتْ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ عَامَّةُ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ -[368]- يُمِدَّهُ بِرِجَالٍ، فَأَجَابَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ قَالَ: وَكَانَ طَارِقٌ يَسِيرُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَيْلَةَ، فَصَادَفَهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالسُّقْيَا سُقْيَا الْجَزْلِ، فَسَارَ فِي أَصْحَابِهِ وَهُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَعَلَيْهَا عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ فَهَرَبَ مِنْهُ، وَكَانَ قُدُومُ الْحَجَّاجِ الطَّائِفَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ ذُو الْقَعْدَةِ نَزَلَ الْحَجَّاجُ مِنَ الطَّائِفِ فَحَصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالدُّورِ، ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ حِينَ فَرَغَا مِنَ الْحَجِّ فَنَزَلَا بِئْرَ مَيْمُونٍ، وَلَمْ يَطُفِ الْحَجَّاجُ لِحَجَّتِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ، وَلَمْ يَطُفِ الْحَجَّاجُ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبْ نِسَاءً وَلَا طِيبًا إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ السِّلَاحَ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَحَرَ جَزُورًا وَلَبِسَ الثِّيَابِ "
1632raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " حَجَجْنَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ وَدَخَلْنَا مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَنَجِدُ أَصْحَابَ طَارِقٍ بِالْحَجُونِ إِلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَأَيْنَا ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا حَوْلَهُ، فَحَجَّ بِنَا الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمَصَافِّ مِنْ عَرَفَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَعَلَيْهِ الدِّرْعُ وَالْمِغْفَرُ، ثُمَّ -[369]- صَدَرْنَا فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ وَأَصْحَابِهِ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَأَصْحَابُهُ مُتَسَلِّحُونَ، وَرَأَيْتُ الطَّعَامَ عِنْدَهُمْ كَثِيرًا، وَرَأَيْتُ الْعِيرَاتِ تَأْتِي مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ الْكَعْكَ وَالسَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ مَخَاصِيبَ، وَلَقَدِ ابْتَعْنَا مِنْ بَعْضِهِمْ كَعْكًا بِدِرْهَمٍ كَفَانَا حَتَّى بَلَغْنَا الْجُحْفَةَ وَإِنَّا لَثَلَاثَةٌ " "
1633raqm
1672 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا هِشَامٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرَادَ الْحَجَّ زَمَانَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1634raqm
ذِكْرُ غَلَاءِ السِّعْرِ بِمَكَّةَ فِي حِصَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَذِكْرُ مَقْتَلِهِ
1636raqm
1673 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ فَرَسًا لِابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مُعَدًّا، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَذُبِحَ ثُمَّ قُسِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ
1637raqm
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: " أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
1638raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْعُبَّادَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَأْكُلُونَ الْبَرَاذِينَ فِي حَصْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ "
1639raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " رَأَيْتُ الدَّجَاجَةَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَاشْتَرَيْتُ مُدًّا مِنْ ذُرَةٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَإِنَّ بُيُوتَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تَقْصِفُ تَمْرًا وَشَعِيرًا وَذُرَةً وَقَمْحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَعْذُورًا " "
1640raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: " رَأَيْتُ تَاجِرًا قَدِمَ مِنْ جُدَّةَ فَدَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ بِأَحْمِرَةٍ تَحْمِلُ قَمْحًا، فَرَأَيْتُهُ يَبِيعُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ بِمَا احْتَكَمَ، وَرَأَيْتُ صَيَّادًا قَدِمَ بِحِيتَانٍ قَشِيرٍ، فَبَاعَ كُلَّ حُوتٍ بِدِرْهَمٍ "
1642raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَبَلَغَ مِنَّا الْجَهْدُ، فَأَرْسَلْنَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ نُخْبِرُهُ بِحَالِنَا، وَأَنَّ مَعَنَا نَفَقَةً لَا نَجِدُ مَا نَبْتَاعُ، فَإِمَّا أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْنَا بِمَا نَتَقَوَّى بِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ لَنَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى بِلَادِنَا فَنَحْمِلَ مَا نَتَقَوَّى بِهِ فَقَالَ: اللَّيْلَةَ أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا انْتَظَرْنَا وَنَحْنُ فِي الْبُيُوتِ عِشْرُونَ رَجُلًا، فَإِذَا رَسُولُهُ قَدْ أَرْسَلَهُ بِغِرَارَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ صَاعَيْنِ، وَيَقُولُ الرَّسُولُ: يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: تَبَلَّغُوا بِهَذَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَكُمُ اللهُ بِخَيْرٍ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ارْتَحَلْنَا، فَوَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ مَعَهُ مِنَّا مُخْبِرٌ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ صَفْوَانَ فَلَامَهُ لَوْمًا شَدِيدًا "
1643raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الْجُوعُ يَبْلُغُ مِنَّا حَتَّى مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، فَأَغْدُو إِلَى زَمْزَمَ وَيَغْدُو مَعِي أَصْحَابِي فَنَشْرَبُ فَنَجِدُهَا -[372]- عِصْمَةً "
1644raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي هَارُونَ قَالَ: " رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يُقَاتِلُ وَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ السِّلَاحَ كَمَا يُرِيدُ، وَمَا كَانُوا يَسْتَغِيثُونَ إِلَّا بِزَمْزَمَ "
1646raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ وَحِجَارَةُ الْمَنْجَنِيقِ تَهْوِي مُلَمْلَمَةٌ مَلْسَاءُ كَأَنَّهَا خُرِطَتْ، وَمَا يُصِيبُهُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَقَالَ: قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ آنِفًا، فَكَلَّمُوا الْحَجَّاجَ فِي أَنْ يَدَعَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ مُنِعَ النَّاسُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَنْجَنِيقِ وَعَلَيْهِمْ طَارِقُ بْنُ عَمْرٍو أَنْ يَكُفُّوا، فَكَفُّوا حَتَّى صَدَرَ النَّاسُ مِنَ الطَّوَافِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَنْجَنِيقِ وَعَلَيْهِمْ طَارِقُ بْنُ عَمْرٍو، فَكَانَ مِنْ قَوْلِ الْحَجَّاجِ: إِنِّي لَكَارِهٌ لِمَا تَرَوْنَ، وَلَكِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَجَأَ إِلَى الْبَيْتِ، وَالْبَيْتُ لَا يَمْنَعُ خَالِعَ طَاعَةٍ وَلَا عَاصِيًا، وَلَوْ أَنَّهُ اتَّقَى اللهَ -[373]- تَعَالَى وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَأَصْحَرَ لَنَا، فَإِمَّا أَنْ يَظْفَرَ وَإِمَّا أَنْ نَظْفَرَ بِهِ، فَيَسْتَرِيحُ النَّاسُ مِنْ هَذَا الْحَصْرِ قَالَ: فَدَخَلَ الْقَوْمُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ كُفُوا رَمْيَ الْمَنْجَنِيقِ، فَمَرُّوا بِابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهِ فَذَكَرُوا لَهُ مَا قَالَ لَهُمُ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَوْ كَانَ لِهَذَا كَارِهًا لَمْ يَرْمِ الْكَعْبَةَ نَفْسَهَا , وَاللهِ مَا تَقَعُ حِجَارَتُهُ إِلَّا فِيهَا قَالَ: فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى الْكَعْبَةِ مُتَوَهِّنَةً مِنَ الْحِجَارَةَ "
1647raqm
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِيَوْمٍ قَالَتْ أُمُّهُ: خَذَلُوهُ وَأَحَبُّوا الْحَيَاةَ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِدِينِهِمْ وَلَا لِأَحْسَابِهِمْ ثُمَّ قَامَتْ تُصَلِّي وَتَدْعُو وَتَقُولُ: " اللهُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِكَ، كَرِيهٌ إِلَيْهِ أَنْ تُعْصَى، وَقَدْ جَاهَدَ فِيكَ أَعْدَاءَكَ، وَبَذَلَ مُهْجَةَ نَفْسِهِ لِرَجَاءِ ثَوَابِكَ، اللهُمَّ فَلَا تُخَيِّبْهُ، اللهُمَّ ارْحَمْ طُولَ ذَلِكَ السُّجُودِ وَالنَّحِيبِ، وَطُولَ ذَلِكَ الظَّمَأِ فِي الْهَوَاجِرِ، اللهُمَّ لَا أَقُولُ ذَلِكَ تَزْكِيَةً لَهُ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي أَعْلَمُ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللهُمَّ وَكَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ " قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ جَاءَ أُمَّهُ فَوَدَّعَهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا، فَأَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَوَقَعَ، فَتَغَاوَرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ
386raqm
386 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ -[219]- حَفْصٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ " لَمْ يَكُنْ يَجْمَعُ بَيْنَ السَّبْعِينَ وَلَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ كُلَّمَا طَافَ سَبْعًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ "
387raqm
387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَطَاءٌ سَوَاءً، أَنَّهُ " لَمْ يَفْعَلْهُ، يَعْنِي الْإِقْرَانَ، فِي الطَّوَافِ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَعْنِي الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ "
388raqm
388 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا ابْنُ هُرْمُزَ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ فُقَهَاءٌ عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقْرِنَ بَيْنَ الْأَسَابِيعِ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: " اتَّقُوا اللهَ وَلَا تَقُولُوا عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ "
389raqm
389 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ "
390raqm
390 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، -[220]- عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَقَالَا: " سَبْعٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ "
391raqm
391 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: " طُفْتُ مَعَ طَاوُسٍ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ فَلَمْ يَسْجُدْ بَيْنَهُمَا سَجْدَةً "
392raqm
392 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ آدَمَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: " إِذَا طُفْتَ فَصَلِّ "
393raqm
393 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ، بَيْنَ السَّبُوعَيْنِ فِي الطَّوَافِ "
394raqm
394 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: -[221]- ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا " طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ لَا تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ، ثُمَّ صَلَّتْ لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ "
1 / 108next →