Narrations
صحيح ابن حبان - محققا
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي
ت 354هـ · الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت · الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م
7051 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[صحيح ابن حبان] (المؤلف) أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي (354هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع باسم: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ترتيب علاء الدين بن بلبان في عدة طبعات منها: 1 - بتحقيق أحمد محمد شاكر، صدرت عن دار المعارف بالقاهرة 1372هـ، ثم في دار ابن تيمية بالقاهرة 1406هـ. 2 - بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، صدرت عن المكتبة السلفية بالمدينة المنورة 1390هـ. 3 - بتحقيق شعيب الأرناؤوط، صدرت عن مؤسسة الرسالة، بيروت 1408هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه عن طريق التواتر عصرًا بعد عصر، واستفاضت بهذه النسبة الدلائل، والتي من أهمها ما يأتي: 1 - اقترن ذكر هذا الكتاب بذكر مؤلفه في كتب التراجم؛ مثل: الحافظ الذهبي في العبر في خبر من عبر (26) ، والتاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (3) ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (3) ، وابن العماد في شذرات الذهب (26) . 2 - أكثر أهل العلم من الاستفادة من هذا الكتاب والنقل عنه ـ لاسيما في كتب التخاريج ـ مع العزو إليه، فمن ذلك المنذري في الترغيب في أكثر من (580) موضعًا، والوادياشي في تحفة المحتاج في أكثر من (74) موضعًا، والزيلعي في نصب الراية في أكثر من (292) موضعًا، وابن حجر في فتح الباري في أكثر من (70) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من (27) موضعًا،.. وغيرهم الكثير. 3 - نال هذا الكتاب عناية فائقة من أهل العلم، من حيث ترتيبه واختصاره ونحو ذلك؛ فقد أعاد ترتيبه علاء الدين علي بن بلبان، كما رتبه أمين الدين الشافعي، وفصل زوائده عن الكتب الستة الحافظ نور الدين الهيثمي. وبالجملة فلا يتطرق الشك إلى صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه رحمه الله تعالى. (وصف الكتاب ومنهجه) لقد دفع المؤلف إلى القيام بهذا العمل ما لخصه بقوله: "لما رأيت الأخبار طرقها كثرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت" فعزم على جمع الصحيح الثابت حتى يسهل على المتعلمين الوصول إليه، فتدبر الصحيح من السنة فوجده ينقسم كما قال: "أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية: فأولها: الأوامر التي أمر الله عباده بها، والثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها، والثالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها، والرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها، والخامس: أفعال النبي (التي انفرد بفعلها، ثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعًا كثيرة، ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة.." إلى أن قال "وإنا نملي كل قسم بما فيه من الأنواع، وكل نوع بما فيه ... " ثم شرع يذكر هذه الأقسام والأنواع حتى انتهى منها فقال: "فجميع أنواع السنن أربع مائة" ومن هذا التقسيم يظهر سبب تسمية المؤلف كتابه هذا والذي عرف بصحيح ابن حبان باسم "التقاسيم والأنواع". وقد صعب على طلبة العلم الانتفاع بهذا الكتاب على هذه الصورة التي وضعه عليها المؤلف وقد لمس الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (739هـ) هذا الأمر، فقام بترتيب الكتاب على صورته الحالية والتي لقيت قبولًا عجيبًا عند أهل العلم لسهولتها حتى تنوسي معها منهج الأصل، ومن هنا فسنبين منهج الكتاب في ثوبه الجديد، والذي تمثل فيما يأتي: 4 منهج المرتب: أتت مادة هذا الكتاب متمثلة في (7615) نصًا مسندًا، رتبها ابن بلبان على (28) كتابًا قدم لها بكتاب يمثل مقدمة الكتاب تناول فيه: 1 - باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى. 2 - باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلًا وأمرًا وزجرًا. ثم عقب ذلك بكتاب الوحي، فكتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان، كتاب الإحسان، كتاب الرقائق، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، ... حتى ختم الأبواب الفقهية، فختم الكتاب بكتاب الأنواء والنجوم، فكتاب الكهانة والسحر، فكتاب التاريخ، وبه تم الكتاب. وقد أتى تحت هذه الكتب الكثير من الأبواب، وربما طال الباب فيقسمه المرتب إلى فصول، وأبقى كلام ابن حبان الذي ترجم به لكل نص من النصوص، والذي يمثل جانب فقه النص، الذي حرص المؤلف كل الحرص على إيصاله لمن يطالع كتابه كما هو على حاله. هذا والمؤلف يخرج الحديث الواحد من طرق متعددة ويترجم مضمونه في الطريق الأول، ويذكر كل نص بسنده ومتنه حرصًا على ما في كل لفظ من الفقه، فيثبت المرتب كل هذا كما هو. وقد عقب المؤلف بعض الأحاديث ببعض المناقشات للدلالة الموجودة في النص وناقش من عزف عن بعض النصوص أو أولها على غير وجهها، كما أوضح بعض غوامض السند. أما مسألة انتقاء النصوص؛ فالمؤلف مجتهد مطلق في هذا الباب؛ وهو ممن لا يقبلون غير الثابت ولا يرون جواز العمل به كما صرح بذلك في مقدمة كتابه المجروحين. ومن ثم فقد حرص على أن يكون كل نص من نصوص الكتاب صحيحًا على شرطه في الصحيح الذي صرح به في مستهل كتابه، وقد وفى بهذا الشرط. وحينئذٍ فلا يلتفت إلى من وسم كتابه بأنه ليس كل ما فيه صحيحًا، لأنه وإن كان كذلك في حقيقة الأمر، لكنه ليس كذلك في نقد المؤلف بشرطه الذي اصطلح عليه، ولا مشاحة في الاصطلاح. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
3540raqm
vol. 8 · p. 311
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 3540 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يقبل بعض نسائه وهو صائم (1) .
ruling (1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد 6/192، والبخاري "1928" في الصوم: باب القبلة للصائم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
3541raqm
vol. 8 · p. 311
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 3541 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عمرةذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ [3541] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ
3542raqm
vol. 8 · p. 312
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ سَائِرِ أَزْوَاجِهِ 3542 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقبل وهو صائم (1) .
ruling (1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير شتير بن شكل، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في "مسند أبي يعلى" 2/327. وأخرجه ابن أبي شيبة 3/60، ومسلم "1107" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 11/280، والطبراني في الكبير" 23/"351" و"393" من طرق عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي "1586"، والحميدي "287"، وأحمد 6/286، والطبراني 23/ "349" و"350" من طرق عن منصور، بهز وأخرجه النسائي كما في "التحفة" 11/281، والطبراني 23/ "348" من طريقين عن منصور، عن مسلم، عن مسروق، عن شتير، به. وأخرجه مسلم "1107"، وابن ماجه "1685" في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، والطبراني 23/"393"، والبيهقي 4/234 من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير، به.
3543raqm
vol. 8 · p. 313
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ وَأَمِنَ مَا يَكْرَهُ مِنْ مُتَعَقَّبِهِ 3543 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَنْدَوَرِيُّ (1) بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَتَقُولُ: أَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .
ruling (1) كذا الأصل ولم أتبينه، وفتشت عنه كثيراً أوفق لمعمرفته. (2) إسناده صحيح على شرط البخاري. النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي، ثقة حافظ من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أحمد 6/44، والبيهقي 4/233 من طريق يحيى القطان، ومسلم "1106" "64" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست حرمة على من لم تحرك شهوته، وابن ماجه "1684" في الصيام: باب ما جاء في القبلة للصائم، من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق "7431" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، به.
3544raqm
vol. 8 · p. 313
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ 3544 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرِ (1) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ (2) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جابر بن عبد الله
ruling (1) تحرف في الأصل إلى: بكر، والمثبت من "التقاسيم" 4/لوحة20. (2) تحرف في الأصل إلى: سعد، والمثبت من "التقاسيم".
3545raqm
vol. 8 · p. 314
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِلْمَرْءِ في صوم الفرض والتطوع معا 3545 - أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي كُلِّ ذَلِكَ، فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ (1) .
ruling (1) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "7408". وأخرجه النسائي في الصوم من "الكبرى" كما في "التحفة" 12/368 من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي كذلك من طريق عقيل، عن الزهري، به. وأخرجه النسائي كما في "التحفة" 12/351 من طريقين عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان وابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، به. وأخرجه أحمد 6/241 و252، والنسائي كما في "التحفة" 12/373-374، والطحاوي 2/91 من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، به. وانظر"3537"
3546raqm
vol. 8 · p. 315
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَقْبِيلَ الصَّائِمِ امْرَأَتَهُ غَيْرُ جَائِزٍ 3546 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبَى زَائِدَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْمِسُ (1) من وجهي من شيء وانا صائمة (2) .
ruling (1) كذا الأصل "لا يلمس" ولم يتابع المصنف على هذا الحرف، فكل من أخرج هذا الحديث من الأئمة ذكره بلفظ "لا يمتنع"، وهو على النقيض من راوية ابن حباب. (2) سنده قوي، محمد بن الأشعث وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه بلفظ "لا يمتنع" ابن أبي شيبة 3/60، وأحمد 6/213، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 12/296 عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد 6/213، والنسائي من طريق يحيى ب زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، به.
30raqm
vol. 1 · p. 214
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذهبنا إليه 30 - أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يحدث بكل1 ما سمع"2. [109:2]
ruling 1 في "الإحسان": "كل"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" 2/لوحة 231. 2 إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم "5" في مقدمة صحيحه عن علي بن حفص ومعاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود "4992" عن علي بن حفص، وابن أبي شيبة 8/595 عن أبي أسامة، والحاكم 1/112 عن علي بن جعفر المدائني، قالوا خمستهم: حدثنا شعبة بهذا الإسناد. وقد أرسله حفص بن عمر وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، فقالوا: حدثنا شعبة عن خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخرجه أبو داود "4992"، والحاكم 1/112، والقضاعي "1416" ولا يضر إرسالهم، فإن الوصل زيادة وهي من الثقات مقبولة. وله شاهد من حديث أبي أمامة عند الحاكم 2/2120 وسنده حسن في الشواهد.
31raqm
vol. 1 · p. 214
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمُتَعَمِّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 31 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"1. [109:2]
ruling 1 في "الإحسان": "كل"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" 2/لوحة 231. 2 إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم "5" في مقدمة صحيحه عن علي بن حفص ومعاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود "4992" عن علي بن حفص، وابن أبي شيبة 8/595 عن أبي أسامة، والحاكم 1/112 عن علي بن جعفر المدائني، قالوا خمستهم: حدثنا شعبة بهذا الإسناد. وقد أرسله حفص بن عمر وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، فقالوا: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخرجه أبو داود "4992"، والحاكم 1/112، والقضاعي "1416" ولا يضر إرسالهم، فإن الوصل زيادة وهي من الثقات مقبولة. وله شاهد من حديث أبي أمامة عند الحاكم 2/2120 وسنده حسن في الشواهد. 3 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد 3/223 عن إسحاق، وأخرجه ابن ماجة "32" في المقدمة، عن محمد بن رمح المصري، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة 8/763، وأحمد 3/116 و166 و176، وابنه في الزوائد 3/278، والدارمي 1/77 من طرق عن سليمان التيمي، عن أنس. وأخرجه أحمد 3/203و209، وابنه 3/278، والدارمي 1/77، من طرق عن حماد بن أبي سليمان عن أنس وأخرجه أحمد 3/98، وأخرجه مسلم "2" في المقدمة من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. ومن طرق أخرى عن أنس أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 759، وأحمد 3/113 و172 و209و280، وابنه في زوائده على المسند 3/278 و279، والدارمي 1/76 و77. وتقدم برقم "28" من حديث أبي هريرة، وأوردت في تخريجه هناك من رواه من الصحابة.
32raqm
vol. 1 · p. 215
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى 32 - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ1 ثَلَاثًا أَنْ يَفْرِيَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ يَقُولُ رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فِي الْمَنَامِ أَوْ يَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَقُولَ سَمِعَ مِنِّي وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِّي"2. [109:2]
ruling 1 في البخاري: "إن من أعظم الفرى" والفِرى: جمع فرية، وهي الكذب والبهت، تقول: فَرى بفتح الراء فلان كذا: إذا اختلق. 2 إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، إلا أن في معاوية بن صالح – وهو ابن حدير الحضرمي – كلاماً يحطه عن رتبة الصحيح، وقد جاء الحديث عن غيره. وأخرجه أحمد 3/490 و491، والطبراني في "الكبير" 22/"164"، من طرق عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد، وصححه الحاكم 4/398، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد 4/106، والبخاري "3509" في المناقب، الطبراني في "الكبير" 22/ "171-181" من طرق عن حريز بن عثمان، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع. وأخرجه أحمد 4/107 من طريق سعيد بن أيوب عن محمد بن عجلان، عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله، عن واثلة. وأخرجه الشافعي في "الرسالة" "1090" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن عبد الوهاب بن بخت، عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله، عن واثلة بن الأسقع. وفي هذا الحديث تحريم الانتفاء من النسب المعروف، والادعاء إلى غيره، ولمسلم "61" من حديث أبي ذر: "ومن ادّعى ما ليس له، فليس منا" وأخذ الحافظ ابن حجر من هذه الرواية تحريم الدعوى بشيءٍ ليس هو للمدعي، فيدخل فيه الدعاوى الباطلة كلها مالاً وعلماً وتعلماً ونسباً وحالاً وصلاحاً ونعمة وولاء وغير ذلك، ويزداد التحريم بزيادة المفسدة المترتبة على ذلك.
33raqm
vol. 1 · p. 216
2- كتاب الوحي بيان كيف بدئ الْوَحْيِ 33 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أول ما بدىء بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ لَهُ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حراءكتاب الوحي
34raqm
vol. 1 · p. 220
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ 34 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قُلْتُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ قَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} قَالَ جَابِرٌ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ1 فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ2مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} " 3. [1:3]
ruling 1 أي صرتُ في باطنه. 2 أي فزعت منه وخفتُ، يقال: جُئِثَ الرجل، وجُئِفَ، وجُثَّ: إذا فزع. وورد في رواية "فجُثثت" بثاء مكان الهمزة. 3 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "مسند أبي يعلى" "1949". وأخرجه من طرق عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد أحمد 3/306و392، ومسلم "161" "257" و"258" في الإيمان، والواحدي في "أسباب النزول" ص295، والطبري في "تفسيره" 29/90، والبخاري "4923" و"4924" في التفسير، وأبو عوانة في "مسنده" 1/113 و114و115، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/155-156. وأخرجه من طرق عن الوهري، عن أبي سلمة، عن جابر: البخاري "4" في بدء الوحي، و03238" في بدء الخلق، و"4925" و"4926" و"4954" في التفسير، و"6214" في الأدب، ومسلم "161" "255" و"256" في الإيمان، والطبري في "تفسيره" 29/9 والترمذي "3325"، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/138 و156. وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/278، وانظر ما بعده.
35raqm
vol. 1 · p. 221
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ 35 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ؟ قَالَ: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" قلت: أو "اقرأ"؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" فقلت أو "اقرأ"؟ فقال: إني أحدثكم ما حدثناذكر الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ [35] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول؟ قال: "يا أيها المدثر" قلت: أو "اقرأ"؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" فقلت أو "اقرأ"؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا
36raqm
vol. 1 · p. 222
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى صَفِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 36 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ عكرمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا1 لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ2 حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا:
ruling 1 بفتحتين من الخضوع، وفي رواية بضم أوله وسكون ثانيه، وهو مصدر بمعنى خاضعين 2 الصفوان: الحجر الأملس، وجمعه: صُِفيّ، وقيل: هو جمع، واحدُه صفوانة. "النهاية".
37raqm
vol. 1 · p. 224
ذِكْرُ وَصْفِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ 37 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ1 حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ ربك فيقول الحق فينادون الحق الحق"2. [1:3]
ruling 1 في "الإحسان" و"التقاسيم" 2/لوحة 264 "أشكيب" وهو خطأ، والتصويب من "التهذيب" وفروعه، وإشكاب: لقب الحسين والد علي. قاله ابن حجر في "التهذيب" و"التقريب". 2 إسناده صحيح. علي بن الحسين: صدوق، ثقة، روى له أبو داود، وابن ماجة، وباقي السند على شرطهما، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، وكان أحفظ الناس لحديث الأعمش، ومسلم: هو ابن صُبيح الهمداني أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني. وأخرجه أبو داود "4738" في السنة: باب في القرآن، وابن خزيمة في "التوحيد" ص 145، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص201، والخطيب في "تاريخه" 11/392، من طريق علي بن إشكاب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود أيضاً عن أحمد بن سريج – بسين مهملة وجيم، وتصحف في "الفتح" 13/456 إلى شريح بشين معجمة وخاء- الرازي، وعلي بن مسلم الطوسي، كلاهما عن أبي معاوية بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 202. قال الخطيب: هكذا رواه ابن إشكاب عن أبي معاوية مرفوعاً، وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن مسلم الطوسي، جميعاً عن أبي معاوية، وهو غريب، ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفاً، وهو المحفوظ من حديثه قلت: وأخرجه موقوفاً ابن خزيمة في "التوحيد" ص146 عن أبي موسى بن جنادة، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص201 من طريق سعدان بن نصر كلاهما عن معاوية، بهذا الإسناد. ورواه أيضاُ البخاري في "خلق أفعال العباد" ص 92،93، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/393، وعبد الله بن أحمد في كتاب "السنة" ص71، وابن خزيمة في "التوحيد" ص146و147، من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري عن مسروق، عن ابن مسعود موقوفاً كما في "الفتح" 13/452 في التوحيد. ولا يضر وقف من وقفه، لأن الرفع من الثقة زيادة يجب قبولها، ثم إنه لو ثبت وقفه، فهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا مدخل للرأي فيه.
38raqm
vol. 1 · p. 225
ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 38 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ1 عَلَيَّ فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فيكلمني فأعي ما يقول" قالت
ruling 1 في "الإحسان" و"التقاسيم" 2/لوحة 264: "أشد" بلا هاء، والمثبت من "الموطأ" برواية يحيى والبخاري من طريق مالك، وما في الأصل موافق لرواية مسلم من غير طريق مالك.
39raqm
vol. 1 · p. 226
ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ 39 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أتاهذكر اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ [39] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أتاه
40raqm
vol. 1 · p. 228
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَّا بِكَمَالِهَا 40 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ادْعُ لِي زَيْدًا وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ" ثُمَّ قَالَ: "اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنِي فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} 1. [24:4]
ruling 1 إسناده صحيح، محمد بن عثمان العجلي: هو محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي العجلي مولاهم، ثقة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما0 أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي الكوفي أحد الأعلام الأثبات. وأخرجه البخاري "4594" في التفسير: باب، عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد 4/290 و299، والطبري 5/228، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه أحمد 4/301، من طريق زهير، والنسائي 6/10 في الجهاد، والطبري 5/228 من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما عن أبي إسحاق، به، وسيرد بعده "41" من طريق سليمان التيمي، عن أبي إسحاق، به. و"42" من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به، ويخرج كل طريق في موضعه. وأخرجه البخاري "2832" و"4592"، وأحمد 5/184، والترمذي "3033"، والنسائي 6/9،10، وابن الجارود "1034"، والطبراني "4814" و"4815" و"4816"، والبغوي "3739"، والبيهقي 9/23 من طريقين، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت فذكر نحوه. وأخرجه أحمد 5/190-191، وسعيد بن منصور في سننه "2314"، وأبو داود "2571"، والطبراني "4851" و"4852"، والبيهقي 9/23-24 من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه. وأخرجه أحمد 5/ 184، والطبراني "4899" من طريقين عن معمر، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت. وقوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصب "غير"،وقرأ الباقون برفعها. انظر "حجة القراءات" ص 210، 211، و"تفسير الطبري" 9/85.
41raqm
vol. 1 · p. 229
41 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ خبرنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِيتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ". فَكَتَبَ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ فَنَزَلَتْ {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} 1. [24:4]
ruling 1 إسناده صحيح على شرطهما. أخرجه الترمذي "1670" في الجهاد: باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود، والنسائي 6/10 في الجهاد، والطبري 5/228 عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وسبق تخريجه هناك.
42raqm
vol. 1 · p. 230
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أبا إسحق السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ 42 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} 1. [24:4]
ruling 1 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري "2831" في الجهاد، والدارمي 2/ 2/209، والواحدي في "أسباب النزول" ص118 من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه من طرق عن شعبة: أحمد 4/282 و284 و299و300، والبخاري "4593" في التفسير، ومسلم "1898" في الإمارة، والطبري "10237" والطيالسي "704"، والبيهقي في "سننه" 9/23 وانظر ما قبله.
43raqm
vol. 1 · p. 231
ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يكتبه الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بَعْدَ الْآيَةِ 43 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بين الأنفال وبراءة وبراءة مِنَ الْمِئِينَ وَالْأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْآيَةُ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعض من يكتب فيقولله: "ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا" وَأُنْزِلَتِ الْأَنْفَالُ بِالْمَدِينَةِ وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهًا بِقِصَّةِ الْأَنْفَالِ فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَوَضَعْتُهَا في السبع الطول1. [1:3]
ruling 1 يزيد الفارسي هذا اختلفوا فيه، أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في "التاريخ الكبير" 8/367: قال لي علي: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز. قال: فذكرته ليحيى، فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء. وذكر البخاري ذلك أيضاً في كتابه "الضعفاء" ص122. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/293: قال أبو محمد: اختلفوا في يزيد بن هرمز أنه يزيد الفارسي أم لا؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل: هو يزيد بن هرمز وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحداً، وسمعت أبى يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس هو بيزيد الفارسي، هو سواه. فأما يزيد بن هرمز فهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا بالمدينة، وجالسوا أبا هريرة ... وليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروى عن ابن عباس. وقال الترمذي عقب الحديث: ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقَّاشي ولم يدرك ابنَ عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي" اهـ. وأخرجه أحمد 1/57و69، والنسائي في "فضائل القرآن" "32"، وأبو داود "786" و"787" في الصلاة: باب من جهر بها، والترمذي "3086" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وحسنّه، وابن أبي داود في "المصاحف" ص 31-32، والبيهقي في "سننه" 2/42 من طرق عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم 2/221، و330 على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن الشيخين لم يخرجا ليزيد الفارسي، ثم هو في عداد المجهولين، فكيف يصح حديثه؟!! وجزم العلامة أحمد شاكر أن هذا الحديث لا أصل له، لأمور: أولها: جهالة يزيد الفارسي الذي انفرد بروايته، ثانيها: أن فيه تشكيكاً في معرفة سور القرآن، الثابتة بالتواتر القطعي قراءة وسماعاً وكتابة في المصاحف، ثالثها: أن فيه تشكيكاً في إثبات البسملة في أوائل السور، كأن عثمان رضي الله عنه كان يثبتها برأيه، وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك. قال: فلا علينا إذا قلنا: إنه حديث لا أصل له تطبيقاً للقواعد الصحيحة التي لا خلاف فيها بين أئمة الحديث ... إلى آخر ما قاله في "شرح المسند" رقم 399، فارجع إليه فإنه نفيس.
1101raqm
vol. 3 · p. 383
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ 1101 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن سليمان بن يسار، ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ [1101] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ،
1102raqm
vol. 3 · p. 385
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ" أَرَادَ بِهِ: فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ 1102 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذكرك، وإذا رأيت الماء، فاغتسل" 2. 78:1
ruling 1 تحرف في الأصل إلى عقبة. 2 إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه النسائي 1/112 في الطهارة: باب الغسل من المني، من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/44 عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة 1/92 عن حسين بن علي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/46 من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن زائدة، به. وأخرجه أحمد 1/145 عن يزيد، عن شريك، وأبو داود "206" في الطهارة: باب في المذي، عن قتيبة بن سعيد، عن عبيدة بن حميد، كلاهما عن الركين بن الربيع، به. ومن طريق بشر بن معاذ، عن عبيدة بن حميد، عن الركين، به، سيورده المؤلف برقم "1107". وأخرجه عبد الرزاق "604"، والطيالسي 1/44، وابن أبي شيبة 1/90، وأحمد 1/80 و 82 و 124 و 140، والبخاري "132" في العلم: باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال، و "178" في الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، ومسلم "303" في الحيض: باب المذي، والنسائي 1/97 باب ما ينقض الوضوء، و 1/214 باب الوضوء من المذي، والطحاوي =
1103raqm
vol. 3 · p. 387
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ للذي لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلَاتَهُ1 دُونَ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ2 عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ 1103 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ
ruling 1 في هامش الأصل: "صلاة": خ. 2 كذا في "الأنواع والتقاسيم" و "الإحسان" يجزئ، بالإثبات، وأخشى أن يكون خطأ، صوابه "لا يجزئ"، لأن الحديث المندرج تحت هذا العنوان ينص على الوضوء والنضح معاً.
1104raqm
vol. 3 · p. 388
ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالِاغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي 1104 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، وإذا رأيت المني فاغتسل" 2. 65:3
ruling 2 إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في "صحيحه" "269" في الغسل: باب غسل المذي والوضوء منه، عن أبي الوليد الطيالسي، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "158"، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/46 من طريق عبد الله بن رجاء، والطيالسي 1/44، ثلاثتهم عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد 1/129، والنسائي 1/96 في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، وابن خزيمة في "صحيحه" "18"، وابن الجارود "6"، من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، به. ولفظه: عن علي قال: كنت رجلاً مذاة، فأمرت رجلاً يسأل النبي صلى اللَّه عليه وسلم لمكان ابنته-، فسأل، فقال: "توضأ واغسل ذكرك"، ولم يرد عند من ذكرنا جملة: "وإذا رأيت المني فاغتسل". وانظر تخريج الحديث المتقدم برقم "1102" و "1101".
1 / 283next →