Narrations
صحيح ابن حبان - محققا
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي
ت 354هـ · الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت · الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م
7051 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[صحيح ابن حبان]
(المؤلف)
أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي (354هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
طبع باسم:
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ترتيب علاء الدين بن بلبان
في عدة طبعات منها:
1 - بتحقيق أحمد محمد شاكر، صدرت عن دار المعارف بالقاهرة 1372هـ، ثم في دار ابن تيمية بالقاهرة 1406هـ.
2 - بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، صدرت عن المكتبة السلفية بالمدينة المنورة
1390هـ.
3 - بتحقيق شعيب الأرناؤوط، صدرت عن مؤسسة الرسالة، بيروت 1408هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه عن طريق التواتر عصرًا بعد عصر، واستفاضت بهذه النسبة الدلائل، والتي من أهمها ما يأتي:
1 - اقترن ذكر هذا الكتاب بذكر مؤلفه في كتب التراجم؛ مثل: الحافظ الذهبي في العبر في خبر من عبر (26) ، والتاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (3) ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (3) ، وابن العماد في شذرات الذهب (26) .
2 - أكثر أهل العلم من الاستفادة من هذا الكتاب والنقل عنه ـ لاسيما في كتب التخاريج ـ مع العزو إليه، فمن ذلك المنذري في الترغيب في أكثر من (580) موضعًا، والوادياشي في تحفة المحتاج في أكثر من (74) موضعًا، والزيلعي في نصب الراية في أكثر من (292) موضعًا، وابن حجر في فتح الباري في أكثر من (70) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من
(27) موضعًا،.. وغيرهم الكثير.
3 - نال هذا الكتاب عناية فائقة من أهل العلم، من حيث ترتيبه واختصاره ونحو ذلك؛ فقد أعاد ترتيبه علاء الدين علي بن بلبان، كما رتبه أمين الدين الشافعي، وفصل زوائده عن الكتب الستة الحافظ نور الدين الهيثمي.
وبالجملة فلا يتطرق الشك إلى صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه رحمه الله تعالى.
(وصف الكتاب ومنهجه)
لقد دفع المؤلف إلى القيام بهذا العمل ما لخصه بقوله: "لما رأيت الأخبار طرقها كثرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت" فعزم على جمع الصحيح الثابت حتى يسهل على المتعلمين الوصول إليه، فتدبر الصحيح من السنة فوجده ينقسم كما قال: "أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية: فأولها: الأوامر التي أمر الله عباده بها، والثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها، والثالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها، والرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها، والخامس: أفعال النبي (التي انفرد بفعلها، ثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعًا كثيرة، ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة.." إلى أن قال "وإنا نملي كل قسم بما فيه من الأنواع، وكل نوع بما فيه ... " ثم شرع يذكر هذه الأقسام والأنواع حتى انتهى منها فقال: "فجميع أنواع السنن أربع مائة"
ومن هذا التقسيم يظهر سبب تسمية المؤلف كتابه هذا والذي عرف بصحيح ابن حبان باسم "التقاسيم والأنواع".
وقد صعب على طلبة العلم الانتفاع بهذا الكتاب على هذه الصورة التي وضعه عليها المؤلف وقد لمس الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (739هـ) هذا الأمر، فقام بترتيب الكتاب على صورته الحالية والتي لقيت قبولًا عجيبًا عند أهل العلم لسهولتها حتى تنوسي معها منهج الأصل، ومن هنا فسنبين منهج الكتاب في ثوبه الجديد، والذي تمثل فيما يأتي:
4 منهج المرتب:
أتت مادة هذا الكتاب متمثلة في (7615) نصًا مسندًا، رتبها ابن بلبان على (28) كتابًا قدم لها بكتاب يمثل مقدمة الكتاب تناول فيه:
1 - باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى.
2 - باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلًا وأمرًا وزجرًا.
ثم عقب ذلك بكتاب الوحي، فكتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان، كتاب الإحسان، كتاب الرقائق، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، ... حتى ختم الأبواب الفقهية، فختم الكتاب بكتاب الأنواء والنجوم، فكتاب الكهانة والسحر، فكتاب التاريخ، وبه تم الكتاب.
وقد أتى تحت هذه الكتب الكثير من الأبواب، وربما طال الباب فيقسمه المرتب إلى فصول، وأبقى كلام ابن حبان الذي ترجم به لكل نص من النصوص، والذي يمثل جانب فقه النص، الذي حرص المؤلف كل الحرص على إيصاله لمن يطالع كتابه كما هو على حاله.
هذا والمؤلف يخرج الحديث الواحد من طرق متعددة ويترجم مضمونه في الطريق الأول، ويذكر كل نص بسنده ومتنه حرصًا على ما في كل لفظ من الفقه، فيثبت المرتب كل هذا كما هو.
وقد عقب المؤلف بعض الأحاديث ببعض المناقشات للدلالة الموجودة في النص وناقش من عزف عن بعض النصوص أو أولها على غير وجهها، كما أوضح بعض غوامض السند.
أما مسألة انتقاء النصوص؛ فالمؤلف مجتهد مطلق في هذا الباب؛ وهو ممن لا يقبلون غير الثابت ولا يرون جواز العمل به كما صرح بذلك في مقدمة كتابه المجروحين.
ومن ثم فقد حرص على أن يكون كل نص من نصوص الكتاب صحيحًا على شرطه في الصحيح الذي صرح به في مستهل كتابه، وقد وفى بهذا الشرط.
وحينئذٍ فلا يلتفت إلى من وسم كتابه بأنه ليس كل ما فيه صحيحًا، لأنه وإن كان كذلك في حقيقة الأمر، لكنه ليس كذلك في نقد المؤلف بشرطه الذي اصطلح عليه، ولا مشاحة في الاصطلاح.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
1105raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا
1105 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن1 بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا2 أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: "يَغْسِلُ مذاكيره ويتوضأ "3. 65:3
ruling 1 سقطت من الأصل.
2 في الأصل: عمار، وهو خطأ.
3 رجاله رجال الشيخين غير إياس بن خليفة، فقد روى له النسائي ولم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف 4/34، ولم يَروِ عنه غيرُ عطاء، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقول الحافظ في "التقريب": صدوق فيه ما فيه. وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي ثقة روى له الستة، وأخرجه النسائي 1/97 في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، والطحاوي 1/45 من طريقين عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.
وأخرجه بنحوه الحميدي "39"، والنسائي 1/97، والطحاوي //971 من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، عن علي.
1106raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا
1106 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ علي بن أبي طالب أمره أن يسألذكر خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا
[1106] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ
1107raqm
ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَنِيِّ
1107 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وضوءك للصلاة، وإذا نضحت الماء فاغتسل" 1. 49:4
ruling 1 إسناده صحيح، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" برقم "20" عن بشر بن معاذ العقدي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/92، وأحمد 1/109، وأبو داود "206" في الطهارة: باب في المذي، والنسائي 1/111 في الطهارة: باب الغسل من المني، من طريق عبيدة بن حميد، به. وتقدم برقم "1102" من طريق زائدة بن قدامة، عن الركين بن الربيع، به، واستوفي هناك تخريجه من طرقه فانظره. وقوله: "فإذا نضحت الماء فاغتسل"، ورد في رواية أبي داود والنسائي: "فإذا فضخت" بالفاء والخاء المعجمة، وفضخ الماء: دفقه، ويريد بالماء المني. انظر "النهاية".
1108raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ لَمْسِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ
1108 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في الإناء الواحد1. 10:5
ruling 1 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم "319" "41" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، والنسائي 1/127 في الطهارة: باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "319" "41"، وأبو عوانة 1/295، والبيهقي في "السنن" 1/193؛ من طرق عن الليث، به.
وأخرجه الشافعي 1/20، وعبد الرزاق "1027"، والحميدي "159"، والطيالسي 1/42، وابن أبي شيبة 1/35، وأحمد 6/37 و 127 و 199، والبخاري "250" في الغسل: باب غسل الرجل مع امرأته، ومسلم "319" "41" في الحيض، وأبو داود "238" في الطهارة: باب في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل، والنسائي "128" في الطهارة: باب ذكر الدلالة على أنه لا وقت في ذلك، وابن ماجة "376" في الطهارة: باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، والدارمي 1/191 و 192، وابن الجارود "57"، والبيهقي في "السنن" 1/187؛ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه أحمد 6/230، والبخاري "263"، والبيهقي 1/187، 188، من طريقين عن عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "1031"، وابن أبي شيبة 1/35، وأحمد 6/191 و 192 و 201، والبخاري "299"، وأبو داود "77"، والنسائي 1/129، والبيهقي 1/189، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وأخرجه الدارقطني 1/52 من طرق عن حارثة، عن عمرة، عن عائشة.
وأخرجه الدارقطني 1/52 أيضاً من طريق أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.=
1109raqm
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا تُوجِبُ الْوُضُوءَ
1109 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَامَ، حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وضعها1. 10:5
ruling 1 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم "543" "41" في المساجد، وأبو داود "917" في الصلاة: باب العمل في الصلاة، كلاهما عن القعنبي، عن مالك، به، وهو في "الموطأ" 1/170 في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، ومن طريقه أخرجه أحمد 5/295، 296 و 353، والبخاري "516" في الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، والنسائي 3/10 في السهو: باب حمل الصبايا في الصلاة، والدارمي 1/316 في الصلاة: باب العمل في الصلاة.
وأخرجه أحمد 5/296 و 297 و304 و 310 و 311، والطيالسي 1/109، والشافعي 1/96، والحميدي "422"، ومسلم "543" "42"، والنسائي 3/10، والطبراني في "الكبير" 22/"1066" و "1067" و "1068" و "1069" و "1070" و "1071" من طرق عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.
قال الحافظ في "الفتح": اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، =
1110raqm
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ
1110 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ1 أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جُلُوسٌ2 إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، حَتَّى قضى صلاته يفعل ذلك بها3.
ruling 1 نسبة إلى بني زريق بطن من الأنصار، وقد تحرف في الأصل إلى "الرومي".
2 في الأصل: جلوساً.
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري "5996" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/303 و 304، في مسلم "543" في المساجد: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، وأبو داود "918" و "920" في الصلاة: باب العمل في =
1111raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَيْهَا
1111 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الطاهر، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنْ كُنْتُ لَأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِنَاءٍ واحد، تختلف أيدينا فيه وتلتقي1. 1:4
ruling 1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الطاهر هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح المصري، ثقة من رجال مسلم، وأخرجه أبو عوانة 1/284 عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/192 عن أفلح بن حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "261" في الغسل: باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها، ومسلم "321" "45" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر، والبيهقي في "السنن 11/186، 187، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو عوانة 1/284 من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن أفلح، به. وأخرجه النسائي 1/201 باب الدليل، على أن لا توقيت في الماء الذي يغتسل فيه، والبيهقي في "السنن" 1/194 من طريق الزهري، عن القاسم، به.
وسيورده المؤلف برقم "1262" و "1264" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، به. ويرد تخريجه من طريقه هناك. وتقدم برقم "1108" من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأوردت في تخريجه طرقه، فانظره. =
1112raqm
1112 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ: مَرْوَانُ.
أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: "إذا مس أحدكم ذكره، فليتوضأ" 1. 23:1
ruling =و "تختلف أيدينا": أي يغترف تارة قبلها، وتغترف هي تارة قبله.
وقوله: "وتلتقي" زيادة في رواية ابن حبان بعد قوله: "تختلف أيدينا فيه" وردت آنفاً عند البيهقي وأبي عوانة. قال الحافظ في "الفتح" 1/373: وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان، عن أفلح: "تختلف فيه أيدينا. يعني: حتى تلتقي". وللبيهقي من طريقه: "تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي" وهذا يشعر بأن قوله: "وتلتقي" مدرج.
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد صححه غير واحد من الأئمة، وهو في "الموطأ" 1/42 في الطهارة: باب الوضوء من مَسِّ الفرج. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في "المسند" 1/34، وأبو داود "181" في الطهارة: باب الوضوء من مَسِّ الذكر، والنسائي 1/100 في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والحازمي في "الاعتبار" ص41، والبيهقي في السنن 1/128، والمعرفة 1/327، والطبراني في "الكبير" "496"، والبغوي في "شرح السنة" "165".
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/163، والحميدي "352"، والطيالسي "1657"، وأحمد 6/406 و 407، والنسائي 1/100 و 216 في الطهارة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/185، والدارمي 1/185، وابن الجارود "16"، والطبراني 24/"487" و "488" و "489" و "490" و "491" و "492" و "493" و "494" و "495" و "497" و "498" و "499" و "500" و "501" و "502" و "503" و "504" من طرق عن عبد الله بن أبي بكر به.
وأخرجه عبد الرزاق "412" من طريق ابن شهاب عن عبد الله، عن بسرة، عن زيد بن خالد الجهني ... ، وصححه الحاكم 1/136، وانظر الحديث "1115" و "1116" و "1117" و "1118".=
1113raqm
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا
1113 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا
[1113] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا
1114raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
1114 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
[1114] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"
1115raqm
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ
1115 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" 2. 23:1
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَّا قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" إِذِ الْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ للصلاة.
ruling 1 إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، ابن أبي فديك: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسمَاعِيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم المدني، روى له الجماعة، وأخرجه ابن الجارود "18" عن أحمد بن الأزهر، عن ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة رقم "33" عن محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن المبارك، وابن الجارود "17" عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، به. وانظر الحديث "1112".
2 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد 6/406، 407، والترمذي "82" في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والنسائي 1/216 في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر، والبيهقي في "السنن" 1/128 من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، به، بلفظ: "من مسَّ ذكره فلا يصل حتى يتوضأ".
قال النسائي: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث والله أعلم.
وأخرجه الترمذي "84" من طريق أبي الزناد، عن عروة، عن بسرة، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وانظر الحديثين قبله، والحديث "1117" الآتي.
1116raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا
1116 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرىء، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من مس ذكره، فليتوضأ وضوءه للصلاة" 1. 23:1
ruling 1 إسناده قوي، وأخرجه ابن ماجة في الطهارة "479" باب الوضوء من مس الذكر، من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام، به. وانظر الطرق الأخرى للحديث في الروايات الأربعة قبله.
1117raqm
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ
1117 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصَبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَالْمَرْأَةُ مثل ذلك" 2. 23:1
ruling 2 رجاله ثقات. وأخرجه البيهقي في السنن 1/132 من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ونقل بعده عن أبي أحمد بن عدي قوله في "الكامل" 4/1602: وهذا الحديث بهذه الزيادة في متنه: "والمرأة مثل ذلك" لا يرويه عن الزهري غير ابن نمر هذا.
ثم ساق البيهقي بسنده عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نمر، قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ فقال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ =
388raqm
بَابُ الْإِخْلَاصِ وَأَعْمَالِ السِّرِّ
388 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هاجر إليه" 1. [3: 24]
ruling 1 إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن هاشم الطوسي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 9/346 من طريق بندار محمد بن بشار، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. قال الحافظ: لم يرد هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية عمر بن الخطاب، ولا من عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن محمد إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، وعن يحيى بن انتشر، فرواه جمع من الأئمة، فهو غريب في أوله مشهور في آخره. وأخرجه مالك في "الموطأ" "برواية الإمام محمد بن الحسن" برقم "983" عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "54" في الإيمان: باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، و"5070" في النكاح: باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى، ومسلم "1907" في الإمارة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية" وإنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، والنسائي 1/58 في الطهارة: باب النية في الوضوء، و6/ 158 في الطلاق: باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه، والبيهقي في "السُّنن" 4/235 و6/331، والبغوي في "شرح السُّنة" "1".
وأخرجه الحميدي "28"، وأحمد 1/25، والبخاري "1" باب كيف بدء الوحي، و"2529" في العتق: باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه، ومسلم "1907"، وأبو داود "2301" في الطلاق: باب فيما عني به الطلاق والنيات، وابن الجارود في "المنتقى" "64"، والبيهقي في "السُّنن" 1/41و 7/341 من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه الطيالسي ص 9، والبخاري "3898" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، و "6953" في الحيل: باب ترك الحيل، ومسلم "1907"، والبيهقي في "السُّنن" 1/41 وفي "معرفة السُّنن والآثار" ص 189 من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه أحمد 1/43، ومسلم "1907"، وابن ماجة "4227" في الزهد: باب النية، والبيهقي في "السُّنن" 1/298 و2/14 و 4/112 و 5/39 و7/341، وفي "معرفة السُّنن والآثار" ص 190، والدارقطني 1/50، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/244 من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه البخاري "6689" في الأيمان والنذور: باب النية في الإيمان، ومسلم "1907"، والترمذي "1647" في فضائل الجهاد: باب
= ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا، ومن طريق عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه مسلم "1907"، والنسائي 1/58 في الطهارة: باب النية في الوضوء، والبغوي في "شرح السُّنة" "1" و"206" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه مسلم "1907"، والنسائي 7/13 في الأيمان والنذور: باب النية في اليمين، من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وسليمان تحرف في مطبوع النسائي إلى سليم.
وأخرجه مسلم "1907"، وابن ماجة "4227" من طريق الليث بن سعد، عن يحيى الأنصاري، به.
وسيورده الطيالسي ص 9 من طريق زهير بن محمد التميمي، ومسلم "1907" من طريق حفص بن غياث، والدارقطني 1/50 من طريق جعفر بن عون، وأبو نعيم في "الحلية" 8/42 من طريق إبراهيم بن أدهم وابن جريج، وفي "أخبار أصبهان" 2/115 من طريق أبي حنيفة، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وسيورده المؤلف بعده من طريق عيس بن يونس، وفي باب الهجرة من طريق عمر بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
قال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي لمن صنف كتاباً أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيهاً للطالب على تصحيح النية.
وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم. انظر "السُّنن" 2/14.
389raqm
389 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ [389] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ
5932raqm
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِالْقَدِيدِ مِنْ لُحُومِ
الضَّحَايَا فِي الْأَسْفَارِ
5932 ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الْأُضْحِيَّةِ"، فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ1 [99:1]
ruling = "1972" "32" في الأضاحي: باب ادخار لحوم الأضاحي، والبيهقي 9/291 من طريق سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن جناب، به.
وأخرجه أحمد 3/317 و 378، والبخاري "1719" في الحج: باب ما يؤكل من البدن ومايتصدق، ومسلم "1972" "30" و"31"، والطحاوي 4/186، والبيهقي 9/291، والحازمي في "الاعتبار" ص 155 من طرق عن عطاء، به. وانظر الحديث رقم "5925" و"5930".
1 إسناده حسن. هشام بن عمار: روى له البخاري متابعة وتعليقاً، وهو صدوق، وقد توبع على حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الزبيدي: هو محمد بن الوليد
وأخرجه الدارمي 2/79، ومسلم "1975" "36" في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي 9/291 من طرق عن يحيى بن حنزب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/277 – 278و 281، ومسلم "1975" "35"، وأبو داود "2814" في الأضاحي: باب في المسافر يضحي، والطحاوي 4/185، والطبراني "1411"، والحاكم 4/230، والبيهقي 9/291 من طرق عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، به.
5933raqm
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا
مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ
5933 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أو امْرَأَتَهُ أُمَّ سُلَيْمٍ
سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَتْ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ غَزْوَةٍ، فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَرَّبْتُ لَهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلْهُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ" 1 [99:1]
ruling 1 حديث صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير أم سليم، فلم أجد لها ترجمة. ويزيد: هو يزيد بن أبي عبيد كما في "التهذيب"، وفي الطحاوي: يزيد بن أبي يزيد وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/298 وقال: روى عن امرأته، روى عنه الحارث بن يعقوب الأنصاري، والد عامر بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك. وقال الؤلف في "ثقاته" 5/535 – 536: يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الاكوع، روى عنه يحيى القطان والناس.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/187 من طريق الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب – وهو والد عمرو بن الحارث- بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا من طريق الليث بن سعد، عن يعقوب، عن يزيد بن أبي يزيد، به.=
5934raqm
كتاب الرهن
مدخل
ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إذا كان حيوانا
...
كِتَابُ الرَّهْنِ
ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ حَيَوَانًا
5934 ـ أَخْبَرَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى بِخُوَارِ الرِّيِّ،1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ،2 عَنِ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غرمه" 3 [43:3]
ruling 1 خوار: أبعد مدن قوس غرباً على طريق خرسان، وأهم مدينة في شرق الري وتقوم اليوم في موضع خوار مدينة أردون، إلا أن ناحيتها ما زالت تحتفظ باسم مدينتها القديمة خوار. "بلدان الخلافة" 407 – 408.
2 جاء في هامش الأصل: تابعه عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، رواه غيرهما عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً لم يذكر فيه زياد بن سعد. قال الدارقطني: وهو الصواب، يعني إرسال الحديث.
3 رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق – وهو ابن عيسى بن نجيح البغدادي، ابن الطباع – فمن رجال مسلمن ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وأما ابن عبد البر فقد صحح إتصاله، وكذلك عبد الحق، وهو الصحيح عند أبي داود، والبزار، والدارقطني، وابن القطان.
وأخرجه الدارقطني 3/32، والحاكم 2/51، والبيهقي 6/39 من
5935raqm
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَهُ رُكُوبُ الظَّهْرِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَشُرْبُ لَبَنِ الدَّرِّ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ نَاحِيَتِهِ
5935 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته" 1 [43:3]
ruling ="الجوهر النقي" 6/42.
وقوله: "له غنمه وعليه غرمه" أي: إن زيادة الرهن ونماءه وفاضل قيمته ملك للراهن، وعليه أداء ما يفكه به. وانظر "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/114 – 116.قلت: وهذا اللفظة: "له غنمه وعليه" قال ابن عبد البر: اختلف الرواة في رفعها ووقعها، فرفعها، ابن أبي ذئب، ووقفها غيرهم، وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب، وقال أبو داود في "المراسيل": قوله: "له غنمه، وعليه غرمه" من كلام سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه الترمذي "1254" في البيوع: باب في الانتفاع بالرهن، وابن ماجة "2440" في الرهون: باب الرهن مركوب ومحلوب، من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد.
5936raqm
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ
5936 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مرهونة عند
ruling = وأخرجه أحمد 2/228 و472، والبخاري "2511" و"2512" في الرهن، وابن الجارود "665"، والطحاوي 4/98و99، والدارقطني 3/34، والبيهقي 6/38، والبغوي "2131" من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه الدارقطني 3/34، والبيهقي 6/38 من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الرهن محلوب ومركوب". وقفه البيهقي أيضا 6/38 على أبي هريرة من طرق عن الأعمش، به.
و"لبن الدر" أي: لبن ذات اللبن.
قال البغوي في "شرح السنة" 8/183 – 184: في الحديث دليل على أن منافع الرهن لا تعطل، واختلفوا فيمن ينتفع به، فذهب أحمد وإسحاق إلى أن للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب ولركوب دون غيرهما بقدر النفقة، وقال أبو ثور: إن كان الراهن ينفق عليه، لم ينتفع به المرتهن، وإن كان لا ينفق عليه، وتركه في يد المرتهن، فأنفق عليه، فله ركوبه واستخدام العبد، وقال إبراهيم: يركب الضالة بقدر علفها وتحلب، والرهن مثله.
وذهب الأكثرون إلى أن منفعة الرهن للراهن, وعليه نفقته، وهو قول الشعبي وابن سيرين، وإليه ذهب الشافعي، لأن الفروع تابعة للأصول، والأصل ملك للراهن بدليل أنه لو كان عبداً فمات كان كفنه عليه.
5937raqm
ذِكْرُ ثَمَنِ الشَّعِيرِ الَّذِي كَانَ لِلْيَهُودِيِّ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رَهْنِهِ إِيَّاهُ دِرْعَهُ
5937 ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ
5938raqm
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدِّرْعَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ لِأَجْلِ سَبَبٍ مَعْلُومٍ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَسْتَرِدَّ دِرْعَهُ مِنْهُ
5938 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنُ فِي السِّلْمِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَسْوَدُ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى سَنَةٍ
5939raqm
باب ما جاء في الفتن
ذكر الزجر عن سب المسلم وقتاله
5939 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" 1 [65:2]
ruling 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. زبيد: هو ابن الحارث اليامي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري "6044" في الأدب: باب ما ينهى من السباب واللعان، وفي "الأدب المفرد" "431"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/365، ابن منده في "الإيمان" "655"، والبيهقي 10/209 من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "248" و"258" وأحمد 1/385 و411و439و 454، والبخاري "48" في الإيمان: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لايشعر، ومسلم "64" "116" "117" في الإيمان: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، والنسائي 7/122 في تحريم الدم: باب قتال المسلم، وابن ماجة "69" في المقدمة: باب في الإيمان، وأبو عونة في "مسنده" 1/24، وابن منده "654" و"655"، والخطيب 13/185، والبيهقي 8/20 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد 1/433، ومسلم "64" "117"، والترمذي "1983" في البر والصلة: باب 52، و"2635" في الإيمان: باب ما جاء في أن "سباب
5940raqm
5940 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ
عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رقاب بعض" 1 [52:2]
ruling = مراد، لكن لما كان القتال أشد من السباب – لأنه مفض إلى إزهاق الروح – عبر عنه بلفظ أشد من الفسق وهو الكفر ةلن ير حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير معتمداً على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة، مثل حديث الشفاعة، ومثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، أو أطلق عليه الكفر لشبهه به، لأن قتال المؤمن من شأن الكافر، وقيل: المراد هنا: الكفر اللغوي، وهو التغطية، لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكفَّ عنه أذاه، فلما قاتله، كان كأنه غطى على هذا الحق.
قلت: ورى البيهقي في "سننه" 8/20 بإثر حديث الباب عن ابن عباس قال: إبه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن ملة ... كفر دون، وانظر لزاماً كتاب "الإيمان" لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 89 وما بعدها بتحقيق الشيخ الألباني.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير
وأخرجه الطبراني "2402" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 2/69 عن أبي الوليد، به.
وأخرجه الطيالسي "664"، وابن أبي شيبة 15/30 – 31، وأحمد 4/358و363و366، والبخاري "121" في العلم: باب الإنصات للعلماء، و"4405" في المغازي: باب حجة الوداع، و"6844" في
5941raqm
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيشِ الشَّيَاطِينِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ إِيَاسِهَا مِنْهُمْ عَنِ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
5941 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا