← Isnād tree
the matn · 315
5648 أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَال : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَال : أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى ، لَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَ…
reliable
borderline
weak
madār — the ṭuruq turn on this narrator
↓ source (the Prophet ﷺ) at the top; each branch is a student who carried it down to a collector · scroll or drag to pan, ⌘/Ctrl-scroll or the buttons to zoom
-
أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن …
صحابي
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
سعيد بن جبير بن هشام
ثقة ثبت
-
عمرو بن عبد الله بن عبيد
ثقة مكثر
-
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
ثقة
- المدار · madār عبيد الله بن موسى بن باذام ثقة يتشيع
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان ثقة
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان ثقة
-
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
ثقة
-
عمرو بن عبد الله بن عبيد
ثقة مكثر
-
سعيد بن جبير بن هشام
ثقة ثبت
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
المتون · wordings across the ṭuruq
8 distinct wordings · highlighted = differs from the base version
#1
base
1 isnād
5648 أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَال : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَال : أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى ، لَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي ، لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ، أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تُزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ ، حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَاضْطَرَبَ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، فَقَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، حَتَّى جَازَ مَا أُمِرَ بِهِ ، قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ، آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ، قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي ، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا مُوسَى ، فَإِذَا هُوَ مُتَسَجٍّ ثَوْبًا ، فَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ ، فَقَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ @ 5 : 361 @ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ؟ قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَتَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ، وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَلا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : قَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ : فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَاسْتَحْيَا ، وَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي ، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ ، فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ : فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلامُ : فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا @ 5 : 362 @ صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشَدُّهَمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ، وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ، ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا "
#2
1 isnād
61 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، @ 1 : 118 @ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ , فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَكَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى ، لَوْلا أَنَّهُ اسْتَحَى وَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا " , قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ " ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ مُوسَى بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا وَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَانْطَلَقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرِينَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا ، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ؟ @ 1 : 119 @ فَإِنِّي نَسِيتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا . قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مُسَجًّى ثَوْبًا لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا , فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى رَكِبَا خَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَغْرِقَهَا ، قَالَ لَهُ مُوسَى : أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ، وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ فَاسْتَحْيَى ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي ، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الْجَهْدِ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُتَخَرِّقَةً تَرَكَهَا وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَعَلِقَتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ، وَمَا فَعَلْتُهُ مِنْ أَمْرِي ، ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا "
#3
1 isnād
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الإِشْبيلِيُّ الشَّاهِدُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ يَحْيَى الْقَيْسَرَانِيُّ الْبَزَّارُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ نَوْفًا ، يَقُولُ : لَيْسَ صَاحِبُ مُوسَى الْخَضِرَ نَبِيَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ . فَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا سَعِيدُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيَّ ، وَعَلَى مُوسَى ، وَلَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيَّ ، وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَعَلَى أَخِي عَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تُزَوِّدَ حُوتًا مَلِيحًا . فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ، انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُهُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى صَخْرَةٍ ، اضْطَرَبَ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، فَقَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ ، وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يُصِيبْهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ ، وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزُوا مَا أُمِرَ بِهِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا سورة الكهف آية 62 ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ : أَرَأَيْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي ، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ يَعْنِي فَأَطَافَ بِهَا مُوسَى ، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ لَهُ " . قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي : الرَّجُلَ " فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 67 ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا سورة الكهف آية 69 ، قَالَ : وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا سورة الكهف آية 68 ، وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، وَلا عِلْمَ لَكَ بِهِ ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا {70} فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ سورة الكهف آية 70-71 عَرَفُوهُمْ ، فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَعَبَرَا ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا ، وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَتَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ، قَالَ : لا تُؤَاخِذُنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقُنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا إِلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ فِي نَادِي الذّمَارِ غُلامٌ أَحْدَثَ وَلا أَنْظَفَ مِنْهُ فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 75 ، قَالَ فَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَاسْتَحْيَا ، وَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبُنِي قَدْ بَلَغْتُ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ الْفِرْيَابِيُّ يَعْنِي الْجُوعَ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا سورة الكهف آية 77 ، قَالَ هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ سورة الكهف آية 79 وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا سورة الكهف آية 79 ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيْنَهُ شَيْئًا لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ، وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : إِنَّهَا وَلَدَتْ جَارِيَةً ، وَأَنَّ الْجَارِيَةَ وَلَدَتْ نَبِيًّا ، يُقَالُ : لَهُ إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي قَالَتْ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ : ابْعَثْ لَنَا مَلَكًا نُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
#4
1 isnād
15 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ , مَعَ الإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ دِيزَوَيْهِ الضَّرِيرُ , غُلامُ مُحَسِّنٍ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ، قُلْتُ : أَنَا سَمِعْتُهُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى ، لَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ وَاسْتَحْيَا وَأَخَذْتُهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا " . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ " . ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ مُوسَى بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ إِنَّكَ تُزَوَّدُ حُوتًا مَالِحًا فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا , فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، فَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَتْ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا . فَقَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ . فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ , فَانْطَلَقَا فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرُ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا سورة الكهف آية 62 . قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ سورة الكهف آية 63 أَنْ أُحَدِّثَكَ ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ سورة الكهف آية 63 أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا سورة الكهف آية 63 . قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ . فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَا بِهَا ، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى ثَوْبًا فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى . قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكَ . قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 67 . قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَنْ أَعْصِيَ لَكَ أَمْرًا . قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا سورة الكهف آية 70 . فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، قَالَ لَهُ مُوسَى : أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا سورة الكهف آية 71 . قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا . قَالَ : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا سورة الكهف آية 73 . فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أُتِيَ عَلَى غِلْمَانٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ غُلامٌ أَحْسَنَ وَلا أَنْظَفَ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ . فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا سورة الكهف آية 74 . قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 75 . قَالَ : فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ فَاسْتَحْيَا ، وَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي ، قَدْ بَلَغْتَ مَنْ لَدُنِّي عُذْرًا . فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ سورة الكهف آية 77 ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مِمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا سورة الكهف آية 77 . قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سورة الكهف آية 78 . فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي . فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ سورة الكهف آية 79 وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا سورة الكهف آية 79 ، فَإِذَا مَرَّ بِهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَصْحَابُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَقَدْ كَانَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مُحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، لَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا سورة الكهف آية 80 ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا سورة الكهف آية 81 ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا سورة الكهف آية 82 " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ , أَوْرَدَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى هَذَا . وَأَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ ، سَمِعَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فِي آخَرِينَ ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ سِبْطُهُ . وَالذَّمَامَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَالْمِيمِ ، الذِّمَامُ وَهُوَ الْحُرْمَةُ ، وَاسْتَحْيَا بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ ، وَاسْتَحَى بِإِسْقَاطِهَا لُغَتَانِ
#5
1 isnād
20644 حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : ذَاكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ مُوسَى بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تُزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ ، فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ ، انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، وَاضْطَرَبَ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ : فَتَاهُ إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمْ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ ، حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا ، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، قَالَ لَهُ : فَتَاهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي ، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الْأَثَرَ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا ، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ مُوسَى قَالَ مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : فَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ؟ ! قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي ، فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، خَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا ، وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ مُوسَى تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ : لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ، وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِل الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ غُلَامٌ أَنْظَفَ يَعْنِي مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ : فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَاسْتَحَيَا ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ، فَلَا تُصَاحِبْنِي ، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا ، اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ ، فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، فَأَقَامَهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ ، فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا ، فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ ، فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَلَوْ أَطَاعَاهُ لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَعَلِقَتْ ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ، وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا "
#6
1 isnād
1341 حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي طَلَبَ @ 3 : 305 @ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، قَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ذَلِكَ ، قَالَ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلا أَنَّهُ عَجِلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى نَبِيِّ عَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ تَزَوَّدُ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ فَانْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَاضْطَرَبَ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ، آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ @ 3 : 306 @ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ بِهِ فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحُطْ بِهِ خُبْرًا ، قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَحْدَثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَتَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ، قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَلا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا . قَالَ : فَأَخَذَ ذِمَامَةً مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغَتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، قَالَ مُوسَى لَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي . قَالَ : أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا . فَإِذَا مَرَّ بِهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ وَانْتَفَعُوا بِهَا . @ 3 : 307 @ وَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا ، لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبَدِّلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَثَقُلَتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا . وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا
#7
1 isnād
170 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكُنَّا عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، @ 1 : 88 @ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا ، وَعَلَى مُوسَى لَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ ، وَاسْتَحَى ، وَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا " ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةً اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ ، انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَاضْطَرَبَ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نصَبًا ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ، أَنْ أُحَدِّثَكَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا ، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ، قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، فَخَرَجَ مِنْ كَانَ فِيهَا ، وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ؟ قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا { 72 } قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا سورة الكهف آية 72-73 ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ @ 1 : 89 @ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ ، وَلا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ؟ قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 75 ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَاسْتَحْيَى ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا سورة الكهف آية 76 ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا ، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ شَدِيدٌ ، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا سورة الكهف آية 77 ؟ قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا سورة الكهف آية 79 ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا ، فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ ، فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وَأَمَّا الْغُلامُ ، فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَتَلَقَّتْ ، فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا سورة الكهف آية 82-82 "
#8
1 isnād
6524 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بْنِ محمد بن الْفَرْحَانِ السِّمْنَانِيُّ ، وأَبُو الْفَتْحِ الْمُخْتَارُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعمركِيُّ بْنُ نَصْر ، وأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ زِيَاد ، قَالُوا : أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّر ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ الشَّاشِيُّ ، نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابَنِ عَبَّاسٍ ، وكُنَّا عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفَ الشَّامِي يزعم أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : وكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذِبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وعَلَى مُوسَى لَوْلا أَنَّهُ عَجِلَ واسْتَحْيَا وأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا " ، قَالَ : وكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وعَلَى أَخِي عَادٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ , إِذْ قَالَ لَهُمْ : مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنِّي , فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِ : أَنْ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمَ مِنْكَ ، وآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا , فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا ، فَانْطَلَقَ هُوَ وفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ , ووَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا سورة الكهف آية 61 قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ , فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ , فَانْطَلَقَا فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ والْكَلالِ ، ولَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ والْكَلالِ ، حَتَّى جَاوَزَا مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا سورة الكهف آية 62 ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ سورة الكهف آية 63 أَنْ أُحَدِّثَكَ ، ومَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ سورة الكهف آية 63 ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا سورة الكهف آية 61 ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ سورة الكهف آية 64 ، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا سورة الكهف آية 64 يَقُصَّانِ الأَثَرَ ، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَطَافَ بِهَا , وإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ , فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 67 ، قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا سورة الكهف آية 69 ، قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا { 70 } فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ سورة الكهف آية 70-71 , فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا {71} قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا {72} قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا {73} فَانْطَلَقَا سورة الكهف آية 71-73 , حَتَّى أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وفِيهِمْ غُلامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ ولا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ ، وقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا {74} قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا سورة الكهف آية 74-75 ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ واسْتَحْيَا ، فَقَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا { 76 } فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ سورة الكهف آية 76-77 لِئَامٍ ، وقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ سورة الكهف آية 77 ، قَالَ لَهُ مُوسَى : مِمَّا أُنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا {77} قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ سورة الكهف آية 77-78 فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ، فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . . وكَانَ ورَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا سورة الكهف آية 79 ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا ورَقَعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا ، وأَمَّا الْغُلامُ سورة الكهف آية 80 , فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ ولَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وكُفْرًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وأَقْرَبَ رُحْمًا سورة الكهف آية 81 ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ، وأَقْرَبَ رَحِمًا ، وأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا سورة الكهف آية 82 إِلَى قَوْلِهِ : ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا سورة الكهف آية 82 " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ , عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ , ورَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ , وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فَلَمْ يُذْكَرَا بِبَاقِي إِسْنَادِهِ .