← شجرة الإسناد
المتن · 798
2179 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ مِنْ سَاكِنِي قَرْيَةِ نَامِينَ مِنْ نَاحِيَةِ بَيْهَقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، بِجُرْجَانَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، نَ…
◈ المدار: كهمس بن الحسن · ×2
طريقان
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
2179 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ مِنْ سَاكِنِي قَرْيَةِ نَامِينَ مِنْ نَاحِيَةِ بَيْهَقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، بِجُرْجَانَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا كَهْمَسٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَقَدْ صَادَ ضَبًّا وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَيَشْوِيَهُ وَيَأْكُلَهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْجَمَاعَةَ ، قَالَ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذَا الَّذِي يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . قَالَ : فَجَاءَ يَشُقُّ النَّاسَ ، وَقَالَ : وَاللاتِ وَالْعُزَّى مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَلا أَمْقَتَ مِنْكَ ، وَلَوْلا أَنْ يُسَمِّيَنِي قَوْمِي عَجُولا لَعَجَّلْتُ عَلَيْكَ ، فَقَتَلْتُكَ فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ الأَسْوَدَ وَالأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَغَيْرَهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقُومُ فَأَقْتُلَهُ ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ يَكُونُ نَبِيًّا " ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ لَهُ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي " ، فَقَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا ! اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللاتِ وَالْعُزَّى ، لا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ، فَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ ، فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ضَبُّ " ، فَأَجَابَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَسْمَعُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ ، قَالَ : " مَنْ تَعْبُدُ يَا ضَبُّ ؟ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عِقَابُهُ ، قَالَ : " فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ " قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ : لا أَتَّبِعُ أَثَرًا بَعْدَ يَمِينٍ ، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكَ وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَالِدَيَّ ، وَمِنْ عَيْنَيَّ ، وَمِنِّي ، وَإِنِّي لأُحِبُّكَ بِدَاخِلِي وَخَارِجِي وَسِرِّي وَعَلانِيَتِي ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ بِي ، إِنَّ هَذَا الدِّينَ يَعْلُو وَلا يُعْلا ، وَلا يُقْبَلُ إِلا بِصَلاةٍ ، وَلا تُقْبَلُ الصَّلاةُ إِلا بِقُرْآنٍ " ، قَالَ : فَعَلِّمْنِي ، فَعَلَّمَهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، قَالَ : زِدْنِي فَمَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلا فِي الْوَجِيزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : " يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ هَذَا كَلامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِشِعْرٍ ، إِنَّكَ إِنْ قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ قَرَأْتَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ " ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهُنَا يَقْبَلُ الْيَسِيرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَكَ مَالٌ ؟ " ، قَالَ : فَقَالَ : مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ قَاطِبَةً رَجُلٌ هُوَ أَفْقَرُ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ قَالَ : " فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ " ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهُ عِنْدِي نَاقَةً عُشَرَاءَ دُونَ الْبَخْتِيِّ وَفَوْقَ الأَغْرَاءِ تَلْحَقُ وَلا تُلْحَقُ ، أُهْدِيَتْ إِلَيَّ يَوْمَ تَبُوكَ أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَدْفَعُهَا إِلَى الأَعْرَابِيِّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ وَصَفْتَ نَاقَتَكَ ، فَأَصِفُ مَالَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ ، وَتَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ ، كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، يَغْبِطُكَ بِهَا كُلُّ مَنْ رَآكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ رَضِيتُ ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ مَعَهُمْ أَلْفُ سَيْفٍ وَأَلْفُ رُمْحٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نَذْهَبُ إِلَى هَذَا الَّذِي سَفِهَ آلِهَتَنَا ، فَنَقْتُلُهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلُوا ، أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ ، فَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَخَلُوا ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّاهُمْ بِلا رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَنْ رَكْبِهِمْ يُقَبِّلُونَ حَيْثُ وَلُوا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنَا بِأَمْرِكَ ، قَالَ : " كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " ، فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنَ الْعَرَبِ ، وَلا مِنْ غَيْرِهِمْ أَلْفٌ غَيْرُهُمْ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي الْمُعْجِزَاتِ بِالإِجَازَةِ ، وَعَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ، قَالَ : أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : كَانَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى يُحَدِّثُ بِهَذَا مَقْطُوعًا ، وَحَدَّثَنَا بِطُولِهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ مَعَ رعيفٍ الْوَرَّاقِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَا ذَكَرْنَا هُوَ أَمْثَلُ الأَسَانِيدِ فِيهِ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى السُّلَمِيِّ
#2
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ مِنْ سَاكِنِي قَرْيَةِ نَامِينَ مِنْ بَيْهَقَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ بِجُرْجَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا ، وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَيَشْوِيَهُ وَيَأْكُلَهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْجَمَاعَةَ ، قَالَ : " مَا هَذَا ؟ " ، قَالُوا : هَذَا الَّذِي يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَجَاءَ حَتَّى شَقَّ النَّاسُ ، فَقَالَ : " وَاللاتِ وَالْعُزَّى مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَلا أَمْقَتَ ، وَلَوْلا أَنْ يُسْمِيَنِي قَوْمِي عَجُولا لَعَجَلْتُ عَلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ فَسُرِرْتُ بِقَتْلِكَ : الأَسْوَدِ ، وَالأَحْمَرِ ، وَالأَبْيَضِ ، وَغَيْرِهِمْ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! دَعْنِي فَأَقُومَ فَأَقْتُلَهُ ، قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ؟ وَلَمْ تُكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي ! ، قَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا ! اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللاتِ وَالْعُزَّى لا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ، وَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ضَبُّ ! " ، فَأَجَابَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَسْمَعُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ ، قَالَ : " مَنْ تَعْبُدُ يَا ضَبُّ ؟ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشِهِ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانِهِ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلِهِ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتِهِ ، وَفِي النَّارِ عِقَابِهِ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ : لا أَتْبَعُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكَ وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَالِدَيَّ ، وَمِنْ عَيْنَيَّ ، وَمِنِّي ، وَإِنِّي لأُحِبُّكَ بِدَاخِلِي وَخَارِجِي وَسِرِّي وَعَلانِيَّتِي : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ بِي ، إِنَّ هَذَا الدِّينَ يَعْلُو وَلا يُعْلَى ، وَلا يُقْبَلُ إِلا بِصَلاةٍ ، وَلا تُقْبَلُ الصَّلاةُ إِلا بِقُرْآنٍ ، قَالَ : فَعَلِّمْنِي ، فَعَلَّمَهُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، قَالَ : زِدْنِي فَمَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : يَا أَعْرَابِيُّ ! إِنَّ هَذَا كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ بِشَعْرٍ ، إِنَّكَ إِنْ قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ قَرَأْتَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ كَانَ لَكَ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهَا يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيعْطِي الْجَزِيلَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَكَ مَالٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ : مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ قَاطِبَةً رَجُلٌ هُوَ أَفْقَرُ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : أَعْطُوهُ ، فَأَعْطُوهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ لَهُ عِنْدِي نَاقَةً عُشَرَاءَ دُونَ الْبُخْتِيَّةِ وَفَوْقَ الأَعْرَى ، تَلْحِقُ وَلا تُلْحَقُ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ يَوْمَ تَبُوكَ أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَدْفَعُهَا إِلَى الأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ وَصَفْتَ نَاقَتَكَ ، فَأَصِفُ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ كَنَاقَةٍ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ ، وَتَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، يَغْبِطُكَ بِهَا كُلُّ مَنْ رَآكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ رَضِيتُ فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ مَعَهُمْ أَلْفُ سَيْفٍ وَأَلْفُ رُمْحٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نَذْهَبُ إِلَى هَذَا الَّذِي سَفَّهَ آلِهَتَنَا فَنَقْتُلُهُ ! ، قَالَ : لا تَفْعَلُوا أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ دَخَلُوا ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّاهُمْ بِلا رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَنْ رِكَابِهِمْ يُقَبِّلُونَ حَيْثُ وَافَوْا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنَا بِأَمْرِكَ ، قَالَ : " كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنَ الْعَرَبِ وَلا غَيْرِهِمْ أَلْفٌ غَيْرُهُمْ " ، قُلْتُ : قَدْ أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي الْمُعْجِزَاتِ بِالإِجَازَةِ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظِ ، فَقَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، يَذْكُرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيَّ حَدَّثَهُمْ فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، كَانَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى يُحَدِّثُ بِهَذَا مَقْطُوعًا ، وَحَدَّثَنَا بِطُولِهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ مَعَ رَعِيفٍ الْوَرَّاقِ ، قُلْتُ : وَرَوَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ أَمْثَلُ الإِسْنَادِ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ