← شجرة الإسناد
المتن · 485
1 حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السَّلْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ أَع…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
1 حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السَّلْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، قَدْ صَادَ ضَبًّا وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَرَأَى جَمَاعَةً ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ ، قَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَشَقَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ وَلا أَبْغَضَ ، وَلَوْلا أَنْ تُسَمِّيَنِي قَوْمِي عَجُولا ، لَعَجِلْتُ إِلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ جَمِيعًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي حَتَّى أَقْتُلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ يَكُونُ نَبِيًّا ؟ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لا آمَنْتُ بِكَ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا حَمَلَكَ عَلَيَّ بِأَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ ! " قَالَ : وَتُكَلِّمُنِي اسْتِخْفَافًا يَا مُحَمَّدُ ؟ ! وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لا آمَنْتُ بِكَ ، أَوْ يُؤْمِنْ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ؟ ! فَأَخْرَجَ ضَبًّا مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ضَبُّ " ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَعْبُدُ ؟ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ، قَالَ : " فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ " قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَاللَّهِ لأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَالِدَيَّ ، وَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَدَاخِلِي وَخَارِجِي وَسِرِّي وَعَلانِيَتِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو وَلا يُعْلَى ، لا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلا بِصَلاةٍ ، وَلا يَقْبَلُ الصَّلاةَ إِلا بِقُرْآنٍ " ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا كَلامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَيْسَ بِشْعِرٍ ، إِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ " ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطُوا الأَعْرَابِيَّ " ، فَأَعْطُوهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الْبُخْتِي وَفَوْقَ الأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ عَشْرَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، فَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَزَاءً ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالاسْتَبْرَقُ ، تَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ " ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ، مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ رُمْحٍ وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ ، قَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالُوا لَهُ : صَبَوْتَ ! ، فَقَالَ : مَا صَبَوْتُ ، وَحَدَّثَهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ رِدَاءً ، فَنَزَلُوا عَنْ رُكُبِهِمْ يُقَبِّلُونَ مَا وَلُّوا مِنْهُ وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرِكَ ، نُجِبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " ، قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفُ رَجُلٍ جَمِيعًا غَيْرَ بَنِي سُلَيْمٍ
#2 إسناد واحد
946 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحَدِيثِ الضَّبِّ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا ، وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى رِحْلَةٍ فَرَأَى جَمَاعَةً ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّ ، فَشَقَّ النَّاسُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، " مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ وَأَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَلَوْلا أَنْ تُسَمِّينِي قَوْمِي عَجُولا لَعَجِلْتُ عَلَيْكَ ، فَقَتَلْتُكَ ، فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَقْتُلْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللاتِ وَالْعُزَّى ، لآمَنْتُ بِكَ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ قَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَاللاتِ وَالْعُزَّى لآمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنُ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ، فَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا ضَبُّ ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : @ 2 : 65 @ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعْبُدُ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَوَاللَّهِ لأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَالِدِي ، فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعْرِي وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي وَخَارِجِي ، وَسِرِّي وَعَلانِيَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو وَلا يُعْلَى عَلَيْهِ ، وَلا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلا بِصَلاةٍ ، وَلا يَقْبَلُ الصَّلاةَ إِلا بِقُرْآنٍ ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِيَ الْبَسِيطِ ، وَلا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الأَعْرَابِيَّ ، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الْبَخْتِيِّ وَفَوْقَ الأَعْرَابِيِّ وَهِيَ عُشَرَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ قَدْ وَصَفْتَ @ 2 : 66 @ مَا تُعْطِي ، وَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ جَزَاءً ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرٍّ جَوْفَاءُ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدِ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدِ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ ، تَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ رُمْحٍ وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا لَهُ : صَبَوْتَ ؟ فَقَالَ : مَا صَبَوْتُ ، وَحَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ فِي رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَلَى رُكَبِهِمْ يُقَبِّلُونَ مَا وَلَّوْا مِنْهُ ، وَيَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : تَدْخُلُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفٌ جَمِيعًا إِلا بَنُو سُلَيْمٍ " ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ بِهَذَا التَّمَامِ ، إِلا كَهْمَسٌ ، وَلا عَنْ كَهْمَسٍ ، إِلا مُعْتَمِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى
#3 إسناد واحد
6161 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السَّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قال : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قال : نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : نا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، قال : ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قال : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثَ الضَّبِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا ، وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَرَأَى جَمَاعَةً ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَشَقَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبُ مِنْكَ ، وَلا أَبْغَضُ ، وَلَوْلا أَنْ يُسَمِّينِي قَوْمِي عَجُولا لَعَجِلْتُ عَلَيْكَ ، فَقَتَلْتُكَ ، فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ جَمِيعًا . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَقْتُلْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ؟ " . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللاتِ وَالْعُزَّى لا آمَنْتُ بِكَ ، وَقَدْ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ " فَقَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا ، اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللاتِ وَالْعُزَّى ، لا آمَنْتُ بِكَ ، أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ؟ فَأَخْرَجَ ضَبًّا مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ضَبُّ ! " فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِكَلامٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَعْبُدْ ؟ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ، قَالَ : " فَمَنْ أَنَا ، يَا ضَبُّ ؟ " ، قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ . فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَاللَّهِ لأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، وَمِنْ وَالِدَيَّ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ بِشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي ، وَخَارِجِي ، وَسِرِّي ، وَعَلانِيَتِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو ، وَلا يُعْلَى ، لا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلا بِصَلاةٍ ، وَلا يَقْبَلُ الصَّلاةَ إِلا بِقُرْآنٍ " . فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ سورة الفاتحة آية 2 ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ ، وَلا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا كَلامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ ، إِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُرَّةً ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ " ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْطُوا الأَعْرَابِيَّ " ، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ دُونَ الْبُخْتِيِّ ، وَفَوْقَ الأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ عُشَرَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، فَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ جَزَاءً ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ ، وَالإِسْتَبْرَقُ ، تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ " . فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٌّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ ، بِأَلْفِ رُمْحٍ ، وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالُوا لَهُ : صَبَوْتَ ؟ ، قَالَ : مَا صَبَوْتُ ؟ وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ بِلا رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَنْ رِكَابِهِمْ ، يُقَبِّلُونَ مَا وَلُوا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرٍ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَكُونُونَ تَحْتَ رَايَةَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " ، قَالَ : " فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفُ رَجُلٍ جَمِيعًا ، غَيْرَ بَنِي سُلَيْمٍ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهَذَا التَّمَامِ إِلا كَهْمَسٌ ، وَلا عَنْ كَهْمَسٍ إِلا مُعْتَمِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى
#4 إسناد واحد
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ @ 1 : 377 @ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرٍ ، مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِحَدِيثِ الضَّبِّ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ أَصَابَ ضَبًّا وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَيَأْكُلَهُ ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَشَقَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ وَلا أَبْغَضَ مِنْكَ إِلَيَّ ، وَلَوْلا أَنْ تُسَمِّينِي عَجُولا لَعَجَلْتُ عَلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ فَسَرَّرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ جَمِيعًا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَقْتُلُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللاتِ وَالْعُزَّى لا آمَنْتُ بِكَ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِمَ يَا أَعْرَابِيُّ ؟ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ فَقَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا ، اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللاتِ وَالْعُزَّى لا آمَنْتُ بِكَ إِلا أَنْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ، فَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ ، فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا @ 1 : 378 @ ضَبُّ ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ تَعْبُدُ يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ . قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ " . فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَاللَّهِ لأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَلَدِي ، وَقَدْ آمَنْتُ بِشَعْرِي وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي وَخَارِجِي ، وَسِرِّي وَعَلانِيَتِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو وَلا يُعْلَى ، لا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلا بِالصَّلاةِ ، وَلا تُقْبَلُ الصَّلاةُ إِلا بِالْقُرْآنِ ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ بِشِعْرٍ " فَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ " . فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الأَعْرَابِيَّ ، فَأَعْطُوهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، دُونَ الْبُخْتِيِّ وَفَوْقَ الْعَرَبِيِّ ، وَهِيَ عَشْرَاءُ تَلْحَقُ وَلا تُلْحَقُ أُهْدِيَتْ لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، فَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَزَاءً . قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : " لَكَ @ 1 : 379 @ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ قَوَائِمُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الأَخْضَرِ عَلَيْهَا الْهَوْدَجُ مِنَ السُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَتَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ " . فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ رُمْحٍ وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : صَبَأْتَ ؟ قَالَ : صَبَوْتُ ، وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ ، فَنَزَلُوا عَنْ رِكَابِهِمْ يُقَبِّلُونَ مَا وَلَّوْا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرٍ تُحِبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : تَكُونُونَ تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفُ رَجُلٍ إِلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ