← Isnād tree
the matn · 692
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلا فَرَأَى بِعَيْنِه…
reliable
borderline
weak
madār — the ṭuruq turn on this narrator
↓ source (the Prophet ﷺ) at the top; each branch is a student who carried it down to a collector · scroll or drag to pan, ⌘/Ctrl-scroll or the buttons to zoom
المتون · wordings across the ṭuruq
1 distinct wording · highlighted = differs from the base version
#1
base
1 isnād
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلا فَرَأَى بِعَيْنِهِ وَسَمِعَ بِأُذُنِهِ ، فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ رَجُلا ، فَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ سورة النور آية 6 الآيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلالُ ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مَخْرَجًا " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَذَفَ هِلالُ @ 6 : 206 @ ابْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ ، قِيلَ لَهُ : وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أن يَضْرِبَنِي ، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَبَنْتُ ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلاعَنَةِ . فهذه الآثار كلها تدل على أن الملاعنة التي قضى بها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كانت بالرؤية ، فلا يجب أن تتعدى ذلك ، ومن قذف امرأته ولم يذكر رؤية حد بعموم قوله : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ سورة النور آية 4 الآية . ومن جهة النظر فإن ذلك قياس على الشهود ، ولأن المعنى فِي اللعان إنما هو من أجل النسب ، ولا يصح ارتفاعه إلا بالرؤية أو نفِي الولد ، فلهذا قَالُوا : إن القذف المجرد لا لعان فِيهِ ، وفِيهِ الحد لعموم قول اللَّه عز وجل : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ سورة النور آية 4 وقياسا على الشهادة التي لا تصح إلا برؤية واللَّه أعلم . وقَالَ الشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ، وداود ، وأصحابهم : إذا قَالَ لهَا يا زانية ، وجب اللعان ، إن لم يأت بأربعة شهداء ، وسواء عندهم قَالَ : يا زانية ، أو رأيتك تزنين ، أو زنيت ، وهو قول جمهور العلماء ، وعامة الفقهاء ، وجماعة أصحاب الحديث ، وقد روى أيضا عن مالك مثل ذلك ، @ 6 : 207 @ وحجتهم أن اللَّه عز وجل قَالَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ سورة النور آية 6 كما قَالَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ سورة النور آية 4 ولم يقل فِي واحدة منهما برؤية ولا بغير رؤية ، وسوى بين الرميين بلفظ واحد ، فمن قذف زوجته ، ولم يأت بأربعة شهداء جلد الحد ، ومن قذف زوجته ولم يأت بأربعة شهداء لاعن ، فإن لم يلاعن حد ، وقد أجمعوا أن الأعمى يلاعن إذا قذف امرأته ، ولو كانت الرؤية من شرط اللعان ما لاعن الأعمى ، ولهم فِي هَذَا حجج يطول ذكرها ، واختلفوا فِي ملاعنة الأخرس ، فَقَالَ مالك ، والشافعي : يلاعن ، لأنه ممن يصح طلاقه وظهاره وإيلاؤه إذا فهم ذلك عنه ، ويصح يمينه للمدعى عليه ، وقَالَ أَبُو حنيفة : لا يلاعن ، لأنه ليس من أهل الشهادة ، ولأنه قد ينطلق لسانه فينكر اللعان ، فلا يمكننا إقامة الحد عليه ، وقَالَ الشافعي : يقول الملاعن : أشهد باللَّه إني لمن الصادقين فِيمَا رميت به زوجتي فلانة بنت فلان ، ويشير إليها إن كانت حاضرة ، يقول : ذلك أربع مرات ، ثم يقعده الإمام ويذكره اللَّه ، ويقول لَهُ : إني أخاف @ 6 : 208 @ إن لم تكن صدقت ، أن تبوء بلعنة اللَّه ، فإن رآه يريد أن يمضي على ذلك أمر من يضع يده على فِيهِ ، ويقول : إن قولك : وعلي لعنة اللَّه إن كنت من الكاذبين موجبة إن كنت كاذبا ، فإن أبى تركه يقول : ولعنة اللَّه علي إن كنت من الكاذبين فِيمَا رميت به فلانة من الزنا . قَالَ أَبُو عمر : أخذ الشافعي هَذَا من حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ رَجُلا حَيْثُ أَمَرَ الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَقُولُ : أَنَّهَا مُوجِبَةٌ . @ 6 : 209 @