أم الوليد بنت عمر بن الخطاب ذكرها الدارقطني في الإخوة، وقال: روى حديثها الطرائفي، وفيها نظر . قلت: حديثها أنها قالت: اطلع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذات عشية فقال: " أيها الناس، ألا تستحيون ؟ ! " قالوا: مم ذاك يا رسول الله ؟ قال: " تجمعون مالا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتؤملون ما لا تدركون " . أخرجه الطبراني عن رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عنها . وقال ابن منده: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع نحوه، قلت: والطريقان ضعيفان ب د ع: أم الوليد بنت عمر
روى عنها سالم بن عبد الله بن عمر، أنها قالت: أطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية فقال: " أيها الناس، أما تستحيون ؟ " فقالوا: مم ذاك يا رسول الله ؟ ! قال: " تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتأمون ما لا تدركون ! ألا تستحيون من ذلك ؟ ! " .
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثها عند الوازع بن نافع، وهو منكر الحديث، يروي عن أبي سلمة وسالم أحاديث لا تعرف إلا به أم الوليد الأنصارية: أم الوليد الأنصارية، حديثها عند الوازع بْن نافع، عَنْ سالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ، عنها، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الموعظة وَفِي طلوع الشمس من مغربها . . الحديث . بكماله مخرج فِي تأويل قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ سورة الأنعام آية 158 الآية . إلا إن الوازع بْن نافع العقيلي منكر الحديث، يروي عَنْ أبي سلمة وسالم أحاديث لا تعرف إلا به ولا يتابع عليها . قَالَ أَبُو عمر: فهذا مَا انتهى إلينا من الأسماء والكنى فِي الرجال والنساء من أصحاب رَسُول اللَّهِ ممن روى وجاءت عنه رواية أَوِ انتظم ذكره فِي حكاية تدل عَلَى أنه رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولودًا بين أبوين مسلمين، أَوْ قدم عَلَيْهِ، أَوْ أدى الصدقة إليه، وقد جاءت أحاديث عَنْ رجال منهم لا يذكرون بنسب، ولا كنية، ولا يسمون، وعن نساء لا يعرفن إلا بجدة فلان أَوْ عمة فلان، ونحو ذلك، وما انتهت إلينا معرفته من ذلك كله فقد ذكرناه بعون اللَّه تعالى وفضله، وتركنا ذكر امرأة فلان وجدة فلان أَوِ ابنة فلان، أَوْ عمة فلان أَوْ فلانة، إذا لم يذكر لَهَا اسم ولا كنية، وذلك موجود فِي المسندات المؤلفات، ومن وقف عَلَى مَا ذكرنا فِي كتابنا هَذَا من أسماء الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين وما تضمنه من عيون أخبارهم، فقد أخذ بحظ وافر من علم الخبر ومعرفة الحديث، لما فيه من الوقوف عَلَى المرسل من المسند، واستولى عَلَى معرفة أهل القرن الأول المبارك، وتلك المنزلة التي هي نصاب علم الخبر ومفتاح فهم الأثر، وإلى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نرغب فِي الشكر عَلَى مَا أولاه .