سهل بن مالك بن أبي كعب بن القين الأنصاري
أخو كعب بن مالك الشاعر المشهور، قال ابن حبان: له صحبة، روى سيف بن عمر في أوائل الفتوح، عن أبي همام سهل بن يوسف بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر، فقال: " يأيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط، الحديث . " وأخرجه ابن شاهين، وأبو نعيم، من طريق سهل بطوله، وأخرجه ابن منده، من طريق خالد بن عمرو الأموي، عن سهل به، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قلت: خالد بن عمرو متروك، واهي الحديث، وروى أبو عوانة، والطحاوي، من طريق مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء، والصبيان . فإن كان محفوظا، احتمل أن يكون اسم عمه سهلا، لكن أخرجه أبو عوانة، والطحاوي من وجهين آخرين، عن الزهري، عن عبد الرحمن، عن أبيه، وزعم الدمياطي أن جد سهل بن يوسف هو سهل بن قيس بن أبي كعب الماضي، وهو ابن عم هذا، ويرده ما رويناه في فوائد الأبنوسي، من طريق محمد بن عمر المقدمي، عن علي بن يوسف بن محمد بن سفيان، عن قنان بن أبي أيوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ابن أخي كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، فذكر الحديث، وكذا زعم ابن عبد البر أنه سهل بن مالك بن عبيد بن قيس الأنصاري، ذكره أبو عمر، ثم قال: ويقال: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح واحد منهما، قال: ويقال: إنه حجازي، سكن المدينة، ومدار حديثه على خالد بن عمرو، وهو متروك، وفي إسناد حديثه مجهولون ضعفاء، يدور على سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، أو مالك بن يوسف بن سهل بن عبيد، وهو حديث منكر موضوع، انتهى. ووقع للطبراني فيه وهم، فإنه أخرجه من طريق المقدمي، عن علي بن يوسف بن محمد، عن سهل بن يوسف، واغتر الضياء المقدسي بهذه الطريق، فأخرج الحديث في المختارة، وهو وهم ؛ لأنه سقط من الإسناد رجلان، فإن علي بن محمد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبي أيوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل، وقد جزم الدارقطني في الأفراد، بأن خالد بن عمرو تفرد به، عن سهل، لكن طريق سيف بن عمر ترد عليه، وقد خبط فيه أيضا ابن قانع، فجعله من مسند سهل بن حنيف سهل بن مالك: سهل بن مالك بن عبيد بن قيس، ويقَالَ: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا تثبت لأحدهما صحبة ولا رواية . يقَالُ: إنه حجازي، سكن المدينة، لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل، أو يوسف بن سهل . ومن قَالَ: سهل بن مالك، جعل ابنه يوسف بن سهل . ومن قَالَ: سهل بن عبيد جعل ابنه مالك بن سهل حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي الأموي، ومنكر الحديث متروك الحديث يَرْوِي عَنْ : سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي رَاضٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَسَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " . الْحَدِيثُ فِي فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبِّهِمْ، وَفِي آخِرِهِ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ، ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقُولُوا فِيهِ خَيْرًا " . حديث منكر موضوع . يُقَالَ فيه: إنه من الأنصار، ولا يصح، وفي إسناد حديثه مجهولون ضعفاء غير معروفين، يدور على سهل بن يوسف بن مالك بن سهل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وكلهم لا يعرف . والله أعلم بالصواب