مازن بن الغضوبة بن عراب بن بشر بن خطامه بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن أسودان نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي ثم النبهاني ثم الخطامي
أمه زينب بنت عبد الله، ذكره ابن السكن وغيره في الصحابة، وقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة . وأخرج الطبراني، والفاكهي في كتاب مكة، والبيهقي في الدلائل، وابن السكن، وابن قانع، كلهم من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: حدثني عبد الله العماني، قال: قال مازن بن الغضوبة . فذكر حديثا طويلا، فيه: فكسرت الأصنام، وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت . وفيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فأذهب الله عنه كل ما يجد، قال: وحججت حججا، وحفظت شطر القرآن، وحصنت أربع حرائر، ووهب لي حبان بن مازن . وفيه: أنه أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إليك رسول الله خبت مطيتي
تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا
فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج
وذكره الرشاطي في الخطامي في الخاء المعجمة، وله حديث آخر أخرجه ابن السكن، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن منده، وأبو نعيم من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، سمعت مازن بن الغضوبة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى الجنة " . قال ابن منده: غريب، لا يعرف إلا بهذا الإسناد ب د ع: مَازِنُ بْن الغَضُوبة الطائي الخطامي ، وخَطَامة بطنٌ من طَيء، وهو جد عَليّ بْن حرب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ حَبّان بْن مازن بْن الغَضُوبة الطائي . وخبره فِي أعلام النبوَّة من أخبار الكهان:
&0 أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو مُوسَى ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيِّ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ ° ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ: نَاجِرٍ، بِقَرْيَةٍ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً، وَهِيَ الذَّبِيحَةُ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ، اسْمَعْ تُسَرْ، ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرْ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ، بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرْ، فَدَعْ نَحِيتًا مِنْ حَجَرْ، تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ، قَالَ مَازِنٌ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً أُخْرَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ، يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لا يُجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، آمِنْ بِهِ كِي تَعْدِلْ، عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا وَرَاءَكَ ؟ فَقَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ سورة الأحقاف آية 31 ، فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا سَمِعْتُ، فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ . . " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِي خَبَرِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِنْ خُطَامَةِ طَيِّءٍ، وَإِنِّي لَمُولَعٌ بِالطَّرَبِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالنِّسَاءِ، فَيَذهْبُ مَالِي وَلا أَحْمَدُ حَالِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبْ لِي وَلَدًا، فَدَعَا لِي، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، وَتَزَوَّجْتُ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ، وَرُزِقْتُ الْوَلَدَ، وَحَفِظْتُ شَطْرَ الْقُرْآنَ، وَحَجَجْتُ حِجَجًا، وَأَنْشَدَ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي تَجُوبُ الْفَيافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ لِتشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الْحَصَى فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ إِلَي مَعْشَرٍ جَانَبْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ فَلا دِينُهُمْ دِينِي وَلا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَكُنْتُ امْرَأً بِاللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا شَبَابِي إِلَى أَنْ آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أَمْنًا وَخَشْيَةً وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَللَّهِ مَا حَجِّي أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
مازن بْن الغضوبة: مازن بْن الغضوبة، ويقال: الغضوب الخطامي، فخذ من طيء الطائي العماني، لَهُ صحبة، وَهُوَ جد أَحْمَد بْن حرب، وعلي بْن حرب الطائي، وخبره عجيب، مخرج فِي أعلام النبوة من أخبار الكهان . وفي خبره، قَالَ: قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي امرؤ من خطامة طيء، وإني لمولع بالطرب، وأحب الخمر والنساء، فيذهب مالي، ولا أَحْمَد حالي، فادع لي الله أن يذهب ذَلِكَ عني، وليس لي ولد، فادع الله أن يهب لي ولدا، قَالَ: فدعا لي، فأذهب الله عني مَا كنت أجد، وتزوجت أربع حرائر فرزقت الولد، وحفظت شطر القرآن، وحججت حججا، وأنشد: الطويل إليك رَسُول اللَّهِ خبت مطيتي تجوب الفيافي من عمان إِلَى العرج لتشفع لي يَا خير من وطئ الحصى فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج إلي معشر جانبت فِي الله دينهم فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي وكنت امرأً باللهو والخمر مولعا شبابي إِلَى أن آذن الجسم بالنهج فبدلني بالخمر خوفا وخشيةً وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجي فأصبحت همي فِي الجهاد ونيتي فلله مَا صومي ولله مَا حجي وحديثه فِي أعلام النبوة من حديث ابْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ