عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أبو قحافة
والد أبي بكر، أمه آمنة بنت عبد العزى العدوية، عدي قريش، وقيل: اسمها قيلة .
قال الفاكهي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال عبد الله: لما خرج النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى الغار ذهبت أستخبر وأنظر هل أحد يخبرني عنه ؟ فأتيت دار أبي بكر، فوجدت أبا قحافة فخرج علي ومعه هراوة، فلما رآني اشتد نحوي، وهو يقول: هذا من الصباة الذي أفسدوا علي ابني .
تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لما كان عام الفتح، ونزل النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا طوى، قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية أشرفي بي على أبي قبيس، وكان قد كف بصره، فأشرفت به عليه، فذكر الحديث بطوله .
وفيه: فلما دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " هلا تركت الشيخ في بيته حتى آتيه " فقال: يمشي هو إليك يا رسول الله أحق من أن تمشي إليه، وأحله بين يديه، ثم مسح على صدره، فقال: " أسلم تسلم " ثم قام أبو بكر، الحديث .
أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق، وروى مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: أتي بأبي قحافة عام الفتح، ورأسه ولحيته مثل الثغامة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، " غيروا هذا بشيء، وجنبوه السواد " .
وروى أحمد من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس: أنه سئل عن خضاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يديه، فقال لأبي بكر: " لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر " .
فأسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال: غيروهما، وجنبوه السواد، صححه ابن حبان من هذا الوجه، قال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام، مات أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة أَبُو قحافة والد أبي بكر: أَبُو قحافة . والد أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما . اسمه عُثْمَان بْن عامر بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة القرشي التيمي، له صحبة . أسلم يوم الفتح، ومات فِي المحرم سنة أربع عشرة فِي خلافة عمر وَهُوَ ابْن سبع وتسعين سنة . وفي حديث جابر، قَالَ: إني بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة البيضاء، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غيروا هَذَا بشيء وجنبوه السواد " . وفي باب اسمه زيادة فِي خبره