محمد بن كعب بن مالك الأنصاري تقدم نسبه في ترجمة والده، ذكره البغوي والباوردي وابن السكن وابن شاهين وابن منده وغيرهم من الصحابة، وأخرجوا له طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن، سمعت عبد الله بن كعب، وأخوك محمد بن كعب قعودا عند هذه السارية، لسارية أشار إليها من سواري المسجد، فتذكرنا الرجل يحلف على مال الآخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيما رجل حلف على مال أخيه كاذبا ليقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذمة، ووجبت له النار، فقال محمد بن كعب: يا رسول الله وإن كان قليلا ؟! فقلب سواكا كان بين إصبعيه، فقال: وإن كان سواكا من أراك قال أبو نعيم: ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وهم، وقد رواه الوليد بن كثير عن محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة قلت: حديث الوليد عند مسلم في صحيحه، وقد وقفت على ما يدل أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد، فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال د ع: مُحَمَّد بْن كعب بْن مالك الأنصاري تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه . ذكر فِي حديث أَبِي أمامة إياس بْن ثعلبة . روى عكرمة بْن عمار، عَنْ طارق بْن عبد الرحمن بْن الْقَاسِم القرشي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك، عَنْ أَبِي أمامة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم: " ومن حلف عَلَى مال آخر، فاقتطعه كاذبا بيمينه، فقد برئت مِنْه الجنة، ووجبت لَهُ النار "، فقال أخوك مُحَمَّد بْن كعب: يا رَسُول اللَّهِ، وَإِن كَانَ قليلا، فقلب رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم عودا من أراك بين أصبعيه، وقال: " وَإِن كَانَ عودا من أراك " . ورواه النضر بْن مُحَمَّد الجرشي، عَنْ عكرمة، ولم يذكر قول مُحَمَّد . ورواه معبد بْن كعب بْن مالك، عَنْ أخيه عَبْد اللَّهِ بْن كعب، عَنْ أَبِي أمامة بْن ثعلبة، قَالَ: فقال رجل: وَإِن كَانَ شيئا يسيرا ؟ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم . ذكر مُحَمَّد فِي هَذَا الحديث وهم، فقد رواه النضر الجرشي، ولم يذكر مُحَمَّدا، ورواه معبد عَنْ أخيه عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِي أمامة، ولم يذكر مُحَمَّدا، قَالَ: والصحيح من ذكر مُحَمَّد بْن كعب فِي هَذَا الحديث أَنَّهُ سمع أخاه عَبْد اللَّهِ بْن كعب، عَنْ أَبِي أمامة، رواه الْوَلِيد بْن كَثِير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب، عَنْ أخيه، كما ذكرناه، والله أعلم محمد بْن كَعْب الأَنْصَارِي: محمد بْن كَعْب بْن مَالِك الأَنْصَارِيّ، من بني جشم بْن الخزرج . ذكر التِّرْمِذِيّ، عَنْ قتيبة: أَنَّهُ ولد فِي زمان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذكره ابْن السَّكَن، وَقَالَ: ذكر فِي بعض الروايات، أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأله عَنْ حديث، وإسناده صَالِح، وساقه إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أمامة، قَالَ: كنت أنا وأبوك كَعْب، وأخوك مُحَمَّد بْن كَعْب قعودا، ونحن نذكر الرجل يحلف على مال الآخر كاذبا، فيقتطعه بيمينه، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " أيما رجل حلف على مال رجل كاذبا، فاقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذمة، ووجبت لَهُ النار "، فَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب: وإن كَانَ قليلا ؟ قَالَ: فقلب بين أصابعه، وَقَالَ: وإن كَانَ سواك إراك