حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري
ذكره موسى بن عقبة وابن سعد فيمن شهد بدرا، وقد ذكره ابن إسحاق، إلا أنه سمى جده رافعا، وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله، روى النسائي من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت: من هذا ؟ فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلكم البر " وكان برا بأمه، وهو عند أحمد من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة أو غيره، ولفظه كان أبر الناس بأمه، إسناده صحيح، وروى أحمد والطبراني من طريق الزهري، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: " هل رأيت الذي كان معي ؟ “ قلت: نعم، قال: " فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام “ إسناده صحيح أيضا، وروى ابن شاهين من طريق المسعودي، عن الحكم، عن القاسم، أن حارثة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يناجي رجلا، ولم يسلم، فقال جبرائيل: أما أنه لو سلم لرددنا عليه، فقال لجبرائيل: " وهل تعرفه ؟ " فقال: نعم، هذا من الثمانين الذين صبروا يوم حنين، رزقهم ورزق أولادهم على الجنة، ورواه الحارث من وجه آخر، عن المسعودي، فقال: عن القاسم، عن الحارث بن النعمان، كذا قال، ورواه الطبراني من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم، فقال عن ابن عباس، فذكر نحوه، وله حديث آخر عند أحمد وغيره، ورواه البخاري في التاريخ من طريق ثابت، عن عبد الله بن رباح، أن حارثة بن النعمان قال لعثمان: إن شئت قاتلنا دونك، وقال مقسم بن سعد: أدرك خلافة معاوية، ومات فيها بعد أن ذهب بصره، وروى الطبراني والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك، عن محمد بن عثمان، عن أبيه قال: كان حارثة بن النعمان، وفي رواية له عن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بصره، فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مناولة المسكين تقي مصارع السوء " - س: حارثة بْن النعمان الخزاعي أَبُو شريح كذا ذكره العسكري عَلَى بْن سَعِيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه، فأورده في موضع آخر . أخرج أَبُو موسى حارثة بن النعمان: حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، يكنى أبا عَبْد الله، شهد بدرًا وأحد والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وكان من فضلاء الصحابة . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَن الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ " مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ جَالِسٌ بِالْمَقَاعِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجُزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِي: " هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرَائِيلُ ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ " . وَفِي حَديِثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ جِبْرَائِيلُ يُنَاجِيهِ فَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ: لَهُ جِبْرَائِيلُ : مَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَلِّمْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَجَعَ حَارِثَةُ سَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ حِينَ مَرَرْتَ ؟ " قَالَ: رَأَيْتُ مَعَكَ إِنْسَانًا تُنَاجِيهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ حَدِيثَكَ . فَقَالَ: " أَوَقَدْ رَأَيْتَهُ " ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ جِبْرَائِيلُ ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ . . . " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: صَوْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ " . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " كَذَلِكَ الْبِرُّ كَذَلِكَ الْبِرُّ " . وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ وأمه فيما يقولون: جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار . قيل: إنه توفي في خلافة معاوية، قاله خليفة وغيره، وهو جد أبي الرجال فيما يقول بعضهم . وقال عطاء الخراساني، عن عكرمة: فيمن شهد بدرًا حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار، يزعمون أنه رأى جبرائيل عليه السلام . قَالَ أبو عمر: كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطًا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك . فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يقول: " مناولة المسكين تقي ميته السوء "