سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي
أخو أبي جهل، والحارث، يكنى أبا هاشم، كان من السابقين، وثبت ذكره في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم، دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة، وآذوه .
فروى عبد الرزاق، من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: فر عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد من المشركين، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمخرجهم، فدعا لهم لما رفع رأسه من الركوع .
وروى ابن إسحاق، من حديث أم سلمة، أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام: ما لي لا أرى سلمة يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟، قالت: كلما خرج صاح به الناس، يا فرار، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة .
ورواه الواقدي من وجه آخر، وزاد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بل هو الكرار " .
وروى ابن سعد، أن سلمة لما هرب من قريش، قالت أمه ضباعة:
لاهم رب الكعبة المحرمة
أظهر على كل عدو سلمه
قال: فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم، خرج إلى الشام، فاستشهد بمرج الصفر، في المحرم سنة أربع عشرة، وذكر عروة، وموسى بن عقبة، أنه استشهد بأجنادين، وبه جزم أبو زرعة الدمشقي، وصوبه أحمد - ب د ع: سلمة بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي أسلم قديمًا، وأمه ضباعة بنت عامر بْن قرط بْن سلمة بْن قشير، وهو أخو أَبِي جهل بْن هشام، وابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد . وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إِلَى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إِلَى المدينة، وعذب في اللَّه عز وجل، فكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدرًا لذلك، فكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح، قال: " اللهم أنج الْوَلِيد بْن الْوَلِيد، وسلمة بْن هشام، وعياش بْن أَبِي ربيعة، والمستضعفين بمكة "، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الْوَلِيد بْن الْوَلِيد فهو أخو خَالِد، وأما عياش بْن أَبِي ربيعة بْن المغيرة فهو ابن عم خَالِد . وهاجر سلمة إِلَى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إِلَى المدينة، قالت أمه: لا هم رب الكعبة المحرمة أظهر عَلَى كل عدو سلمه له يدان في الأمور المبهمة كف بها يعطي وكف منعمه وشهد مؤتة، وعاد منهزمًا إِلَى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة، لأن الناس كانوا يصيحون به، وبمن سلم من مؤتة: يا فرارين، فررتم في سبيل اللَّه، ولم يزل بالمدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخرج إِلَى الشام مجاهدًا، حين بعث أَبُو بكر الجيوش إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أَبِي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة . أخرجه الثلاثة سلمة بن هشام المخزومي: سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، كان من مهاجرة الحبشة، وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، كانوا خمسة إخوة: أبو جهل، والحارث، وسلمة، والعاص، وخالد . فأما أبو جهل، والعاص فقتلا ببدر كافرين، وأسر خالد يومئذ، ثم فدى ومات كافرا . وأسلم الحارث، وسلمة، وكانا من خيار المسلمين، وكان سلمة قديم الإسلام، واحتبس بمكة وعذب في الله عز وجل، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو له في صلاته، يقنت بالدعاء له ولغيره من المستضعفين بمكة، ولم يشهد سلمة بدرا لما وصفنا . قتل يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة في خلافة عمر . وقيل: بل قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى قبل موت أبي بكر بأربع وعشرين ليلة . ذكر الواقدي: أن سلمة بن هشام لما لحق برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، وذلك بعد الخندق، قالت له أمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير الرجز: لا هم رب الكعبة المحرمة أظهر على كل عدو سلمة له يدان في الأمور المبهمة كف بها يعطي وكف منعمة . فلم يزل سلمة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى، أن توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لقتال الروم، فقتل سلمة شهيدا بمرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة، وذلك في أول خلافة عمر رضى الله عنه