2443 وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسَدَّدٍ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَبْيَاتٍ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ : لِمَنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ ؟ قُلْنَا لِعَبْدِ الْقَيْسِ . فَقَالَ لَهُمْ خَيْرًا أَوْ نَهَاهُمْ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ .

2444 قَالَ : وَحَجَّ أَبِي ، وَطَلِيقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ° ، قَالَ : فَاخْتَصَمْنَا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَقَالَ أَبِي : بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ . فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْتُ : " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، اخْتَلَفْنَا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَجَعَلْنَاكَ بَيْنَنَا . فَقَالَ : أُخْبِرُكُمْ عَنْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُهُ ، وَيَقُولُ : حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، كُلُّهُمْ لَا يَصُومُهُ فَأنَا لَا أَصُومُهُ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِاخْتِصَارٍ . وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ، فَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ يَخْتَارَانِ الْفِطْرَ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَائِشَةُ يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَمِيلُ إِلَى الصَّوْمِ ، وَكَانَ عَطَاءُ يَقُولُ : أَصُومُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُ فِي الصَّيْفِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفْ عَنِ الدُّعَاءِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُسْتَحَبُّ صَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ ، فَأَمَّا الْحَاجُّ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُفْطِرَ لِتَقْوِيَتِهِ عَلَى الدُّعَاءِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° : إِنْ قَدِرَ عَلَى أَنْ يَصُومَ صَامَ ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَذَلِكَ يَوْمٌ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْقُوَّةِ .

السند · الإسناد بالترتيب
عمر بن الخطاب←أبي←وطليق بن محمد الخزاعي←ابن عمر←الترمذي←والنسائي في الكبرى←عرفة←مالك←ابن الزبير←وعائشة←عرفة←عثمان بن أبي العاص←يميل إلى←عطاء←قتادة←لم←الدعاء←الشافعي←عرفة←الحاج←الحاج←على الدعاء←أحمد بن حنبل←على←إلى
شجرة الإسناد