أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُضَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوَسْتَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ ° ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ انْفَتَلَ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ مَكَثَ كَأَنَّ عَلَيْهِ كَآبَةً ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ قِيدَ رُمْحٍ ، قَلَبَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " وَاللَّهِ , وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَرَى الْيَوْمَ شَيْئًا يُشْبِهُهُمْ ، وَلَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثًا صُفْرًا غُبْرًا ، بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ أَمْثَالُ رُكَبِ الْمِعْزَى ، قَدْ بَاتُوا لِلَّهِ سُجَّدًا وَقِيَامًا ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَذَكَرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ ، وَهَمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تُبَلَّ ثِيَابُهُمْ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ الْقَوْمَ بَاتُوا غَافِلِينَ ، ثُمَّ نَهَضَ ، فَمَا رُئِيَ مُفْتِرًّا يَضْحَكُ ، حَتَّى ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجِمٍ ، عَدُوُّ اللَّهِ الْفَاسِقُ "

!154 وَأخبرنا أَبُو طَالِبٍ ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافٍ ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بِنِ الحكُمْ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُوَّارَى ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ يَوْمًا وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ لِي : يَا أَحْمَدُ ، إِنَّهُ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَبَّةِ ، افْتَرَشُوا أَقْدَامَهُمْ وَدُمُوعَهُمْ تَجْرِي عَلَى خُدُودِهِمْ ، وَقَدْ أَشْرَفَ الْجَلِيلُ عَلَيْهِمْ فَنَادَى : يَا جِبْرِيلُ ، بِعَيْنِي مَنْ تَلَذَّذَ بِكَلامِي وَاسْتَرَاحَ إِلَى مُنَاجَاتِي ، وَإِنِّي لَمُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ ، أَسْمَعُ خَنِينَهُمْ ، وَأَرَى بُكَاءَهُمْ ، فَنَادِ فِيهِم : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا الْجَزَعُ الَّذِي أَرَاهُ فِيكُمْ ؟ هَلْ أَخْبَرَكُمْ عَنِّي مُخْبِرٌ أَنَّ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ ؟ أَمْ هَلْ يَجْمُلُ بِي أَنْ أُبَيِّتَ أَقْوَامًا ، وَعِنْدَ الْبَيَاتِ أَجِدُهُمْ لِي وُقُوفًا ، فَإِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ تَمَلَّقُونِي ؟ فَبِي حَلَفْتُ ، لأَجْعَلَنَّ هَدِيَّتِي إِيَّاهُمْ لَوْ قَدْ وَرَدُوا عَلَى الْقِيَامَةِ أَنْ أَكْشِفَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِيَ الْكَرِيمِ ، أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ " !155 أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ ، أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ . وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ وَيُعْجِبُهُ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَهِيكَ ، وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا مِنْ صِلَةٍ إِلَيْكَ ، أَيْهَاتَ ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، مَا لِي وَلِهَذَا ، وَاللَّهِ مَا أُعْذَرُ بِهَذَا ، وَاللَّهِ لا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْقَفَهُمُ الْقُرْآنُ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا ، يَسْعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، وَفِي لِسَانِهِ ، وَفِي جَوَارِحِهِ ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ " !156 وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ ، يَقُولُ : " الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ ، لا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا ، وَلا يُنَافِسُ أَهْلَهَا فِي عِزِّهَا ، لِلنَّاسِ حَالٌ وَلَهُ حَالٌ أُخْرَى ، قَدْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ ، النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ ، وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ ، وَاللَّهِ وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا ، لَهُمْ كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عليكُمْ ، وَلَهُمْ بِدِينِهِمْ أَبْصَرُ بِقُلُوبِهِمْ مِنْكُمْ بِأَبْصَارِكُمْ ، وَلَهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ أَشَدُّ خَوْفًا أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ لِسَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا عَلَيْهَا ، إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ فَقِيَامٌ عَلَى أَطْرَافِهِمْ ، يَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهُمْ ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ " !157 وَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِالسَّاعَةِ إِلا بَكَى ، وَإِلا نَصِبَ ، وَإِلا ذَبُلَ ، وَإِلا حَزَنَ ، وَإِلا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ بِرَحْبِهَا " !158 وَقَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا جَعَلَ الْعَيْشَ عَيْشًا وَاحِدًا ، فَأَكَلَ كِسْرَةً ، وَلَبِسَ خَلِقًا ، وَلَزِقَ بِالأَرْضِ ، وَاجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ ، وَهَرَبَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ، وَابْتَغَى الرَّحْمَةَ ، حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ " !159 أخبرنا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ اتَّخَذَهُ بِضَاعَةً ، يَنْقُلُهُ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ ، يَطْلُبُ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ ، وَقَوْمٌ قَرَأُوا الْقُرْآنَ : حَفِظُوا حُرُوفَهُ ، وَضَيَّعُوا حُدُودَهُ ، وَاسْتَجَرُّوا بِهِ الْوُلَاةَ ، وَاسْتَطَالُوا بِهِ عَلَى أَهْلِ بِلادِهِمْ ، فَقَدْ كَثُرَ هَذَا الضَّرْبُ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ، قَالَ الْحَسَنُ : لا كَثَّرَهُمُ اللَّهُ ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَبَدَأَ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ دَوَاءِ الْقُرْآنِ ، فَوَضَعَهُ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ ، فَأَسْهَرَ لَيْلَهُ ، وَهَمِلَتْ عَيْنَاهُ ، وَتَسَرْبَلُوا بِالْحُزْنِ ، وَارْبَدُّوا بِالْخُشُوعِ ، وَرَكَدُوا فِي مَحَارِيبِهِمْ ، وَخَنُّوا فِي بَرَانِسِهِمْ ، فَبِهِمْ يَسْقِي اللَّهُ الْغَيْثَ ، وَيُنْزِلُ النَّصْرَ ، وَيَدْفَعُ الْبَلاءَ ، وَاللَّهُ لَهَذَا الضَّرْبُ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " !160 أخبرنا أَبُو طَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُضَيْرٍ ، قَالَ : أخبرنا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرْمِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " شَبَابٌ مُتَكَهِّلُونَ فِي حَدَاثَةِ أَسْنَانِهِمْ ، غَبِيَّةٌ عَنِ الشَّرِّ عُيُونُهُمْ ، مُتَنَزِّهَةٌ عَنِ اللَّهْوِ أَسْمَاعُهُمْ ، ثَقِيلَةٌ عَنِ الْبَاطِلِ أَرْجُلُهُمْ ، خُمْصُ الْبُطُونِ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ ، قَدْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مَحْنِيَّةٌ عَلَى أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ أَصْلَابُهُمْ ، سَابِلَةٌ عَلَى الْخُدُودِ دُمُوعُهُمْ ، كُلَّمَا مَرُّوا بِآيَةٍ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ بَكَوْا شَوْقًا ، وَكُلَّمَا مَرُّوا بِآيَةٍ مِنْ ذِكْرِ النَّارِ صَرَخُوا مِنْهَا فَرَقًا ، كَأَنَّ رَمَادَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ ، وَكَأَنَّ الْجَمْرَةَ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ ، قَدْ أَكَلَتِ الأَرْضُ جِبَاهَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ، وَغَيَّرَ السَّهَرُ وَالظَّمَأُ أَلْوَانَهُمْ ، وَكَانُوا فِي لَيْلِهِمْ أَهْلَ سَهَرٍ وَأَهْلَ بُكَاءٍ ، وَكَانُوا فِي نَهَارِهِمْ أَهْلَ ذِكْرٍ وَأَهْلَ ظَمَأٍ ، إِذَا ذُكِّرُوا بِالدُّنْيَا اسْتَبَانَتْ زَهَادَتُهُمْ فِيهَا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِفَنَائِهَا ، وَإِذَا ذَكَرُوا الآخِرَةَ عَظُمَتْ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِبَقَائِهَا ، فَصَغُرَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ ، وَأْبَغَضَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ، فَذَلَّتْ مِنْ بَعْدِ صُعُوبَةٍ ، وَأَطَاعَتْهُمْ مِنْ بَعْدِ عِصْيَانٍ ، الْحَيَاةُ عِنْدَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُصِيبَةٌ لِخَوْفٍ الْفِتْنَةِ ، وَالْقَتْلُ عِنْدَهُمْ نِعْمَةٌ فِيمَا يَرْجُونَ بَعْدَهُ مِنَ الرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ ، لا تَفْتَرُّ بِالضَّحِكِ شِفَاهُهُمْ ، وَلا تُفَارِقُ الأَحْزَانُ قُلُوبَهُمْ . ادَّخَرُوا مَا قَدَّمُوا مِنَ الأَعْمَالِ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ عِظَمِ الأَهْوَالِ " . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ

السند · the isnād, in order
أبو طالب المبارك بن علي ب…←أبو غالب شجاع بن فارس الذ…←أبو بكر محمد بن علي الخياط←أحمد بن محمد بن دوست←أبو علي الحسين بن صفوان←أبو بكر عبد الله بن محمد …←علي بن الجعد←عمرو بن شمر←السدي←أبي أراكة←علي بن أبي طالب←أبو طالب←أبو الحسن علي بن محمد بن …←أبو القاسم عبد الملك بن…←محمد بن الحسين الآجري←محمد بن أحمد بن هارون←إبراهيم بن الحسن←أبو حفص عمر بن محمد بن ال…←أحمد بن أبي الحوارى←أبي سليمان الداراني←أبو الفتح محمد بن عبد الب…←أبو الحسن علي بن محمد بن …←الحسين بن صفوان←عبد الله بن محمد←إسماعيل بن زكريا←عبد الله بن المبارك←معمر←يحيى بن المختار←الحسن←الحسن←أبو المعالي عبد الله بن ع…←أبو القاسم علي بن إبراهيم…←أبو الفتح محمد بن أحمد بن…←محمد بن الحسن النقاش←محمد بن الفضل الطبري←هناد بن السري←عبد الرحمن المحاربي←بكر بن خنيس←ضرار بن عمرو←الحسن←أبو طالب المبارك بن علي ب…←أبو منصور القزاز←محمد بن علي←أحمد بن محمد←الحسين بن صفوان←ابن أبي الدنيا←محمد بن جعفر الوركاني←نعيم بن سليمان←عبد الله بن منصور←سعيد الجرمي
Isnād tree
→ prev #4 / 22 next ←