690 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَأَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ° , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ° " تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا "
قَالَ علماء السير : شهد عَبْد الرَّحْمَنِ بدرا والمشاهد كلها ، وبعثه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى دومة الجندل ، وعممه بيده . وكان له من الولد عشرون ذكرا ، وثمان بنات ، وكان مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاة تبوك فأم الناس ، وجاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلحق معه ركعة ، ثم قضى الثانية ، وقَالَ : " ما قبض نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته " . وكان عَبْد الرَّحْمَنِ كثير الصدقة ، فباع أرضا له بأربعين ألف دينار ، فقسم ذلك فِي فقراء بني زهرة ، وفِي ذوي الحاجة من الناس ، وفِي أمهات المؤمنين ، فلما بعث إلى عائشة بنصيبها ، قالت : إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون " سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة .