20 قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَارِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْكَبِيرُ ° ، حَدَّثَنَا جَبْرُونُ بْنُ وَاقِدٍ ° ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلَامِي لَا يَنْسَخُ كَلَامَ اللَّهِ ، وَكَلَامُ اللَّهِ يَنْسَخُ كَلَامِي ، وَكَلَامُ اللَّهِ يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضًا "
جَبْرُونُ بْنُ وَاقِدٍ ، لَا يُعْرَفُ لَهُ سِوَى حَدِيثَيْنِ ، هَذَا أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ ، وَقَالُوا : لَابُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ التَّجَانُسِ ، وَقَالُوا : الْكِتَابُ مُجْمَلٌ وَالسُّنَّةُ مُبَيِّنَةٌ ، وَفِي تَجْوُيزِ نَسْخِ الْمُبَيَّنِ بِالْمُجْمَلِ إِخْلَالٌ بِمَقْصُودِ التَّفَاهُمِ . وَتَفَاصِيلُ مَذَاهِبِ الْكُلِّ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَالْقَصْدُ هُنَا الْإِيمَاءُ إِلَى جَمْلٍ مِنْ ذَلِكَ . وَإِذَا تَمَّتِ الْمُقَدِّمَةُ ، فَلْنَشْرُعُ الْآنَ فِي الْمَقْصُودِ ، مُرَتَّبًا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ تَنَاوُّلًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُدِيمُ بِهِ النَّفْعَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَصْلِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .