19 أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، " وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ : السُّنَّةُ قَاضِيَّةٌ عَلَى الْكِتَابِ ، قَالَ : " لَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ ، وَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا الْقُرْآنُ "
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي نَسْخِ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ ، فَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ إِلَى جَوَازِهِ ، وَقالُوا : النَّاسِخُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْكُلُّ مِنْ عِنْدِهِ ، فَمَا الْمَانِعُ مِنْهُ وَأَيُّ تَأْثِيرٍ لِاعْتِبَارِ التَّجَانُسِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْعَقْلَ لَا يُحِيلُهُ ، وَالسَّمْعُ دَلَّ عَلَى وُقُوعِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ فِي سَنَدِهِ مَقَالٌ ،