أخبرنا أَبُوا الْحَسَنِ ، قَالا : نا وَأَبُو النجم ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ° . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز بْن كادش ° ، إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ، قَالا : أنا أَبُو علي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ الجازري ، نا المعافى بْن زَكَرِيَّا ، إملاء ، نا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي ، نا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الغلابي ، نا أَبُو سَهْل الديناري ، وَقَالَ الْخَطِيب الرازي : قَالَ : لما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها ، فَقَالَ لَهُ رجل من الموالي : يَا أمير المؤمنين ، بارك اللَّه لَكَ فِي مقدمك ، وزاد فِي نعمك ، وشكرك على رعيتك ، فقد فقت من قبلك ، وأتعبت من بعدك ، وآيست أن يعتاض منك ، لأنه لم يكن مثلك ، ولا علم شبهك ، أما فيمن مضى فلا تعرفونه ، وأما فيمن بقي فلا ترتجونه ، فهم بين دعاء لَكَ ، وثناء عليك ، وتمسك بك ، أخصب لهم جنابك ، واحلولى لهم ثوابك ، وكرمت مقدرتك ، وحسنت آثرتك ، ولانت نظرتك ، فجبرت الفقير ، وفككت الأسير ، وأنت كما قَالَ الشاعر : ما زلت فِي البذل للنوال وإطلاق لعان بجرمه علق حتى عنى البراء أنهم عندك أمسوا فِي القيد والحلق فقال لَهُ المأمون : مثلك يعيب من لا يصطنعه ، ويعر من يجهل قدره ، فاعذرني فِي مسألتك ، وإنك ستجدنا فِي مستأنفك .