أخبرنا أبو غالب أحمد ° ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن أحمد بن البنا ، قالا : نا أبو الحسين محمد بن أحمد بنالآبنوسي ° ، أنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن الفضل ، إجازة ، أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد ، عن الزعفراني ، نا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب ، نا علي بن محمد بن بندي ، ويعقوب بن بكر بن كعب الأنطاكي ، قالا : نا عيسى بن يونس ، نا الأوزاعي ، نا يحيى بن أبي كثير ° ، عن أبي سلمة ، قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام
قال : وأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، عن غير واحد من أهل العلم ، قالوا : كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، القرن مائة سنة ، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون ، القرن مائة سنة . قَالَ : وَأَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَلْفُ سَنَةٍ وَتِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ ، وَأَنَّهُ أُرْسِلَ بَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِوَى مَنْ أُرْسِلَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَكَانَ بَيْنَ مِيلادِ عِيسَى وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَتِسْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، بُعِثَ فِي أَوَّلِهَا ثَلاثَةُ أَنْبِيَاءَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ سورة يس آية 14 ، وَالَّذِي عَزَّزَ بِهِ شَمْعُونُ ، وَكَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ ، وَكَانَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا رَسُولا أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَأَرْبَعَةً وَثَلاثِينَ سَنَةً ، وَأَنَّ حَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا ، وَكَانَ قَدْ تَبِعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ حَوَارِيَّ إِلا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا ، وَكَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ الْقَصَّارُ وَالصَّيَّادُ ، وَكَانُوا عُمَّالا يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّ الْحَوَارِيِّينَ مِنَ الأَصْفِيَاءِ ، وَأَنَّ عِيسَى حِينَ رُفِعَ كَانَ ابْنَ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَهُ بِجَسَدِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ الآنَ ، وَسَيَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَيَكُونُ فِيهَا مَلِكًا ، ثُمَّ يَمُوتُ كَمَا يَمُوتُ النَّاسُ ، وَكَانَتْ قَرْيَةُ عِيسَى تُسَمَّى نَاصِرَةَ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُسَمَّوْنَ النَّاصِرِيِّينَ ، وَكَانَ يُقَالُ لِعِيسَى النَّاصِرِيُّ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ النَّصَارَى .