أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي ، أَنَا أَبُو الفضل بْن خيرون ، أَنَا أَبُو القاسم بْن بشران ، أَنَا أَبُو علي بْن الصواف ، نَا مُحَمَّد بْن عثمان ، نَا أبي ، نَا مُحَمَّد بْن الحسن الأسدي ، نَا جرير بْن حازم ، عَنْ عَبْد الملك بْن عمير ، عَنْ قبيصة بْن جابر ، قَالَ : بعثني زياد إلى معاوية في حوائج ، فلما فرغت منها ، قلت له : يا أمير المؤمنين كلما جئت له ، فقد فرغت منه ، وبقيت لي حاجة أصدرها في مصادرها ، قَالَ : وما هي ؟ فقد قلت : من لهذه الأمة بعدك ، فقال : وما أنت من ذاك ؟ ولم يا أمير المؤمنين ، فوالله إني لقريب القرابة ، عظيم الشرف ، ناصح الجيب ، واد الصدر ، فسكت ساعة ، ثم قَالَ : بين أربعة من بني عَبْد مناف : كريمة قريش سَعِيد بْن العاص ، وفتى قريش حياء ، ودهاء ، وسخاء عَبْد اللَّه بْن عامر ، وأما الحسن بْن علي ، فرجل سيد كريم ، وأما القارئ لكتاب اللَّه الفقيه في دين اللَّه ، الشديد في حدود اللَّه ، فمروان بْن الحكم ، وأما رجل نفسه فعبد اللَّه بْن عمر ، وأما رجل يرد الشريعة مع دواهي السباع ، ويروغ روغان الثعلب ، فعبد اللَّه بْن الزبير