188 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ° ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةً "

قَوْله تَعَالَى : وَلا تَيَمَّمُوا سورة البقرة آية 267 قرأ ابْن عامر برواية الْبَزِّي بتشديد التاء فِي الوصل فِيهَا وَفِي أخواتها ، وَهِيَ واحد وثلاثون موضعا فِي الْقُرْآن ، لأنه فِي الأصل تاءان ، أسقطت إحداهما فرد هُوَ الساقطة وأدغم ، وقرأ الآخرون بالتخفيف ، ومعناه : لا تقصدوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ سورة البقرة آية 267 . رُوِيَ عَنْ عدي بْن ثابت ، عَنِ البراء بْن عازب ، قَالَ : كانت الأنصار تخرج إِذَا كَانَ جذاذ النخل أقناء من التمر والبسر ، فيعلقونه عَلَى حبل بَيْنَ الأسطوانتين فِي مَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فيأكل منه فقراء المهاجرين ، فكان الرجل مِنْهُم يعمل ، فيدخل قنو الحشف وَهُوَ يظن أَنَّهُ جائز عَنْهُ فِي كثرة مَا يوضع من الأقناء ، فنزل فيمن فعل ذَلِكَ : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ سورة البقرة آية 267 أي : الحشف والرديء . وَقَالَ الْحَسَن ، ومجاهد ، والضحاك : كَانُوا يتصدقون بشرار ثمارهم ورذالة أموالهم ، ويعزلون الجيد ناحية لأنفسهم ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ سورة البقرة آية 267 الرديء منه تنفقون ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ سورة البقرة آية 267 يَعْنِي : الخبيث ، إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ سورة البقرة آية 267 الإغماض غض البصر ، وأراد ههنا التجوز والمساهلة ، معناه : لو كَانَ لأحدكم عَلَى رجل حق فجاءه بِهَذَا لَمْ يأخذه إلا وَهُوَ يرى أَنَّهُ قَدْ أغمض لَهُ عَنْ حقه وتركه . وقَالَ الْحَسَن ، وَقَتَادَة : لو وجدتموه يباع فِي السوق مَا أخذتموه بسعر الجيد . وَرُوِيَ عَنِ البراء قَالَ : لو أهدي ذَلِكَ لكم مَا أخذتموه إلا عَلَى استحياء من صاحبه وغيظ ، فكيف ترضون مَا لا ترضون لأنفسكم ؟ هَذَا إِذَا كَانَ المال كُلهُ جيدا فليس لَهُ إعطاء الرديء ، لأن أهل السهمان شركاؤه فيما عنده ، فَإِن كَانَ كُل ماله رديئًا فلا بأس بإعطاء الرديء ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ سورة البقرة آية 267 عَنْ صدقاتكم ، حَمِيدٌ سورة البقرة آية 267 محمود فِي أفعاله . الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ سورة البقرة آية 268 الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ سورة البقرة آية 268 أي : يخوفكم بالفقر ، يقال : وعدته خيرًا ووعدته شرًا ، قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي الخير : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً سورة الفتح آية 20 ، وَقَالَ فِي الشر : النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا سورة الحج آية 72 فَإِذَا لَمْ يذكر الخير والشر ، قُلْت فِي الخير : وعدته ، وَفِي الشر : أوعدته ، والفقر سوء الحال وقلة ذَات اليد ، وأصله من كسر الفقار ، ومعنى الآية : أَن الشَّيْطَان يخوفكم بالفقر ، وَيَقُول للرجل : أمسك عليك مَالِك ، فإنك إِذَا تصدقت بِهِ افتقرت ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ سورة البقرة آية 268 أي : بالبخل ومنع الزكاة ، وَقَالَ الكلبي : كُل فحشاء فِي الْقُرْآن فَهُوَ الزنا إلا هَذَا ، وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ سورة البقرة آية 268 أي : لذنوبكم ، وَفَضْلا أي : رزقا وخلفا ، وَاللَّهُ وَاسِعٌ سورة البقرة آية 268 غني ، عَلِيمٌ سورة البقرة آية 268 .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا محمد بن سمعان الواعظ وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد