أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ ° ، بِبَغْدَادَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ ° ، بِصُورٍ ، قَالا : نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ ° ، نا جَدِّي ° ، نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ ° ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : لَقِيَ الْحَنْتَفُ بْنُ السَّجَفِ ° حُبَيْشَ بْنَ دُلْجَةَ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِالرَّبَذَةِ فَقَاتَلَهُمْ ، فَهَزَمَهُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَنْتَفُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ ° ، مَا يُبْطِئُ بِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَلَمْ يَكُنْ أَخَاكَ قَدِيمًا ؟ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَبْطَئُوا عَنْهُ لإِبْطَائِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَقَّةٍ ، وَهَلْ تَدْرِي مَا قَقَّةٌ ؟ ، قَالَ : لا ، قَالَ : أَلَمْ تَرَ الْمَرْأَةَ تُرْضِعُ وَلَدَهَا حَتَّى إِذَا رُوِيَ وَشَبِعَ سَلَحَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ قَالَتْ أُمُّهُ : قَقَّةٌ ! وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَكُونَنَّ مِثْلَ الْجَمَلِ الرَّدَاحِ ، قَالَ : وَهَلْ تَدْرِي مَا الْجَمَلُ الرَّدَاحُ ؟ ، قَالَ : لا ، قَالَ : هُوَ الْبَعِيرُ يَخْلُو ، فَيَبْرُكُ ، فَلا يَبْرَحُ مِنْ مَبْرَكِهِ حَتَّى يُنْحَرَ فِيهِ ، فَإِنِّي مِثْلُ ذَلِكَ الْجَمَلِ ، أَلْزَمُ بَيْتِي حَتَّى يَأْتِينِي مَنْ يَنْحَرُنِي فِيهِ ، أَوْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا كُنْتُ فِي صَالِحِ جَمَاعَتِهِمْ ، وَإِنِ افْتَرَقُوا لَمْ أُجَامِعُهُمْ عَلَى فُرْقَتِهِمْ ، وَلا أُعَمِّلُ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ رَجُلٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً إِلا سَأَلَهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُ عَنْ أَهْلِهِ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ "
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الاشْتِقَاقِ الْحَنْتَفُ بْنُ السَّجَفِ فِي بَنِي ضَبَّةَ ، وَذَلِكَ وَهُمْ مِنْهُ ، لأَنَّ الْحَنْتَفَ لا نَسَبَ لَهُ فِي بَنِي ضَبَّةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَمِيمِيٌّ ، وَأَحْسَبُ ابْنَ دُرَيْدٍ تَوَهَّمَهُ الْحُتَيْفَ بْنَ السَّجَفِ فَصَحَّفَهُ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوَّلا وَقُلْنَا إِنَّهُ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّةَ ، وَزَعَمَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ ذَاكَ هُوَ الْحُنَيْفُ بْنُ عَمْرٍو بِالنُّونِ بَدَلا مِنَ التَّاءِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ