أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بْنِ مَيَّاحٍ السُّكَّرِيُّ ° ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ ° ، قَالَ أَحْمَدُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ ° أَيْضًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ° إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَاضِي الْفَارِسِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأُسْوَارِيُّ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّارُ ° ، قَالَ : أَخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ° ، قَالَ : أَخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَاءُ ° ، وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّطَوِيُّ أَبُو أَحْمَدَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ° زَادَ الشَّطَوِيُّ : ابْنُ غَانِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° - قال الشَّطَوِيُّ : ابْنُ الْفَضْلِ قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ وَسِيَاقُهُ لِيُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ° ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ° ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : جَيٌّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكَانَ يُحَبُّنِي حُبًّا شَدِيدًا لَمْ يُحِبَّهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَلا وَلَدِهِ ، فَمَا زَالَ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ . وَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطِنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا فَلا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً ، فَكُنْتُ كَذَلِكَ لا أَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلا مَا أَنَا فِيهِ ، حَتَّى بَنَى أَبِي بُنْيَانًا لَهُ ، وَكَانَتْ لَهْ ضَيْعَةٌ فِيهَا بَعْضُ الْعَمَلِ . فَدَعَانِي ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى مِنْ بُنْيَانِي عَنْ ضَيْعَتِي هَذِهِ ، وَلا بُدَّ لِي مِنَ اطِّلاعِهَا ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ ، فَمُرْهُمْ بِكَذَا وَكَذَا ، وَلا تَحْتَبِسْ عَنِّي ، فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَنِّي شَغَلْتَنِي ، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ . فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى ، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَؤُلاءِ النَّصَارَى يُصَلُّونَ ، فَدَخَلْتُ أَنْظُرُ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ ، فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَالِسًا عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَبَعَثَ أَبِي فِي طَلَبِي فِي كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى جِئْتُهُ حِينَ أَمْسَيْت ، وَلَمْ أَذْهَبْ إِلَى ضَيْعَتِهِ ، فَقَالَ أَبِي : أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُقَالُ لَهُمُ : النَّصَارَى ، فَأَعْجَبَنِي صَلاتُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ كَيْفَ يَفْعَلُونَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ ، فَقُلْتُ : لا وَاللَّهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ ، هَؤُلاءِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَهُ وَيُصَلُّونَ لَهُ ، وَنَحْنُ نَعْبُدُ نَارًا نُوقِدُهَا بِأَيْدِينَا إِذَا تَرَكْنَاهُ مَاتَتْ ، فَخَافَنِي ، فَجَعَلَ فِي رِجْلِي حَدِيدًا وَحَبَسَنِي فِي بَيْتٍ عِنْدَهُ ، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَيْنَ أَصِلُ هَذَا الدِّينَ الَّذِي أَرَاكُمْ عَلَيْهِ ؟ فَقَالُوا : بِالشَّامِ . فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ مِنْ هُنَاكَ نَاسٌ ، فَآذِنُونِي . قَالُوا : نَفْعَلُ . فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ تُجَّارِهِمْ ، فَبَعَثُوا إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا تُجَّارٌ مِنْ تُجَّارِنَا ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الْخُرُوجَ فَآذِنُونِي بِهِمْ . قَالُوا : نَفْعَلُ . فَلَمَّا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّحِيلَ بَعَثُوا إِلَيَّ بِذَلِكَ . فَطَرَحْتُ الْحَدِيدَ الَّذِي فِي رِجْلِي وَلَحِقْتُ بِهِمْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا ، قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : الأَسْقُفُّ صَاحِبُ الْكَنِيسَةِ . فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي كَنِيسَتِكَ ، وَأَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا مَعَكَ ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ الْخَيْرَ . قَالَ : فَكُنْ مَعِي . قَالَ : فَكُنْتُ مَعَهُ ، وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ ، كَانَ يَأْمُرُهْم بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعُوهَا إِلَيْهِ اكْتَنَزَهَا وَلَمْ يُعْطِهَا الْمَسَاكِينَ . فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا جَاءُوا لِيَدْفِنُوهُ ، قُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا رَجُلُ سُوءٍ كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا ، حَتَّى إِذَا جَمَعْتُمُوهَا إِلَيْهِ اكْتَنَزَهَا إِلَيْهِ وَلَمْ يُعْطِهَا الْمَسَاكِينَ ، فَقَالُوا : وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أُخْرِجُ إِلَيْكُمْ كَنْزَهُ . فَقَالُوا : فَهَاتِهِ . فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا : وَاللَّهِ لا يُدْفَنُ أَبَدًا ، فَصَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ ، وَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ، وَجَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ ، فَلا وَاللَّهِ يَابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ لا يُصَلِّي الْخُمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلَ مِنْهُ ، وَأَشَدَّ اجْتِهَادًا ، وَلا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا ، وَلا أَدْأَبَ لَيْلا وَنَهَارًا مِنْهُ ، مَا أَعْلَمُنِي أَحْبَبْتُ شَيْئًا قَطُّ قَبْلَهُ حُبَّهُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ : يَا فُلانُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ شَيْئًا قَطُّ حُبَّكَ ، فَمَاذَا تَأْمُرُنِي ؟ وَإِلَى مَنْ تُوصِينِي ؟ فَقَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ إِلا رَجُلا بِالْمَوْصِلِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِي , فَلَمَّا مَاتَ وَغُيَّبَ لَحِقْتُ بِالْمَوْصِلِ ، فَأَتَيْتُ صَاحِبَهَا ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ مِنَ الاجْتِهَادِ وَالزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ أَنْ آتِيكَ وَأَكُونَ مَعَكَ . قَالَ : فَأَقِمْ أَيْ بُنَيَّ ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ عَلَى مِثْلِ أَمْرِ صَاحِبِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِينِي ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ أَيْ بُنَيَّ إِلا رَجُلا بِنَصِيبِينَ ، وَهُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ , فَلَمَّا دَفَنَّاهُ لَحِقْتُ بِالآخَرِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلانُ ، إِنَّ فُلانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ ، وَفُلانٌ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ . قَالَ : فَأَقِمْ أَيْ بُنَيَّ ، قَالَ : فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلانُ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى ، وَقَدْ كَانَ فُلانٌ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ ، وَأَوْصَى بِي فُلانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَ لَيْهِ إِ لا رَجُل ا بِعَمُورِيَّةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ , فَلَمَّا وَارَيْتُهُ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى صَاحِبِ عَمُورِيَّةَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ لِي غَنِيمَةٌ وَبَقَرَاتٌ ، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ : يَا فُلانُ إِنَّ فُلانا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ وَفُلانٌ إِلَى فُلانٍ وَفُلانٌ إِلَيْكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِلَى مَنْ تُوصِينِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ مِنَ الْحَرَمِ ، مُهَاجَرُهُ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ إِلَى أَرْضِ سَبَخَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ ، وَإِنَّ فِيهِ عَلامَاتٍ لا تُخْفَى ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَخْلُصَ إِلَى تِلْكَ البلاد فَافْعَلْ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُهُ , فَلَمَّا وَارَيْنَاهُ أَقَمْتُ حَتَّى مَرَّ رِجَالٌ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مِنْ كَلْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي مَعَكُمْ حَتَّى تَقْدُمُوا بِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ غُنَيْمَتِي هَذِهِ وَبَقَرَاتِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا جَاءُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظلموني فَبَاعُونِي عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ بِوَادِي الْقُرَى . فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَ وَطَمَعْتُ أَنْ يَكُونَ الْبَلَدُ الَّذِي نَعَتَ لِي صَاحِبِي ، وَمَا حَقَّتْ عِنْدِي حَتَّى قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ يَهُودِ وَادِي الْقُرَى ، فَابْتَاعَنِي مِنْ صَاحِبي الَّذِي كُنْتُ عِنْدَهُ ، فَخَرَجَ بِي حَتَّى قَدِمَ بِي الْمَدِينَةَ ، فَوَاللَّهِ ، مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُ نَعْتَهُ ، فَأَقَمْتُ فِي رِقِّي مَعَ صَاحِبِي , وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ لا يُذْكَرُ لِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ ، حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءَ وَأَنَا أَعْمَلُ فِي نَخْلَةٍ لَهُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِيهَا إِذْ جَاءَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ ، فَقَالَ : يَا فُلانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ ، وَاللَّهِ إِنَّهُمُ الآنَ لَفِي قُبَاءٍ مُجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ جَاءَ مِنْ مَكَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِ لا أَنْ سَمِعْتُهَا فَأَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ ، يَقُولُ : الرِّعْدَةُ ، حَتَّى ظَنَنْتُ لأَسْقُطَنَّ عَلَى صَاحِبِي ، وَنَزَلْتُ أَقُولُ : مَا هَذَا الْخَبَرُ ؟ مَا هُوَ ؟ فَرَفَعَ مَوْلايَ يَدَهُ فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ . فَقُلْتُ لا شَيْءٌ إِنَّمَا سَمِعْتُ خَبَرًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَهُ . قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ ، وَكَانَ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ ، فَحَمَلْتُهُ وَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ بِقُبَاءَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَأَنَّ مَعَكَ أَصْحَابًا لَكَ غُرَبَاءَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ مَنْ بِهَذِهِ الْبِلادِ فَهَاكَ هَذَا فَكُلْ مِنْهُ ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذِهِ خَلَّةٌ مِمَّا وَصَفَ لِي صَاحِبِي . ثُمَّ رَجَعْتُ وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا كَانَ عِنْدِي ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ لَيْسَتْ بِالصَّدَقَةِ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ . فَقُلْتُ : هَذِهِ خَلَّتَانِ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً وَعَلَيَّ شَمْلَتَانِ لِي ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَاسْتَدَرْتُ بِهِ لأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ فِي ظَهْرِهِ . فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ اسْتَدْبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثَبْتُ شَيْئًا قَدْ وُصِفَ لِي ، فَرَفَعَ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَمَا وَصَفَ لِي صَاحِبِي ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي . فَقَالَ : تَحَوَّلْ يَا سَلْمَانَ هَكَذَا . فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَحَبَّ أَنْ يُسْمِعَ أَصْحَابُهُ حَدِيثِ عَنْهُ . فَحَدَّثْتُهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثْتُكَ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ . فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَأَعَانَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ ثَلاثِينَ وَدِيَّةً ، وَعِشْرِينَ وَدِيَّةً ، وَعَشْرًا ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ . فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقِّرْ لَهَا ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَضَعُهَا بِيَدِي ، فَفَقَّرْتُهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي ، يَقُولُ : حَفَرْتُ لَهَا حَيْثُ تُوضَعُ ، حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا ، فَخَرَجَ مَعِي حَتَّى جَاءَهَا ، فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فَيَضَعُهُ بِيَدِهِ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَبَقِيَتْ عَلِيَّ الدَّرَاهِمُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتِبُ ؟ " فَدُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : " خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلِيَّ . قَالَ : فَإِنَّ اللَّهُ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ . فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَقَدْ وَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ ، وَعَتَقَ سَلْمَانُ . وَكَانَ الرِّقُّ قَدْ حَبَسَنِي حَتَّى فَاتَنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ ، ثُمَّ عَتَقْتُ فَشَهِدْتُ الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ
-
سلمان بن الإسلام
صحابي
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع…
له رؤية
-
عاصم بن عمر بن قتادة بن النعم…
ثقة
-
المدار · madār
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
-
المدار · madār
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
-
سلمة بن الفضل
صدوق كثير الخطأ
-
فضل بن غانم
ضعيف الحديث
-
محمد بن محمد بن داود
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
-
محمد بن محمد بن داود
ثقة
-
فضل بن غانم
ضعيف الحديث
-
بكر بن سليمان
صدوق حسن الحديث
-
شهاب بن المعمر بن يزيد بن بلال
ثقة
-
إسماعيل بن محمد بن أبي كثير
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
إسماعيل بن محمد بن أبي كثير
ثقة
-
شهاب بن المعمر بن يزيد بن بلال
ثقة
-
هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
عبد الله بن هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
محمد بن شداد بن عيسى
ضعيف الحديث
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
محمد بن شداد بن عيسى
ضعيف الحديث
-
عبد الله بن هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
يونس بن بكير بن واصل
صدوق حسن الحديث
-
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن…
ضعيف الحديث
- محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل… ثقة حافظ
- محمد بن العباس بن أيوب بن الأ… ثقة محدث حافظ
-
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن…
ضعيف الحديث
-
سلمة بن الفضل
صدوق كثير الخطأ
-
سلمة بن الفضل
صدوق كثير الخطأ
-
فضل بن غانم
ضعيف الحديث
-
محمد بن محمد بن داود
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
-
محمد بن محمد بن داود
ثقة
-
فضل بن غانم
ضعيف الحديث
-
بكر بن سليمان
صدوق حسن الحديث
-
شهاب بن المعمر بن يزيد بن بلال
ثقة
-
إسماعيل بن محمد بن أبي كثير
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
إسماعيل بن محمد بن أبي كثير
ثقة
-
شهاب بن المعمر بن يزيد بن بلال
ثقة
-
هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
عبد الله بن هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
محمد بن شداد بن عيسى
ضعيف الحديث
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
- أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد ب… ثقة حجة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
- محمد بن أحمد بن البراء بن الم… ثقة
- أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد صدوق حسن الحديث
-
علي بن محمد بن علي بن يعقوب
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ب…
ثقة مأمون
-
محمد بن شداد بن عيسى
ضعيف الحديث
-
عبد الله بن هارون بن أبي عيسى
مقبول
-
يونس بن بكير بن واصل
صدوق حسن الحديث
-
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن…
ضعيف الحديث
- محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل… ثقة حافظ
- محمد بن العباس بن أيوب بن الأ… ثقة محدث حافظ
-
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن…
ضعيف الحديث
-
المدار · madār
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
-
المدار · madār
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
-
عاصم بن عمر بن قتادة بن النعم…
ثقة
-
محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع…
له رؤية
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي