17 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ ° عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ° عَنْ عِكْرِمَةَ ° عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا ؟ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَجَرَهُ , فَقَالَ : يُهَدِّدُنِي مُحَمَّدٌ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ { 17 } سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ سورة العلق آية 17-18 , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَالْعَذَابُ
المستهزءون , قَالَ أَبُو عمر رضي اللَّه عنه : وكان المستهزئون الذين قَالَ اللَّه فيهم : إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ سورة الحجر آية 95 , عَمَّهُ أبا لهب , وعقبة بْن أبي معيط , والحكم بْن أبي العاصي , والأسود بْن المطلب بْن أسد أبا زمعة , والأسود بْن عَبْد يغوث , والعاصي بْن وائل , والوليد بْن المغيرة , والحارث بْن غيطلة السهمي , ويقال له : ابن الغيطلة , وكان جبريل مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض وقفاته معه , فمر بهما من المستهزئين : الوليد بْن المغيرة , والأسود بْن المطلب , والأسود بْن عَبْد يغوث , والحارث بْن غيطلة , والعاصي بْن وائل واحدا بعد واحد , فشكاهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى جبريل , فأشار إليهم جبريل عليه السلام , وقال : كَفَيْتُكَهُمْ , فهلكوا بضروب من البلاء والعمى قبل الهجرة , وفيما لقي بلال , وعمار , والمقداد , وخباب , وسعد بْن أبي وقاص , وغيرهم ممن لم تكن له منعة من قومه من البلاء والأذى ما يجمل أن يفرد له كتاب , ولكنا نقف في كتابنا عند شرطنا وبالله توفيقنا , فلما اشتد بالمسلمين البلاء والأذى , وخافوا أن يفتنوا عن دينهم , أذن اللَّه لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة , وقال لهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سِيرُوا إِلَيْهَا فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لا تُظْلَمُونَ عِنْدَهُ .