← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#69 مقبول 1 : 164 ☰ حديث أول لإسماعيل بن أبي حكيم مسند
A− A+

حدثناهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حدثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حدثنا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ° ، قَالَ : حدثنا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ "

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وحكاه أيضا ، عن أشهب ، لا يجوز تذكية السباع ، وإن ذكيت لجلودها لم يحل الانتفاع بشيء من جلودها ، إلا أن يدبغ . قَالَ أبو عمر : قول ابن عبد الحكم ، وما حكاه أيضا عن أشهب في تذكية السباع ، عليه جمهور الفقهاء من أهل النظر والأثر بالحجاز ، والعراق ، والشام ، وهو الصحيح ، وهو الذي يشبه أصل مالك في ذلك ، ولا يصح أن يتقلد غيره لوضوح الدليل عليه ، ولو لم يختبر ذلك إلا بما ذبحه المحرم ، أو ذبح في الحرام ، أن ذلك لا يكون زكاة للمذبوح للنهى الوارد فيه ، وبالخنزير أيضا ، وقد أجمع المسلمون أن الخلاف ليس بحجة ، وأن عنده يلزم طلب الدليل ، والحجة ليتبين الحق منه ، وقد بان الدليل الواضح من السنة الثابتة في تحريم السباع ، ومحال أن تعمل فيها الذكاة ، وإذا لم تعمل فيها الذكاة ، فأكثر أحوالها أن تكون ميتة فتطهر بالدباغ هذا أولى الأقاويل في هذا الباب ، ولما رواه أشهب عن مالك وجه أيضا ، وأما ما رواه ابن القاسم ، عن مالك فلا وجه له ، يصح إلا ما ذكروا من تأويلهم في النهي ، أنه على التنزه لا على التحريم ، وهذا تأويل ضعيف لا يعضده دليل .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الوارث بن سفيان وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree
→ prev #69 / 4798 next ←