حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ مُحَمَّدٍ ° ، " أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَعَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَامَ الْحَسَنُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ ° : أَلَيْسَ قَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° : بَلَى وَجَلَسَ بَعْدُ "
قَالَ أبو عُمَر : الصواب في هَذَا الباب المصير إلى ما قَالَ علي وَابْن عباس ، فقد حفظا الوجهين جميعا ، وعرفا الناس أن الجلوس كان من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد القيام ، فوجب امتثال ذلك من سنته ، والآخر منها ناسخ . وهو أمر واضح ، وإلى هَذَا ذهب سَعِيد بْن المسيب ، وعروة بْن الزبير ، ومالك ، والشافعي ، وقَالَ الشّافعيّ : القيام لها منسوخ . وذكر عَبْد الرزاق ، عَنْ معمر ، عَنْ هشام بْن عروة ، عَنْ أبيه ، أَنَّهُ كان يعيب من قام للجنازة وينكر ذلك عَلَيْهِ .