← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3992 ضعيف 22 : 198 ☰ حديث رابع وعشرون لهشام بن عروة
A− A+

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ° ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : كَانَ الْبَرَاءُ جَيِّدَ الْحِدَاءِ ، وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ الجثمة يَحْدُو بِالنِّسَاءِ فَحَدَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَعْنَقَتِ الْإِبِلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَقَدْ حَدَا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَعَامِرُ بْنُ سِنَانٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، فهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء ، إذا كان الشعر سالما من الفحش والخنى ، وأما الغناء الذي كرهه العلماء ، فهذا الغناء بتقطيع حروف الهجاء ، وإفساد وزن الشعر ، والتمطيط به طلبا للهو والطرب ، وخروجا عن مذاهب العرب ، والدليل على صحة ما ذكرنا : أن الذين أجازوا ما وصفنا من النصب والحداء هم كرهوا هذا النوع من الغناء ، وليس منهم من يأتي شيئا وهو ينهى عَنْهُ

روى شعبة ، وسفيان ، عن الحكم وحماد ، عن إبراهيم ، قَالَ : قَالَ عبد اللَّه بن مسعود : الغناء ينبت النفاق في القلب . وروى ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، ، أنه سمع عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر ، يقول للقاسم بن محمد : كيف ترى في الغناء ؟ فقال القاسم : هُوَ باطل ، قَالَ : قد عرفت أنه باطل ، فكيف ترى فيه ؟ قَالَ القاسم : أرأيت الباطل أين هُوَ ؟ قَالَ : في النار ، قَالَ : فهو ذاك . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَعْنَى مَا أَقُولُ لَكَ : صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فَاجِرَانِ ، أَنْهَى عَنْهُمَا : صَوْتُ مِزْمَارٍ ، وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ ، ثُمَّ نَغَمَةٌ وَنَوْحٌ ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ ، وَلَطْمُ وُجُوهٍ ، وَشَقُّ جُيُوبٌ . فَهَذَا مَا أَتَى فِي كَرَاهِيَةِ الْغِنَاءِ ، وَقَدْ أَتَى مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فِي خُصُوصِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْأَعْيَادِ ، وَالْإِمْلَاكِ خَاصَّةً . رَوَى ابْنُ شِهَابٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، أَوْ فِي أَيَّامِ مِنًى ، وَيَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَلَا يَنْهَاهُمَا ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وفي كلا الوجهين آثار عن السلف كثيرة ، تركت ذكرها لأن مدار الباب له على ما أوردنا فيه ، والله أسأله العصمة والتوفيق . وقد رويت الرخصة في الألحان التي تعرفها العرب ورفع العقيرة بها ، دون ألحان الأعاجم المكروهة عن جماعة من علماء السلف ، لو ذكرناهم لطال الكتاب بذكرهم ، وحسبك منهم : بسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، وهما ممن يضرب المثل بهما . ذكر وكيع محمد بن خلف ، قَالَ : حدثني عبد اللَّه بن سعد ، قَالَ : حدثني الحسن بن علي بن منصور ، قَالَ : أخبرني أبو عتاب ، عن إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي ، أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الحدي يتغنى في دار العاصي بن وائل : تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت به زينب في نسوة خفرات فضرب سعيد برجله ، وقال : هذا والله ما يلذ استماعه ، ثم قَالَ : وليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف بالجمرات وعلت بنان المسك وحفا مرجلا على مثل بدر لاح في ظلمات وقامت ترائي يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات قال : فكانوا يرون أن هذا الشعر لسعيد بن المسيب . قَالَ أبو عمر : يحفظ لسعيد أبيات كثيرة ، وتمثل أيضا بأبيات لغيره كثيرة ، وليس هذا في شعر النميري ، والذي حفظناه من شعر النميري ورويناه ليس فيه هذه الأبيات ، فهي لسعيد والله أعلم . والنميري هذا ليس هُوَ من بني نمير ، إنما هُوَ ثقفي ، وهو محمد بن عبد اللَّه نسب إلى جده . وروى قتيبة بن سعيد : عن أبي بكر بن شعيب بن الحجاب المعولي ، عن أبيه ، قَالَ : كنت عند ابن سيرين ، فجاءه إنسان يسأله عن شيء من الشعر قبل صلاة العصر ، فأنشده ابن سيرين : كأن المدامة والزنجبيل وريح الخزامى وذوب العسل يعل به برد أنيابها إذا النجم وسط المساء اعتدل وقال : اللَّه أكبر ، ودخل في الصلاة ، وهذا الشعر أيضا للنميري المذكور في زينب أخت الحجاج ، التي له فيها الشعر الثاني ، أوله : ألا من لقلب معنى غزل يحب المحلة أخت المحل تراءت لنا يوم فرع الأراك بين العشاء وبين الأصل كأن القرنفل والزنجبيل وريح الخزامى وذوب العسل يعل به برد أنيابها إذا ما صغا الكوكب المعتدل وقد مضى في مواضع من هذا الكتاب في أمر استتار النساء والحجاب وفضائل المدينة ما يغني عن تكريره في هذا الباب ، والحمد لله .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد شديد الضعف فيه أحمد بن الفضل البهراني وهو متروك الحديث
Isnād tree — 2 ṭuruq
↗ open the full isnād tree
→ prev #3992 / 4798 next ←