فَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ حَمَّ أَصْحَابُهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ قَالَتْ : وَدَخَلَ عَلَى عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ، فَقَالَ : وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ قَبْلَ ذَوْقِهِ إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ كَالثَّوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ قَالَتْ : وَدَخَلَ عَلَى بِلَالٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ، فَقَالَ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ بِوَادٍ : وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا ، قَالَ سُفْيَانُ : وَأَرَاهُ قَالَ : وَفِي فَرَقِنَا ، اللَّهُمَّ حَبِّبْهَا إِلَيْنَا ضَعْفَيْ مَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ، وَصَحِّحْهَا ، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ أَوِ الْجُحْفَةِ . هكذا قَالَ ابن عيينة في هذا الحديث أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ كان الداخل على أبي بكر وعلى بلال وعامر بن فهيرة يعودهم ، وهو كان المخاطب لهم ، وشك في قول بلال في البيت الذي أنشده : بفخ أو بواد