← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2434 مقبول ☰ حديث ثالث وخمسون لنافع عن ابن عمر
A− A+

وَوَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي ° بِخَطِّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلالٍ ° حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ ابْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " حَلَقَ رِجَالٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَصَّرَ آخَرُونَ ، فَقَالَ رَسَولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : يَا رَسَولَ اللَّهِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : يَا رَسَولَ اللَّهِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ ، قَالُوا : يَا رَسَولَ اللَّهِ ، فَمَا بَالُ الْمُحَلِّقِينَ ظَاهَرْتَ لَهُمْ بِالتَّرَحُّمِ ؟ ، قَالَ : لَمْ يَشُكُّوا " . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيَّانٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ° ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . ح . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ° ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ° ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسَولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرهُ بِمَعْنَاهُ

فقد ثبت أن ذلك كان عام الحديبية حين حصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومنع من النهوض إلى البيت ، وصد عنه ، وهذا موضع اختلف فيه العلماء ، فقال منهم قائلون : إذا نحر المحصر هديه ، فليس عليه أن يحلق رأسه ، لأنه قد ذهب عنه النسك كله . واحتجوا بأنه لما سقط عنه بالإحصار جميع المناسك كالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ، وذلك مما يحل به المحرم من إحرامه ، لأنه إذا طاف بالبيت ، حل له أن يحلق ، فيحل له بذلك الطيب واللباس ، فلما سقط عنه ذلك كله بالإحصار ، سقط عنه سائر ما يحل به المحرم من أجل أنه محصر . وممن قال بهذا القول ، واحتج بهذه الحجة أبو حنيفة ، ومحمد الحسن ، قالا : ليس على المحصر تقصير ، ولا حلاق . وقال أبو يوسف : يحلق المحصر ، فإن لم يحلق ، فلا شيء عليه . وخالفهما آخرون ، فقالوا : يحلق المحصر رأسه بعد أن ينحر هديه ، وذلك واجب عليه كما يجب على الحاج والمعتمر سواء . ومن الحجة لهم أن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار قد منع من ذلك كله المحصر ، وقد صد عنه ، فسقط عنه ما قد حيل بينه وبينه . وأما الحلاق ، فلم يحل بينه وبينه ، وهو قادر على أن يفعله ، وما كان قادرا على أن يفعله فهو غير ساقط عنه ، وإنما يسقط عنه ما حيل بينه وبين عمله . وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث المذكور في هذا الباب ما يدل على أن حكم الحلق باق على المحصرين كما هو على من قد وصل إلى البيت سواء لدعائه للمحلقين ثلاثا ، وللمقصرين واحدة ، وهو الحجة القاطعة ، والنظر الصحيح ، وإلى هذا ذهب مالك ، وأصحابه ، فالحلاق عندهم نسك يجب على الحاج الذي قد أتم حجه ، وعلى من فاته الحج ، وعلى المحصر بعدو ، والمحصر بمرض . وقد حكى ابن أبي عمران ، عن ابن سماعة ، عن أبي يوسف في نوادره أن عليه الحلاق أو التقصير لا بد له منه . واختلف قول الشافعي في هذه المسألة على قولين : أحدهما أن الحلاق للمحصر من النسك ، والآخر ليس من النسك . واختلف العلماء في المحصر ، هل له أن يحلق أو يحل بشيء في الحل قبل أن ينحر ما استيسر من الهدي ؟ فقال مالك : السنة الثابتة التي لا اختلاف فيها عندنا أنه لا يجوز لأحد أن يأخذ من شعره حتى ينحر هديه ، قال عز وجل في كتابه : وَلا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ سورة البقرة آية 196 . ومعنى هذا من قوله فيمن أتم حجه لا في المحصر ، لأنه قد تقدم قوله في المحصر : إنه لا هدي عليه ، إن لم يكن ساقه معه ، والحلاق عنده للحج وللمعتمر سنة ، وعلى تاركه الدم ، والتحلل في مذهبه عند أصحابه لا يتعلق بالحلاق ، وإنما التحلل الرمي أو ذهاب زمانه ، أو طواف الإفاضة ، فمن تحلل في الحل من المحصرين ، كان حلاقه فيه ، ومن تحلل في الحرم ، كان حلاقه فيه ، والاختيار أن يكون الحلاق بمنى ، فإن لم يكن فبمكة ، وحيثما حلق ، أجزأه من حل ، وحرم ، ويجب حلاق جميع الرأس ، أو تقصير جميعه ، والحلاق أفضل إلا أن النساء لا يجوز لهن غير التقصير ، وحلاقهن معصية عنده ، إن لم يكن لضرورة ، ويجوز للمريض أن يحلق ، ويفتدي ، وينقص ذلك إحرامه ، وجميع محرمات الحج لا يفسدها إلا الجماع ، وقد ذكرنا أحكام الفدية على من حلق رأسه من مرض ، وغيره في باب حميد بن قيس ، والحمد لله . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : إذا حل المحصر قبل أن ينحر هديه ، فعليه دم ، ويعود حراما كما كان حتى ينحر هديه ، وإن أصاب صيدا قبل أن ينحر الهدي ، فعليه الجزاء ، قالوا : وهو الموسر في ذلك ، والمعسر لا يحل أبدا حتى ينحر أو ينحر عنه ، قالوا : وأقل ما يهديه شاة لا عمياء ، ولا مقطوعة الأذنين ، وليس هذا عندهم موضع صيام ولا إطعام . وقال الشافعي في المحصر ، إذا أعسر بالهدي فيه قولان : أحدهما لا يحل أبدا إلا بهدي ، والقول الآخر أنه مأمور بأن يأتي بما قدر عليه ، فإن لم يقدر على شيء ، خرج مما عليه ، وكان عليه أن يأتي به ، إذا قدر عليه ، قال : ومن قال هذا قال : يحل مكانه ، ويذبح ، إذا قدر ، فإن قدر على أن يكون الذبح بمكة ، لم يجزه أن يذبح إلا بها ، وإن لم يقدر ، ذبح حيث قدر ، قال : ويقال : لا يجزيه إلا هدي ، ويقال إذا لم يجد هديا ، كان عليه الإطعام ، أو الصيام ، وإن لم يجد واحدا من هذه الثلاث ، أتي بواحد منها ، إذا قدر . وقال في العبد : لا يجزيه إلا الصوم ، إذا أحصر ، تقوم له الشاة دراهم ، ثم الدراهم طعاما ، ثم يصوم عن كل مد يوما ، قال : والقول في إحلاله قبل الصوم واحد من قولين : أحدهما يحل ، والآخر لا يحل ، حتى يصوم ، والأول أشبههما بالقياس ، لأنه أمر بالإحلال للخوف ، فلا يؤمر بالإقامة على خوف ، والصوم يجزئه هذا كله قوله بمصر ، رواه المزني ، والربيع عنه ، وقال ببغداد في العبد يعطيه سيده في التمتع والقران هديا ذكر فيها الوجهين ، قال : وفيها قول آخر ، إن أذن له بالتمتع ، ليس يلزمه الدم رواه الحسن بن محمد الزعفراني عنه ، وذكر الربيع عنه في المحصر أنه لو ذبح ، ولم يحلق حتى زال خوف العدو ، لم يكن له الحلاق ، وكان عليه الإتمام ، لأنه لم يحل حتى صار غير محصور ، قال : وهذا قول من قال : لا يكمل إحلال المحرم ، إلا بحلاق ، قال : ومن قال يكمل إحلاله قبل الحلاق والحلاق أول الإحلال ، فإنه يقول : إذا ذبح ، فقد فقد حل ، وليس عليه أن يمضي إلى وجهه ، إذا ذبح .

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد ضعيف فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وهو ضعيف الحديث
إسناد حسن
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن الفضيل الضبي وهو صدوق عارف رمي بالتشيع
Isnād tree — 4 ṭuruq
◈ madār: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار · ×2
↗ open the full isnād tree
→ prev #2434 / 4798 next ←