← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2336 مقبول 14 : 402 ☰ حديث رابع وأربعون لنافع عن ابن عمر
A− A+

فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِك ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : نُسِخَ مِنَ الْمَائِدَةِ آَيَتَانِ : آَيَةُ الْقَلائِدِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة المائدة آية 42 ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ ، فَنَزَلَتْ : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ سورة المائدة آية 48 ، فَأُمِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنِ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا " . قَالَ أَبُو عُمَر : هَذَا خَبَرٌ إِنَّمَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا عَلَى مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ لا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ

2358 أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِي ، أَن أباه أخبره ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن يُونُس ، قَالَ : حَدَّثَنَا بقي بْن مخلد ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حسين ، عَنِ الحكم ، عَنْ مجاهد ، قَالَ : لَمْ ينسخ من المائدة إلا هاتان الآيتان : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة المائدة آية 42 ، نسختها : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ سورة المائدة آية 49 ، وقوله : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ سورة المائدة آية 2 ، نسختها : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ سورة التوبة آية 5 2359 وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْد الْوَارِثِ بْن سُفْيَان ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن مهدي ، عَنْ هُشَيْم ، عَنْ مَنْصُور بْن زاذان ، عَنِ الحكم ، عَنْ مجاهد ، فِي قَوْله : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة المائدة آية 42 ، قَالَ : نسختها : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ سورة المائدة آية 49 وَقَدْ رَوَى يُونُسُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، فِي قَوْلِهِ : " فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ سورة المائدة آية 42 ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَهِيَ مُحْكَمَةٌ " . وذكر وكيع ، عَنْ سُفْيَان ، عَنْ مغيرة ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، والشعبي : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة المائدة آية 42 ، قَالا : إِن شاء حكم ، وإن شاء لَمْ يحكم . حدثناه عَبْد الْوَارِثِ بْن سُفْيَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مُعَاوِيَة ، قَالَ : حَدَّثَنَا وكيع ، فذكره . حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن قَاسِم ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِم ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن مهدي ، عَنْ أَبِي عوانة ، عَنِ المغيرة ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، والشعبي ، قَالا : إِن شاء حكم ، وإن شاء أعرض ، وَقَدْ مضى القول فيمن تابعهم عَلَى هَذَا القول ومن خالفهم فِيهِ من الْعُلَمَاء فِي صدر هَذَا الباب ، والوجه عندي فِيهِ : التخيير ، لئلا يبطل حكم من كتاب اللَّه بغير يقين ، لأن قَوْله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ سورة المائدة آية 49 ، محتمل للتأويل يَعْنِي : إِن حكمت ، وآية التخيير محكمة ، نص لا تحتمل التأويل ، وذكر عَبْد الرزاق ، وأبو سُفْيَان ، ومحمد بْن ثور ، عَنْ مَعْمَر ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فِي قَوْله : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة المائدة آية 42 ، قَالَ : مضت السنة أَن يردوا فِي حقوقهم ومواريثهم إِلَى أَهل دينهم ، إلا أَن يأتوا راغبين فِي حد ليحكم بَيْنَهُمْ فِيهِ ، فيحكم بَيْنَهُمْ بكتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ مَعْمَر ، أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم الجزري ، أَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ، كتب إِلَى عدي بْن أرطاة : إِذَا جاءك أَهل الكتاب فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كتاب اللَّه . وذكر سنيد ، عَنْ هُشَيْم ، عَنِ العوام ، عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِي ، فِي قَوْله : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ سورة المائدة آية 42 ، قَالَ : بالرجم . قَالَ أَبُو عُمَر : حكم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خصوص لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، بدليل قَوْله : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا سورة المائدة آية 44 ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا سورة المائدة آية 48 ، ولقوله : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ سورة العنكبوت آية 51 ، ولأنا لا نعلم من ذَلِكَ مَا علمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويحتمل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حكم فِي اليهوديين بحكم اللَّه فِي شريعته ، وَكَانَ ذَلِكَ موافقا لما فِي التوراة والحمد لِلَّهِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن عبد الملك الأندلسي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن عباس بن عبد المطل… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة