وَقَرَأَتْ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، أَنّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ° حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ مِنَ الْبَيْدَاءِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : مِنَ الْمَسْجِدِ ، حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدِ
وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وابن جريج ، وغيره ، عَنْ مُحَمَّد بْن المنكدر ، عَنْ أَنَس ، مثله بمعناه . وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَإِذَا أَخَذَ طَرِيقَ أُحُدَ أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءَ ففي هذه الآثار كلها الإهلال بالبيداء ، وَهِيَ مخالفة لحَدِيث مَالِك فِي هَذَا الباب ، وَقَدْ ذكر هذه الآثار كلها أَبُو دَاوُد ، وَهِيَ آثار ثابتة ، صحاح ، من جهة النقل ، وحَدِيث ابْن عَبَّاس يفسر مَا أوهم الاخْتِلاف منها .