حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلانِ ° ، ح . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ° ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلانِ ° ، قَالا جَمِيعًا : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الإِيمَانُ سِتُّونَ ، أَوْ بِضْعَةٌ ، أَوْ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ بَابًا ، أَعْلاهَا شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ "
ولما كان من لا يستحي راكبا الفواحش ، مرتكبا للقبيح لا يحجزه عن ذلك حياء ولا دين ، كما قال : " في النبوة الأولى مكتوب : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " ، وقد روينا عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : قلة الحياء كفر ، وبعضهم يرفعه عنه ، وهذا صحيح المعنى على الضد ؛ لأن من لا يستحي لا يبالي من العار والمعاصي ما يأتي كان المستحي من أجل حيائه مرتدعا عن الفواحش ، والعار والكبائر ، فصار الحياء من الإيمان ؛ لأن الإيمان عندنا مع التصديق الطاعات ، وأعمال البر ، ولذلك صار الخلق الحسن من كمال الإيمان ، وتمامه على هذا المعنى ؛ لأن صاحبه يصبر ، فلا يشفي غيظه بما يسخط ربه ويحلم ، فلا يفحش ، ولا ينتصر بلسان ولا يد ، ونحو هذا مما لا يخرج عن معنى ما وصفنا .