وقرأت على عبد الوارث بن سفيان ° ، أن قاسم بن أصبغ ° حدثتهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ° ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءٌ يُمْسُونَ الصَّلاةَ ، أَوْ قَالَ : يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّهَا ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ "
وقد روى هذا الخبر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبادة بن الصامت ، وعامر بن ربيعة ، وقبيصة بن وقاص ، ومعاذ بن جبل ، كما رواه أبو ذر ، وابن مسعود ، وهي أيضا آثار صحاح كلها ثابتة ، وإنما حمل العلماء ، والله أعلم ، على الصلاة معهم أمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، وحضه على لزوم الجماعة . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا ، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا ، فَصَلُّوا مَعَهُمْ ، فَإِنْ صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا ، وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ ، فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، فَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ ، فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ ، وَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حُجَّةَ لَهُ "