أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ ° يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَالْعَبَّاسَ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ ° : " كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَة دُونَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ عُدَّة فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ تُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُولِّيَكُمَاهَا ، فَوَلَّيْتُكُمَاهَا ، عَلَى أَنْ تَعْمَلا فِيهِ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِهِ ، فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ ، أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفا ؟ ! أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاء ؟ ! أَتُرِيدَانِ غَيْرَ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلا ؟ فَلا و [ َاللَّهِ ] الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ، لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاء غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ لِي سُفْيَانُ : لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ : كَمَا قَصَصْتَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، مُخْتَصَرا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة ، يُرِيدُ مَا كَانَ يَكُونُ لِلْمُوجِفِينَ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِالآيَةِ