أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ° ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلا يَمْسَحِ الْحَصْبَاءَ " ، قَالَ سُفْيَانُ : فَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لِلزُّهْرِيِّ : مَنْ أَبُو الأَحْوَصِ ؟ ! كَالْمُغْضَبِ حِينَ حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لا يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ : أَمَا رَأَيْتَ الشَّيْخَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِي الرَّوْضَةِ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ ؟ فَجَعَلَ الزُّهْرِيُّ يَنْعَتُهُ لَهُ وَسَعْدٌ لا يَعْرِفُهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَسْأَلَةَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ فِي مَعْرِفَتِهِ بِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَرْوِيهِ عَمَّنْ قَبْلَهُ ، وَيَقُولُ : سَمِعْتُهُ وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ ثَبَتٍ ، أَخْبَرَنَا ذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ ، هَذَا فِي غَيْرِ قَوْلٍ ، وَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا حَدَّثَهُ رَجُلٌ حَدِيثًا قَالَ : إِنْ كَانَ الَّذِي حَدَّثَكَ مَلِيًّا وَإِلا فَدَعْهُ ، يَعْنِي حَافِظًا ثِقَةً ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ فِي أَنْ لا يَقْبَلَ إِلا مِمَّنْ عَرَفَ ، قَالَ : وَمَا لَقِيتُ وَلا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُخَالِفُ هَذَا الْمَذْهَبَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ ، فيما أجاز لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَتُهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ ، وَاقْتَصَرْنَا هَاهُنَا عَلَى مَا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ