وَهُوَ مَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ ° بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ ° ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ° ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ ° ، حَدَّثَنَا عِيسَى الْعُنْجَارُ ° ، عَنْ أَبْيَنَ بْنِ سُفْيَانَ ° ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَجَبًا شَهْرُ اللَّهِ ، وَيُدْعَى الأَصَمَّ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ يُعَطِّلُونَ أَسْلِحَتَهُمْ ، وَيَضَعُونَهَا ، فَكَانَ النَّاسُ يَأْمَنُونَ وَتَأْمَنُ السُّبُلُ ، وَلا يَخَافُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَنْقَضِيَ " . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهَذَا الَّذِي يُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّوَارِيخِ ، وَكَانَ كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ إِلا أَنْ يُقَاتِلُوا ، ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ ، وَبَقِيَتْ حُرْمَةُ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ فِي تَضْعِيفِ الأُجُورِ وَالأَوْزَارِ فِيهِنَّ ، حَتَّى خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الأُمَّةَ بِزِيَادَةِ الْمَنْعِ فِيهِنَّ عَنِ الظُّلْمِ ، وَلِذَلِكَ غَلَّظَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَّةَ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فِي الأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَإِذَا كَانَ الذَّنْبُ فِيهِنَّ أَعْظَمَ وِزْرًا ، كَانَ الْبِرُّ فِيهِنَّ أَكْثَرَ أَجْرًا . وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّوْمِ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ ، هُوَ مَا