وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ° بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ° قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثنا سَعِدُانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ ° , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا ، وَلَيْسَتْ تَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُؤْجَرَ عَلَى جَمِيعِ نَفَقَتِكَ ، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمُ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° , ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ° , ثنا سُفْيَانُ ° , فَذَكَرَهُ بِنَحْوٍ مِنْ مَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلا تُرِيدُ بِهِ الْجَنَّةَ ، إِلا ازْدَدْتَ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ كلهم ، عَنْ سُفْيَانَ , وَسُفْيَانُ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ ، فِي قَوْلِهِ : عَامَ الْفَتْحِ ، وَالْمَحْفُوظُ : عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ