حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ° ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ° ، يَقُولُ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَحَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ " ، وَإِنْ أُخِذَ مِنَ الصُّوفَةِ الَّتِي هِيَ الْقَبِيلَةُ ، فَلأَنَّ الْمُتَصَوِّفُ فِيمَا كُفِيَ مِنْ حَالِهِ ، وَنَعِمَ مِنْ مَالِهِ ، وَأُعْطِيَ مِنْ عُقْبَاهُ ، وَحَفِظَ مِنْ حَظِّ دُنْيَاهُ ، أَحَدِ أَعْلامِ الْهُدَى ، لِعُدُولِهِمْ عَنِ الْمُوبِقَاتِ ، وَاجْتِهَادِهِمْ فِي الْقُرُبَاتِ ، وَتَزَوُّدِهِمْ مِنَ السَّاعَاتِ ، وَتَحَفُّظِهِمْ لِلأَوْقَاتِ ، فَسَالِكُ مَنْهَجِهِمْ نَاجٍ مِنَ الْغَمَرَاتِ ، وَسَالِمٌ مِنَ الْهَلَكَاتِ