حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ وَرْقَاءَ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ : وَالصَّوَابُ وَفَاءُ بْنُ إِيَاسٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ إِلَى فِرْعَوْنَ ، قَالَ : لا يَغُرَّنَكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي أَلْبَسْتُهُ ، فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، فَلا يَنْطِقُ وَلا يَطْرِفُ إِلا بِإِذْنِي ، وَلا يَغُرَّنَكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَةِ الْمُتْرَفِينَ ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِهَوَانِكُمَا عَلِي ، وَلَكِنْ أَلْبَسْتُكُمَا نَصِيبَكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ عَلَى أَلا تُنْقِصَكُمَا الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنِّي لأَذُودُ أَوْلِيَائِي عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعُرَّةِ ، وَإِنِّي لأُجَنِّبُهُمْ زَهْرَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ ، أُرِيدُ أَنْ أُنَوِّرَ بِذَلِكَ مَرَاتِبَهُمْ ، وَأُطَهِّرَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ ، فِي سِيمَاهُمُ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ ، وَأَمْرِهِمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا ، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ ، وَأَنا الثَّائِرُ لأَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "