حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْوَاسِطِيُّ ° ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالا : ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ° ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو النَّضْرِ الأَكْفَانِيُّ ° ، ثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ نَافِعٍ ، فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " ، لَفْظُ سُلَيْمَانَ
وَأَمَّا أَنَّ إِقَامَةَ اللَّهُ تَعَالَى سَفِيرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ وَجَعَلَهُ أَمِينًا عَلَى خَلْقِهِ وَمُؤْتَمَنًا فِيهِمْ أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْغُيُوبِ وَالْأَشْيَاءِ الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ مِنْ حَمِيدٍ وَذَمِيمٍ وَدَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ ، وَأَخْبَرَ بِهِ أُمَّتَهُ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَتَمَامِ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ تَعَالَى ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْغُيُوبِ وَالْحَوَادِثِ الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ أَنْ أَعْلَمَهُمْ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَيُخْبِرُ عَنْهُ بِالأَبَاطِيلِ ، وَبَالَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعِيدِ لِمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ .