← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#76 ضعيف 1 : 61 ☰ باب كيف التيمم
A− A+

76 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ° ، عَنِ الْأَعْرَجِ ° ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَعْقُولٌ : إِذَا كَانَ التَّيَمُّمُ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ، أَنْ يُؤْتَى بِالتَّيَمُّمِ عَلَى مَا يُؤْتَى بِالْوُضُوءِ عَلَيْهِ فِيهِمَا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا ذَكَرَهُمَا فَقَدْ عَفَا فِي التَّيَمُّمِ عَمَّا سِوَاهُمَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَيَكُونُ الْمِرْفَقَانِ فِيمَا يُيَمِّمُ ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ هَذَا لَمْ يُمِرَّ عَلَيْهِ التُّرَابَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُيَمِّمَهُ ، وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يُيَمِّمَهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الدِّرْهَمِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ ، كُلُّ مَا أَدْرَكَهُ الطَّرَفُ مِنْهُ ، أَوِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ طَرَفُهُ ، وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَ شَيْئًا ، فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُ ، وَإِعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُعِيدَهُ . قَالَ : وَإِذَا رَأَى أَنْ قَدْ أَمَسَّ يَدَيْهِ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ ، وَلَمْ يُبْقِ شَيْئًا أَجْزَأَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ ضَرْبَةً لِوَجْهِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَضْرِبَهَا بِيَدَيْهِ مَعًا ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ضَرْبِهَا بِإِحْدَى يَدَيْهِ ، وَأَمَرَّهَا عَلَى جَمِيعِ وَجْهِهِ أَجْزَأَهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ ضَرَبَهَا بِبَعْضِ يَدَيْهِ ، إِنَّمَا أَنْظُرُ مِنْ هَذَا إِلَى أَنْ يُمِرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ ضَرَبَ التُّرَابَ بِشَيْءٍ ، فَأَخَذَ الْغُبَارَ مِنْ أَدَاتِهِ غَيْرَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَّهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ ، وَإِنْ سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ تُرَابًا عَمَّهُ ، فَأَمَرَّ مَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْهُ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يُجِزْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ لِوَجْهِهِ ، وَلَوْ أَخَذَ مَا عَلَى رَأْسِهِ لِوَجْهِهِ فَأَمَرَّهُ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَ مَا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ غَيْرِ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ مَعًا لِذِرَاعَيْهِ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، إِذَا يَمَّمَ نَفْسَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْسَحَ يَدًا إِلَّا بِالْيَدِ الَّتِي تُخَالِفُهَا ، فَيَمْسَحَ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى ، وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ بِالتُّرَابِ ، وَيَتَتَبَّعُ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ بِالتُّرَابِ كَمَا يَتَتَبَّعُهَا بِالْمَاءِ . قَالَ : وَكَيْفَمَا جَاءَ بِالْغُبَارِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ أَجْزَأَهُ ، أَوْ أَتَى بِهِ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ كَمَا قُلْتُ فِي الْوَجْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَجْهُ التَّيَمُّمِ مَا وَصَفْتُ مِنْ ضَرْبِهِ بِيَدَيْهِ مَعًا لِوَجْهِهِ ، ثُمَّ يُمِرَّهُمَا مَعًا عَلَيْهِ ، وَعَلَى ظَاهِرِ لِحْيَتِهِ وَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُهُ ، وَلَا يَدَعُ إِمْرَارَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ مَعًا لِذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ يَضَعُ ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى فِي بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يُمِرَّ بَطْنَ رَاحَتِهِ عَلَى ظَهْرِ ذِرَاعِهِ ، وَيُمِرَّ أَصَابِعَهُ عَلَى حَرْفِ ذِرَاعِهِ ، وَأُصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ عَلَى بَطْنِ ذِرَاعِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَوْظَفَ ، وَإِنِ اسْتَوْظَفَ فِي الْأُولَى كَفَاهُ مِنْ أَنْ يَقْلِبَ يَدَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ يُمْنَى يَدَيْهِ ، يَمَّمَ يُسْرَى ذِرَاعَيْهِ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى . قَالَ : وَإِنْ بَدَأَ بِيَدَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ أَعَادَ ، فَيَمَّمَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ يَمَّمَ ذِرَاعَيْهِ ، وَإِنْ بَدَأَ بِيُسْرَى ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ يُمْنَاهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَكَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ كَمَا قُلْتُ فِي الْوُضُوءِ ، وَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ أَوِ الْيَدَيْنِ يَمَّمَ مَا بَقِيَ مِنَ الْقَطْعِ ، وَإِنْ كَانَ أَقْطَعَهُمَا مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ يَمَّمَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ أَقْطَعَهُمَا مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُمِرَّ التُّرَابَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدِينُ لَهُ عَلَيْهِمَا فَرْضُ وُضُوءٍ ، وَلَا تَيَمُّمٍ ، وَفَرْضُ التَّيَمُّمِ مِنَ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ فَرْضُ الْوُضُوءِ . وَلَوْ كَانَ أَقْطَعَهُمَا مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ ، فَأَمَرَّ التُّرَابَ عَلَى الْعَضُدَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ احْتِيَاطًا ، وَإِنَّمَا قُلْتُ بِهَذَا ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ الْيَدِ ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَّمَ ذِرَاعَيْهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الْيَدَيْنِ كَفَرْضِهِ عَلَى الْوُضُوءِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا كَانَ أَقْطَعَ ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُيَمِّمَهُ ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُلَوِّثَ يَدَيْهِ بِالتُّرَابِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ عَلَيْهِمَا أَوْ يَحْتَالَ لَهُ بِوَجْهٍ ؛ إِمَّا بِرِجْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ لَاثَ بِوَجْهِهِ لَوْثًا رَفِيقًا ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْغُبَارِ عَلَيْهِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ بِيَدَيْهِ وَصَلَّى وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى لَوْثِهِمَا مَعًا لَاثَ إِحْدَاهُمَا ، وَصَلَّى وَأَعَادَ الصَّلَاةَ ، إِذَا قَدَرَ عَلَى مَنْ يُيَمِّمُهُ أَوْ يُوَضِّئُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ الْمُسَافِرُ مَاءً لَا يُطَهِّرُ أَعْضَاءَهُ كُلَّهَا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مِنْهَا شَيْئًا . قَالَ الرَّبِيعُ : وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ : أَنَّهُ يَغْسِلُ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ بَعْضَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، وَيَتَيَمَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ الرَّبِيعُ : لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَمْ تَتِمَّ فِيهِ ، كَمَا لَوْ كَانَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ جَرِيحًا غَسَلَ مَا صَحَّ مِنْهُ وَتَيَمَّمَ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد