199 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ° ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ° ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : " سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ ، فَنَادَى : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، فَنَقُولُ : إِنَّ حَتْمًا أَنْ لَا يَعْمِدَ أَحَدٌ لِلْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِأَنَّهُ فِيهَا ، فَإِنْ فَعَلَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلَاةً غَيْرَهَا لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ مُخَالِفًا مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهَا , أَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فَتَكَلَّمَ فِيهَا ، بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَلِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَأَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ ، فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ مُبَاحٌ ، وَلَيْسَ يُخَالِفُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ , وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَلَامِ جُمْلَةٌ ، وَدَلَّ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْكَلَامِ الْعَامِدِ وَالنَّاسِي ؛ لِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ , أَوِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ .