156 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ " يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي : يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ مَا يُقْرَأُ بَعْدَهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا أَوْ إِمَامًا أَنْ يَقْرَأَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهَا ، وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهَا شَيْئًا آيَةً , أَوْ أَكْثَرَ ، وَسَأَذْكُرُ الْمَأْمُومَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ تَرَكَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ حَرْفًا وَاحِدًا نَاسِيًا أَوْ سَاهِيًا لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا لَا يُقَالُ لَهُ : قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَمَالِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 : الآيَةُ السَّابِعَةُ ، فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ بَعْضَهَا لَمْ تَجْزِهِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَهَا فِيهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 " .