← شذور الأمالي للقالي
شذور الأمالي للقالي
#8 2 : 58 ☰ حديث أبي حثمة مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى…
A− A+

634 وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ لُوطِ بْنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : ذَكَرُوا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيُّهُمَا أَطْيَبُ ، الْعِنَبُ أَمْ الرُّطَبُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : " أَرْسِلُوا إِلَى أَبِي حَثْمَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَثْمَةَ ، أَيُّهُمَا أَطْيَبُ ، الرُّطَبُ أَمْ الْعِنَبُ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ كَالصَّقْرِ فِي رُءُوسِ الرَّقْلِ ، الرَّاسِخَاتِ فِي الْوَحْلِ ، الْمُطْعِمَاتِ فِي الْمَحْلِ ، تُحْفَةِ الصَّائِمِ وَتَعِلَّةِ الصَّبِيِّ ، وَنُزْلِ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ ، وَيَنْضَجُ وَلا يُعَنَّى طَابِخُهُ ، وَيُحْتَرَشُ بِهِ الضَّبُّ مِنَ الصَّلْعَاءِ ، لَيْسَ كَالزَّبِيبِ الَّذِي إِنْ أَكَلْتَهُ ضَرِسْتَ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ غَرِثْتَ "

قال أبو علي : الصقر : الدبس بلغة أهل الحجاز . والرقل : الطوال من النخل ، واحدتها رقلة . ويحترش : يصاد : والصلعاء : الأرض التي لا نبات بها . والنزل : ما ينساغ من الطعام ، ويقَالَ : هذا طعام قليل النزل والنزل إذا كان لا ينساغ ، ولا يُقَال : النزول والنزول . والنزل أيضا : الريع وهو الزيادة ، ذكره اللحياني . فأما قولهم : أخذ القوم نزلهم فمعناه ما تجري عادتهم بأخذه مما ينزلون عليه ويصلح عيشهم به ، وهو مأخوذ من النزول ، يدل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي بعض أحاديث الاستسقاء : اللهم أنزل فِي أرضنا سكنها أي أنزل علينا من المطر ما يكون سببا للنبات الذي تسكن الأرض به ، فالسكن من سكن بمنزلة النزل من نزل ، وفيه لغتان نُزل ونَزل . 635 وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن موسى السامي ، عَنِ الأصمعي ، قَالَ : قَالَ رجل من أهل الحاضرة لرجل من أهل البادية : " أتعرفون الزنا عندكم بالبادية ؟ قَالَ : نعم ، أو أحد لا يعرف الزنا وقد نهى الله عنه ! فما الأمر عندكم ؟ قَالَ : الضمة والشمة والقبلة ، ليس الأمر عندنا هكذا ، هو أن يباضع الرجل المرأة ، فقَالَ الأعرابي : هذا طالب ولد ونسل " 636 وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يزيد الأزدي ، قَالَ : أردف ذو الرمة أخاه فعرضت لهما ظبية ، فقَالَ ذو الرمة : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا أأنت أَمْ أُمّ سالم فقَالَ أخوه : فلو تحسن التشبيه والوصف لم تقل لشاة النقا أأنت أَمْ أُمّ سالم جعلت لها قرنين فوق جبينها وظلفين مشقوقين تحت القوائم فقَالَ ذو الرمة : هي الشبه إلا مدرييها وأدنها سواء وإلا مشقة بالقوائم وأنشدنا غير واحد من أصحابنا قول الشماخ : وتشكو بعين ما أكل ركابها وقيل المنادي أصبح القوم أدلجي يريد : وتشكو هذه المرأة السري الذي قد أكل ركابها ، وذلك أنه استبان ذلك فِي عينها لغئورها وانكسار طرفها ونعاسها ، وتشكو أيضا قول المنادي أي تشنيع ذلك عليها ، ويروي : ما أكلت ركابها . ثم قَالَ : فظلت كأني أتقي رأس حية بحاجتها إن تخطئ النفس تعرج يقول : أتقي أن أبوح بما أجد كما أتقي رأس حية إن لم تقتل أعرجت ، أي لا أقدر أن أكلمها من الرقباء ، ومعنى بحاجتها أي بحاجتي إليها .

السند · the isnād, in order
أبو عبد الله←إسماعيل بن إسحاق القاضي ا…←علي بن عبد الله←سفيان←الربيع بن لوط بن البراء←أبي حثمة←أبو عبد الله←محمد بن موسى السامي←الأصمعي←أبو عبد الله←محمد بن يزيد الأزدي←ذو الرمة
→ prev #8 / 30 next ←