451 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ الأنباري ° ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ° ، عَنْ أحمد بن عبيد ° ، عَنِ الزيادي ° ، عَنِ المطلب بن المطلب بن أبي وداعة ° ، عَنْ جده ° ، قَالَ : رأيت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر رضي الله تعالى عنه عند باب بني شيبة فمر رجل وهو يقول : يأيها الرجل المحول رحله ألا نزلت بآل عبد الدار هبلتك أمك لو نزلت برحلهم منعوك من عدم ومن إقتار قَالَ : فالتفت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ فقَالَ : أهكذا قَالَ الشاعر ؟ قَالَ : لا والذي بعثك بالحق ، لكنه قَالَ : يأيها الرجل المحول رحله ألا نزلت بآل عبد مناف هبلتك أمك لو نزلت برحلهم منعوك من عدم ومن إقراف الخالطين فقيرهم بغنيهم حتى يعود فقيرهم كالكافي ويكللون جفانهم بسديفهم حتى تغيب الشمس فِي الرجاف منهم عَلَى والنبي محمد القائلان هلم للأضياف قَالَ : فتبسم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقَالَ : هكذا سمعت الرواة ينشدونه
452 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حاتم ، وعبد الرحمن ، عَنِ الأصمعي ، عَنْ بعض موالي بني أمية قَالَ : خرج داود بن سلم إِلَى حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية ، فلما قدم عليه قام غلمانه إِلَى متاعه فأدخلوه وحطوا عَنْ راحلته ، فلما دخل أنشده : ولما دفعت لأبوابهم ولاقيت حربا لقيت النجاحا وجدناه يحمده المعتفون ويأبى عَلَى العسر إلا سماحا ويغشون حتى تري كلبهم يهاب الهرير وينسي النباحا فأمر له بجوائز كثيرة ، ثم استأذنه فِي الانصراف فأذن له وأعطاه ألف دينار ، فلما خرج من عنده وغلمانه جلوس لم يقم إليه أحد منهم ولم يعنه ، فظن أن حربا ساخط عليه فرجع إليه وقَالَ : أواجد أنت عَلَى ؟ قَالَ : لا ، ولم ذلك ؟ فأخبره خبر الغلمان ، قَالَ : ارجع إليهم فسلهم ، فرجع إليهم فسألهم ، فقالوا : إنا ننزل الضيف ولا نرحله ، فلما قدم المدينة ، سمع الغاضري بحديثه فأتاه فقَالَ : إني أحب أن أسمع هذا الحديث منك ، فحدثه ، فقَالَ : هو يهودي أو نصراني إن لم يكن فعل الغلمان أحسن من شعرك 453 وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد ، للنمر تولب : تضمنت أدواء العشيرة بينها وأنت عَلَى أعواد نعش تقلب قوله : تضمنت أدواء العشيرة بينها ، أي ضمنت ما كان فِي العشيرة من داء أو فساد إذ كنت فيهم حيا ، وأنت اليوم عَلَى أعواد نعش . وقَالَ الأصمعي : تضمنت : أصلحت ، والمعنى عندي أنه كان يضمن دماء العشيرة فيصلح بينها .